
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر مطلعة بأن الأطر الطبية بطنجة وجهت مذكرة مطلبية إلى إدارة المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، رصدت من خلالها جملة من الاختلالات المرتبطة بتنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية. وحسب المصادر، فإن المذكرة استندت إلى معطيات ميدانية تم تجميعها عبر استبيان شمل عددا من المؤسسات الاستشفائية والوقائية بالجهة، حيث سجلت وجود صعوبات في تنزيل مقتضيات القانون الإطار 06.22، خاصة على مستوى وضوح الاختصاصات وآليات الحكامة داخل الهياكل الجديدة للمجموعات الصحية الترابية.
ووفق المصادر، ركزت الوثيقة على إشكالية مركزية الأجور، مطالبة بضمان استمرار صرفها من الميزانية العامة للدولة، باعتبار ذلك عاملا أساسيا للحفاظ على صفة الموظف العمومي وضمان الاستقرار الوظيفي في ظل التحولات التنظيمية التي يعرفها القطاع. كما تضمنت التقارير المرفقة بالمذكرة معطيات تتعلق بتدبير الموارد البشرية، حيث تم تسجيل تأخر في صرف بعض التعويضات والترقيات، إلى جانب ملاحظات حول تدبير الحركات الانتقالية والتعيينات.
واعتبرت الأطر الطبية أن هذه الاختلالات تؤثر على التوازن المهني داخل المؤسسات الصحية وتطرح إشكالات مرتبطة بتكافؤ الفرص بين العاملين. وحسب المصادر ذاتها، دعت المذكرة إلى الالتزام بمضامين محضر 23 يوليوز 2024، خاصة ما يتعلق بالحقوق التقاعدية واستمرار الانتساب إلى الصندوق المغربي للتقاعد، مع التأكيد على ضرورة وضوح الرؤية بخصوص الوضعيات الإدارية للمهنيين في إطار الهيكلة الجديدة.
وتوضح المصادر أن الوثيقة تضمنت 23 مطلبا استعجاليا موزعة على عدة محاور، شملت الجوانب المالية والإدارية والتنظيمية، إضافة إلى تحسين ظروف العمل داخل المؤسسات الصحية. كما دعت إلى تسريع وتيرة تنزيل الإصلاح وفق مقاربة تضمن الانسجام بين النصوص القانونية والتطبيق الميداني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه مصادر مهنية إلى أن المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة ما تزال تواجه تعثرات في مرحلة الانطلاق، في سياق تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن عددا من الإكراهات التنظيمية والتدبيرية لا تزال مطروحة، من بينها تأخر تفعيل بعض الآليات التنظيمية، إلى جانب تحديات مرتبطة بتدبير الموارد البشرية وتوضيح مساراتها المهنية داخل الهيكلة الجديدة.
وتضيف المصادر ذاتها أن هذه الوضعية خلقت حالة من القلق وسط عدد من مهنيي الصحة، خاصة في صفوف الأطر التمريضية التي تطالب بضمان حقوقها المهنية والإدارية، وبمزيد من الوضوح في تدبير المرحلة الانتقالية التي تعرفها المجموعة الصحية.





