
مصطفى عفيف
دخلت السلطات المحلية ببرشيد، منذ صباح يوم الثلاثاء الماضي، في العد العكسي لتحرير الملك العمومي من الاحتلال العشوائي الذي يفرضه الباعة المتجولون والفراشة، وهي العملية التي أشرف عليها باشا المدينة وقياد الملحقات الإدارية، والقوات المساعدة وفرق خاصة من الأمن العمومي، والتي تم بموجبها هدم عدد من المحلات البلاستيكية وتخريب عشرات العربات التي لم يلتزم أصحابها بالمهلة التي منحتها لهم السلطات من أجل إخلاء الأماكن المحتلة، وعلى رأسها شارع البرانس بزنقة يعقوب المنصور ومدارة القسارية التي تعتبر نقطة سوداء من حيث احتلال الملك العمومي.
وهمت الحملة، التي تأتي تزامنا مع انتهاء المهلة التي منحت للباعة الجائلين و”الفراشة” في إطار برنامج سطرته لجنة مشتركة عهدت إليها مهمة مكافحة انتشار الظاهرة، حيث تمت إزالة المخلفات البلاستيكية والورقية والخيام والحواجز الإسمنتية والحديدية العشوائية كما تمت إزالة وقلع الزليج الأرضي بشارع يعقوب المنصور( البرانس) على أن تقوم مصالح الجماعة بإرجاع الوضع لما كان عليه في السابق، حيث كان الزقاق مخصصا لمرور السيارات وسيارات النقل المدرسي وسيارات الإسعاف لفك العزلة عن المنازل والعيادات الطبية والمحلات التجارية.
وحرصت الجهات المسؤولة من خلال هذه الحملات على إرغام الباعة الجائلين على إخلاء الأماكن المحتلة من أجل إنجاح مهمة تحرير الملك العمومي، وهو قرار بات يطرح نفسه بقوة أمام غياب حل لهذه المعضلة منذ سنوات، سيما في ظل شكايات عديدة في مواجهة الباعة المتجولين والفراشة.
ونجحت السلطات المحلية، من خلال الحملة التي انطلقت في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء الماضي، في تحرير الملك العمومي، في وقت تحاول بعض الجهات الركوب على العملية من خلال تجييش بعض العناصر للاحتجاج على القرار، ويتعلق الأمر بعدد من الذين اعتادوا تبني ملف الباعة المتجولين والفراشة.
واحتج عدد من الباعة والفراشة، معبرين عن استغرابهم من قرار الإخلاء في ظل غياب حلول لمشكل الباعة الجائلين و”الفراشة” الذين ليست لهم أماكن بأسواق القرب في وقت هناك أشخاص استفادوا بطرق غير شفافة، ومنهم من استفاد من محلات بسوق إدريس الحريزي الذي لازال يعيش على وقع الفراغ بعد عجز السلطات عن إقناع أصحاب تلك الأماكن باستغلالها.





