
الأخبار
علم لدى مصادر موثوق بها أن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط أصدرت، أول أمس الأربعاء، أحكاما قضائية في حق ثلاثة متهمين يشكلون عصابة إجرامية خطيرة، كانت قد روعت ساكنة تمارة والصخيرات والهرهورة وعين عتيق، يتزعمها شرطي وجندي معزولان.
وأيدت الهيئة القضائية الأحكام الابتدائية الصادرة في حق المتهمين الثلاثة وهي عشر سنوات سجنا نافذا في حق كل واحد منهم، وذلك على خلفية متابعتهم بتهمة تكوين عصابة إجرامية والسرقة بيد مسلحة وإلحاق خسائر بأملاك الغير.
وكانت عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي التابع لسرية تمارة قد أحالت، في شهر شتنبر الماضي، المتهمين الثلاثة وهم شرطي وجندي معزولان ومتهم ثالث من ذوي السوابق القضائية على النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، بعد أن تبين أنهم يشكلون عصابة إجرامية وصفت بالخطيرة، متهمة بارتكاب جرائم متعددة باستعمال الأسلحة البيضاء وسيارة ودراجات نارية، بتراب جماعتي الصخيرات والهرهورة وعين عتيق، قبل أن تكشف التحريات أن العمليات الإجرامية امتدت للعاصمة الرباط ومدينة تمارة ومرس الخير وعين عتيق.
وأحالت عناصر الدرك على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط العسكري السابق، فيما تأخر تقديم الشرطي المعزول متزعم الشبكة الإجرامية أمام القضاء، بسبب وضعه رهن المراقبة الطبية لتلقى العلاجات بالمستشفى الجهوي للاعائشة بتمارة، بعد أن تعرض لحادث دهس خطير من طرف سائق سيارة، كان ضحية اعتداء مفاجئ من طرف أفراد العصابة، حيث حاولوا سرقة سيارته على مستوى جماعة مرس الخير، قبل أن يدهس الشرطي المعزول ويلوذ بالفرار.
وقد قرر الوكيل العام إيداع المتهمين سجن تامسنا، ومتابعتهما بتهم بالغة الخطورة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية من أجل السرقة باستعمال أسلحة بيضاء واعتراض سبيل المارة وسرقتهم تحت التهديد، والضرب والجرح، نتج عنه عاهة مستديمة.
وكانت مصالح الدرك الملكي بالقيادة الجهوية بالرباط، وتحديدا بسريتي الصخيرات وتمارة، قد عاشت حالة استنفار قصوى وغير مسبوقة، وذلك من أجل توقيف أفراد عصابة إجرامية روعت السكان بجماعات الصخيرات ووادي يكم والهرهورة وتمارة والرباط، وذلك بارتكاب سرقات واعتداءات مسلحة على المواطنين بالشارع العام، من أجل السرقة والسطو على ممتلكاتهم باستعمال أسلحة بيضاء، مخلفة إصابات جد خطيرة امتدت لبتر أصبع مواطن بالصخيرات، وهو الاعتداء الذي سجل بالمدينة ضمن خمسة اعتداءات استهدفت مواطنين بالشارع العام.
وحسب مصادر “الأخبار” فإن القائد الجهوي الكولونيل ماجور حسن غلو الذي يبذل مجهودات كبيرة لتكريس الهدوء الأمني الدائم المسجل بجهة الرباط تمارة سلا، قد قاد رفقة قائدي سريتي الصخيرات وتمارة حملات تمشيطية واسعة النطاق، أطاحت بالمتهمين الثلاثة في زمن قياسي، حيث تم وضعهم رهن الحراسة النظرية وعرضهم على النيابة العامة المختصة وقاضي التحقيق، ثم غرفة الجنايات الابتدائية التي أدانتهم بعشر سنوات سجنا، قبل أن تؤيد نظيرتها بغرفة الجنايات الاستئنافية، أول أمس الأربعاء، نفس الحكم في حق المتهمين الثلاثة.
وحسب معطيات الملف، كشفت التحريات الأولية أن العصابة الإجرامية يتزعمها شرطي سابق صاحب سابقة قضائية، و جرى عزله قبل أربع سنوات من سلك الأمن، ويساعده في نفس العصابة جندي سابق سبق أن قضى 18 شهرا حبسا نافذا بسبب المخدرات.
وأوضحت نفس المعطيات أن المتهمين الثلاثة نفذوا سرقات متعددة بكل من يعقوب المنصور بالرباط ومدينة تمارة وعين عتيق والصخيرات والهرهورة، على مستوى وادي يكم تحديدا، وينطلق الأسلوب الإجرامي للعصابة من عملية رصد الضحايا وتعقبهم باستعمال سيارتين مملوكتين للشرطي والجندي المعزولين، وكذا دراجة نارية تعهد سياقتها لمتهم ثالث، قبل مداهمة الضحايا بالقوة وسرقة ممتلكاته تحت التهديد، كما نفذوا اعتداءات خطيرة بالأسلحة البيضاء ضد مواطنين ومارة بالشارع العام بمواقع مختلفة بالصخيرات وهرهورة وعبن عتيق.
وقد كشفت الأبحاث والتحقيقات التفصيلية التي خضع لها المتهمون من طرف قاضي التحقيق تفاصيل الجرائم البشعة التي قاموا بارتكابها، أخذا بعشرات الشكايات التي توصلت بها مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي بالمنطقة، كما ظهر ضحايا آخرون لهذه العصابة مع تقدم التحقيقات.




