حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

الكلاب تغزو الحي الإداري “القلب النابض” لطنجة

تساؤلات عن إجهاض مشروع حظيرة للحيوانات الضالة

طنجة: محمد أبطاش

 

عاينت “الأخبار” ما يشبه عملية غزو الكلاب الضالة للحي الإداري لطنجة، والذي يعتبر القلب النابض وسط المدينة، مع العلم أن مكان تجمع هذه الكلاب لا يبعد كثيرا عن مقرات إدارية مهمة كولاية جهة وغيرها من المؤسسات العمومية.

وقالت بعض المصادر إنه في ظل استفحال ظاهرة الكلاب الضالة وتسجيل حوادث كثيرة للمواطنين، وصلت تداعياتها إلى القضاء، فإن الجماعة يبدو أنها أجهضت رسميا مشروع حظيرة الكلاب والقطط الضالة، خاصة بعدما أعلنت في وقت سابق عن اتفاقية شراكة مع جمعية تدعى أصدقاء الحيوانات، تهدف إلى المساهمة في تنزيل الاستراتيجية المرتبطة بمعالجة ظاهرة الكلاب والقطط الضالة بمدينة طنجة، بما يضمن التوازن البيئي والسلامة الصحية حسب وصف الجماعة، وتراجعت بذلك عن مشروع الحظيرة.

إلى ذلك، فقد نبهت المصادر الجماعية إلى أن هذا المشروع، الذي لم يرَ النور، يبدو أن الجماعة أجهضته من خلال التوجه إلى هذه الحلول والإعدامات العشوائية التي ستبقى مؤقتة فقط، نظرا لكون هذه الكلاب من المستحيل العمل على تطويقها بهذه الحلول، بسبب كون طنجة تحيط بها مجموعة من المداشر من كل جانب. وبالتالي فإن الكلاب الضالة ستكون آفة مستقبلية في ظل غياب مقاربة فعلية، من خلال إحداث حظيرة ووحدات خاصة لتعقب هذه الكلاب الضالة نظرًا للخطر الذي تشكله.

من جهة أخرى، كانت الجماعة قد أعلنت بحماسة عن مشروع الحظيرة بميزانية مقدرة بـ15 مليون درهم، تساهم فيها ولاية الجهة أيضا بمبلغ 10 ملايين درهم، فيما تساهم الجماعة بالخمسة ملايين المتبقية.

وتلقى والي الجهة مؤخرا عريضة من حركة محلية نددت فيها بالإعدامات العشوائية التي تقوم بها جماعة طنجة، والصادمة في قتل الكلاب، على الرغم من مصادقتها الرسمية على عريضة تُلزمها بوقف هذه الممارسات التي وصفتها بـ”الوحشية” واعتماد حلول إنسانية بديلة.

وأشارت الحركة إلى أن استمرار هذه الجرائم، وخاصة بمحيط القصر البلدي، يُعد استهزاء صارخا بإرادة الساكنة ونسفا لكل مبادئ الديمقراطية التشاركية التي يُفترض أن تكون المؤسسات المنتخبة وصية عليها.

وأوضحت الهيئة نفسها أن هذا السلوك اللامسؤول لا يُمثل فقط طعنًا مباشرًا في ديمقراطية المؤسسات، بل يُظهر استخفافا تاما بالالتزامات الجماعية التي تُبنى على احترام إرادة المواطنين، مشددة على أن “استمرار هذا النهج العبثي يُعمق الهوة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، ويُحول الجماعة إلى نموذج للعبث السياسي والإداري، في إساءة غير مسبوقة لصورة طنجة أمام العالم”.

وأكدت الهيئة نفسها أنه رغم تخصيص ميزانية تُقدّر بـ15 مليون درهم، بين 5 ملايين من الجماعة و10 ملايين من ولاية الجهة، لبناء ملجأ للكلاب وتوفير الرعاية اللازمة لها، فإن تعمد تعطيل هذا المشروع والاستهانة بالموارد المالية يُثبت غيابا للإرادة الحقيقية واستمرارا لنهج اللاعقلانية في التعامل مع هذه القضية، وفقا للحركة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى