
شفشاون: حسن الخضراوي
كشفت مصادر مطلعة أن مصالح وزارة الداخلية بشفشاون، قامت بتسريع التنسيق مع الوكالة الحضرية بتطوان، والمصادقة على مجموعة من تصاميم التهيئة بالجماعات القروية بالإقليم، حيث تمت المصادقة مؤخرا من قبل المصالح الحكومية المختصة على تصميمي تهيئة مركزي جماعة باب برد وجماعة الدردارة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتأهيل المركزين، وتعزيز دورهما داخل محيطهما الترابي.
وذكرت مصالح الوكالة الحضرية بتطوان أن المصادقة على تصاميم التهيئة بالمجال القروي بشفشاون، ينسجم مع الرؤية الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة تراعي الخصوصيات المحلية، وتستجيب لتطلعات السكان بخصوص تحسين ظروف عيشهم وتعزيز التنمية المجالية، حيث صدر بتاريخ 02 مارس الجاري بالجريدة الرسمية عدد 7487 مرسومي المصادقة على تصميمي التهيئة للمركزين المذكورين.
وحسب مصادر “الأخبار”، فإن دراسة كل التصاميم المستقبلية والتعديلات، وجب أن تراعي خريطة المخاطر الطبيعية، وتوسيع مجال الدراسة لتحديد المساحات الأرضية الصالحة للتعمير والاستقرار، وفق احترام معايير وشروط السلامة والوقاية من الأخطار، فضلا عن الالتزام بمختلف المساطر القانونية والتقنية المعمول بها في مجال التعمير وإعداد التراب.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن التعمير بالمناطق القروية بإقليم شفشاون، يتطلب الأخذ بعين الاعتبار مشاكل الانزلاقات الأرضية والانهيارات الصخرية، وتجنب مجاري الوديان والأماكن القريبة من السدود التلية ومجاري تفريغها، ناهيك عن تبسيط مساطر التراخيص ومواكبة السكان من الفئات الهشة والفقيرة ودعمهم وتوفير تصاميم تتلاءم والحالة الاقتصادية المحلية وتتوفر على شروط السلامة.
وكان عدم احترام تصاميم التهيئة، بعدد من الجماعات الساحلية بأقاليم تطوان والمضيق وشفشاون، تسبب في فوضى عارمة في قطاع التعمير، وتشييد عمارات شاهقة بواسطة تراخيص بناء انفرادية بأماكن مخصصة للسفلي زائد طابقين، فضلا عن بناء مشاريع شقق سياحية خارج احترام التصاميم، ما حول أهم وثيقة تعميرية إلى مجرد وثيقة دون جدوى.
وتسمح تصاميم التهيئة عند المصادقة عليها من قبل المصالح الحكومية المعنية، بتسهيل الحصول على رخص البناء، وتحديد المناطق المخصصة للاستثمار في مجالات متعددة، فضلا عن تنظيم التوسع العمراني، لذلك من مسؤولية السلطات المكلفة بمراقبة التعمير السهر على احترام مضمون الوثائق التعميرية والتصاميم، والقطع مع العشوائية والفوضى في التعمير، وغياب إدراج المخاطر الطبيعية في الدراسات التقنية.





