
أكادير: محمد سليماني
تصاعدت في الأيام الأخيرة صيحات عدد من أطر وممرضي وتقنيي المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، وذلك بسبب الضغط الكبير الذي بدأ يعرفه هذا المرفق الصحي، الذي بدأ الاشتغال شهر نونبر الماضي.
واستنادا إلى المعطيات، فإن المستشفى الجامعي بدأ يعيش ضغطا كبيرا واكتظاظا متواصلا وطلبا متزايدا على الخدمات الصحية والطبية، في الوقت الذي يعرف فيه المستشفى خصاصا كبيرا في الموارد البشرية والإدارية والتقنية. وقد ازداد الطلب على هذه الخدمات عقب الإغلاق المؤقت للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، وتحويل مرضاه إلى المستشفى الجامعي، الذي وجد العاملون فيه أنفسهم تحت ضغط ضرورة تأمين جميع الخدمات الطبية المطلوبة بنفس الإمكانيات المتوفرة.
وما زاد من حدة الاحتقان داخل المستشفى الجامعي لأكادير، هو التأخر المسجل في صرف الأجور لفائدة العاملين والعاملات بهذا المرفق الصحي، وهو أمر ترى فيه الشغيلة مساسا بحق أساسي من حقوق الموظف، ويضرب في العمق مبدأ انتظام الأجور، خاصة في ظل الظروف المهنية الصعبة التي يشتغل فيها مهنيو الصحة بالمؤسسة.
وليست وحدها الأجور وضغط العمل من تسبب في رفع حدة الاحتقان بالمستشفى الجامعي، بل إن الأمر كذلك يتعلق بالتأخر الكبير في تسوية الوضعيات الإدارية والمالية لحديثي التعيين بالمشفى، ذلك أن كثيرين منهم، رغم استيفائهم لجميع الشروط القانونية والإدارية، لم يتوصلوا بعد برواتبهم ومستحقاتهم، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التعثر الإداري في معالجة هذا الملف. وفي السياق ذاته، فقد سبق للمكتب النقابي الموحد للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير أن راسل الإدارة بخصوص موضوع التأخر غير المقبول في صرف وتسوية أجور ورواتب العاملين حديثي التعيين بالمستشفى، خلال شهر فبراير الماضي، إلا أنه لم يتم تسجيل أي تفاعل ملموس مع الطلب، ولم يتم القيام بأي إجراءات عملية لمعالجة هذا الإشكال الذي انعكس سلبيا على عدد من الموظفين حديثي التعيين.
وقد اعتبر المكتب النقابي الموحد أن استمرار هذا الوضع في ظرفية تعرف ضغطا استثنائيا على الأطر الصحية، من شأنه أن يؤثر سلبا على الاستقرار المهني والاجتماعي للشغيلة، وقد يزيد من حدة التوتر داخل المؤسسة الاستشفائية.
يشار إلى أن المستشفى الجامعي محمد السادس أصبح يعاني من ضغط كبير واكتظاظ غير مسبوق، وذلك عقب تحويل أغلب الأقسام والمصالح الاستشفائية بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني إليه، وذلك بسبب إغلاق المستشفى الجهوي، قصد إعادة بنائه وتأهيله.





