
محمد اليوبي
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال، بمحكمة الاستئناف بمراكش، أمس الجمعة، أحكاما بالحبس في حق المتهمين في ملف أحمد قيلش، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، والمتابعين في قضية المتاجرة في شهادات الماستر بكلية الحقوق.
وقضت المحكمة بإدانة الأستاذ أحمد قيلش والموثق لحسن الزركضي، الموجودين رهن الاعتقال، بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 237 ألف درهم لكل واحد منهما، فيما قضت في حق زوجة قيلش “حسناء.ح”، التي تشتغل محامية متمرنة بهيئة أكادير، بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 187 ألف درهم. وحكمت المحكمة على “محمد.ز”، رئيس كتابة الضبط بإحدى محاكم آسفي المتابع هو الآخر في هذه القضية بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 40 ألف درهم، فيما تمت إدانة ابن هذا الأخير “حمزة.ز”، الذي يعمل محاميا متمرنا، بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، فيما قضت المحكمة ببراءة أحد المتابعين في هذا الملف، وهو أستاذ جامعي وصديق لقيلش.
وكان قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال قد تابع قيلش بتهمتي الارتشاء واستغلال النفوذ المفترض، فيما يتابع المتهم الثاني ب”المشاركة في الارتشاء”، وتوبع المتهمون الأربعة الآخرون بتهمتي “المشاركة في الارتشاء، والمشاركة في استغلال النفوذ المفترض”.
وتعود فصول هذه القضية التي هزت جامعة ابن زهر بأكادير إلى شهر ماي من سنة 2025، عندما أوقفت المصالح الأمنية الأستاذ الجامعي قيلش، بأمر من قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش، على خلفية تحقيقات في قضية فساد تتعلق بالتلاعب في تسجيل الطلبة بسلك الماستر ومنح شهادات جامعية مقابل المال أو النفوذ.
وقرر قاضي التحقيق متابعة قيلش في حالة اعتقال، وتم إيداعه السجن المحلي الوداية، فيما قرر متابعة كل من زوجته التي تشتغل محامية بهيئة أكادير، إلى جانب رئيس كتابة الضبط بابتدائية آسفي، وابن هذا الأخير الذي يعمل محاميا متمرنا، وعدد من المحامين، في حالة سراح، مع سحب جوازات سفرهم وإغلاق الحدود في وجوههم.
وبدأت خيوط القضية أثناء اعتقال موثق، في صيف سنة 2021، بعد سرقة ودائع زبائنه تعد بالمليارات. وأثناء التحقيق معه اعترف بأنه حصل على شهادة ماستر من الأستاذ أحمد قيلش مقابل 25 مليون سنتيم، رغم أنه لم يحضر دروس الماستر ولم يجتز أي مباراة لولوج الماستر، وبعد إجراء التحقيقات تم اكتشاف تلاعبات في بيع الشهادات الجامعية وكذلك التوظيف بالكلية.





