
طنجة: محمد أبطاش
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بطنجة، (فجر أمس الأربعاء)، الستار على أحد أكثر الملفات المثيرة للجدل. ويتعلق الأمر بـ«التيكتوكر» الملقب بـ«مولينيكس» ووالدة المؤثر آدم بنشقرون، حيث أدانت كل واحد منهما بـ6 سنوات سجنا وغرامة مالية قدرها مليون درهم لكل واحد منهما، ناهيك عن منعهما من مزاولة وسائل التواصل الاجتماعي لـ10 سنوات.
وكانت المحكمة رفضت منح السراح للمتهمين، المتابعين بتهم ثقيلة حول الاتجار في البشر من خلال الاستغلال الجنسي «دعارة الغير» عن طريق المواد الإباحية في حق قاصر دون 18 سنة في إطار عابر للحدود، نشر وتوزيع مواد إباحية لقاصر دون 18 سنة والإخلال العلني بالحياء والشذوذ الجنسي ونشر وبث إدعاءات بقصد المس بالحياة الخاصة، والسب والقذف العلني.
وأنكر المتهمان، طيلة أطوار المحاكمة، أية صلة لهما بوقائع الإخلال بالحياء العام، وهو ما استدعى عرض جانب من الفيديوهات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة المنشورة على منصة «تيكتوك» كأدلة مادية تتضمن إخلالا علنيا بالحياء.
وكان «مولينيكس» أحيل على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، للاشتباه في تورطه في الأفعال المتابع فيها أيضا آدم بنشقرون ووالدته ضمن الملف نفسه الذي هز الرأي العام محليا ووطنيا، لتتم إحالته، في ما بعد، على غرفة الجنايات بعد انتهاء الأبحاث التمهيدية التي باشرتها مصالح الشرطة القضائية التي اعتقلته في مطار المنارة الدولي بمراكش، ليُعرض المتهم على قاضي التحقيق من أجل التحقيق التفصيلي في التهم المنسوبة إليه، والمرتبطة أساسا بالاستغلال والابتزاز والاتجار بالبشر والشذوذ الجنسي، ونشر معطيات ومواد رقمية مضرة، وهي التهم ذاتها التي تلاحق أم آدم بنشقرون.
وكان الوكيل العام توصل بشكايات من لدن عدد من الجمعيات الحقوقية ضد المتهم، وذلك بسبب إعطاء القدوة السيئة للأطفال، والتشجيع على نشر ثقافة الشذوذ الجنسي بين القاصرين والتعاطي للمخدرات وغيرها من المحتويات الرديئة والتفاهة، والتي باتت تقتحم بيوت المغاربة وأبنائهم عبر هواتفهم النقالة. وتشير الشكايات إلى أن المحتوى المطعون فيه تضمن إيحاءات أو رسائل غير مناسبة لفئة عمرية حساسة.
يشار إلى أن المصالح الأمنية كانت أوقفت المؤثر الملقب بـ«مولينيكس» بمطار مراكش المنارة، وذلك بناء على برقية بحث وطنية صادرة في حقه، قبل أن يتم نقله إلى مدينة طنجة ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة. وجاءت عملية الإيقاف في سياق بحث قضائي مفتوح حول محتوى رقمي مثير للجدل تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب الفيديوهات التي تظهر «التيكتوكر» بنشقرون ووالدته وهما يتواصلان بشكل مستمر مع «مولينكس» عبر تقنية «اللايف» على وسائل التواصل الاجتماعي.





