
تطوان : حسن الخضراوي
نظم عمال شركة النظافة بتطوان، أول أمس الأربعاء، وقفة احتجاجية رفعت خلالها شعارات ترفض المس بحقوق العمال وضرورة تنزيل بنود دفاتر التحملات التي تنظم القطاع، فضلا عن المطالبة بحل جذري لاختلالات التأمين عن المرض (التغطية الصحية)، وتأخر الشركة نائلة الصفقة في تسديد أقساط التأمين والضمان الاجتماعي، ما يحرم المنخرطين من الاستفادة من حقوقهم.
وحسب مصادر مطلعة، فإن السلطات الإقليمية بتطوان، بادرت إلى فتح حوار مع عمال قطاع النظافة المحتجين، والبحث في أسباب وحيثيات توقفهم عن العمل وتنظيمهم وقفة احتجاجية، فضلا عن توجيه تعليمات إلى السلطات المحلية قصد إنجاز تقرير في الموضوع، وضمان استمرار الخدمات وحماية البيئة وتوفير شروط السلامة والوقاية من الأخطار.
واستنادا إلى المصادر عينها، فإن الجهات المسؤولة على تتبع ملف النظافة بالجماعة الحضرية لتطوان، أكدت على أن هناك ميثاق صلح اجتماعي بين شركة النظافة نائلة الصفقة العمومية في إطار ما يسمى التدبير المفوض، والنقابة الممثلة للعمال، ينص ضمن بنوده في حال الخلاف على الحوار بين الطرفين وعدم توقف الخدمات قبل اللجوء إلى الوساطة عبر الجماعة، وفي حال فشل المراحل السابقة يتم فض النزاع بتدخل السلطة، وهو الشيء الذي لم يحدث قبل تنفيذ الوقفة الاحتجاجية.
وكانت صفقة النظافة التي كلفت الجماعة الحضرية لتطوان الملايير من المال العام، سبق وأثارت جدلا داخل أعضاء المجلس الجماعي، ورفضهم أي تعثر أو احتجاج للعمال، وضرورة تنزيل كافة بنود دفتر التحملات الموقع بين الأطراف المعنية، وضمان السير العادي للمرفق العام، باعتبار خدمات النظافة لا تقبل التوقف أو أي اضطرابات في العمل اليومي.
يذكر أن قطاع النظافة بتطوان من أهم القطاعات المساهمة في التنمية السياحية وإبراز الوجه الإيجابي للمدينة، لذلك أكدت أصوات من داخل المجلس الجماعي على الجودة في تعقب تنزيل الاتفاق الاجتماعي، وتلبية مطالب العمال والنقابة التي تمثلهم، وعدم تكرار مشكل الإضراب والأخذ بعين الاعتبار التحضيرات الخاصة بالعطلة الصيفية، ناهيك عن تعزيز الموارد البشرية بعمال موسميين، للمحافظة على جودة الخدمات وتفادي أي تعثر أو تراكم للأزبال والنفايات المنزلية، التي تتضاعف كمياتها، بسبب الرواج الاقتصادي وارتفاع الاستهلاك.





