
أكادير: محمد سليماني
ترأس عامل إنزكان أيت ملول، المعين حديثا، اجتماعا تقنيا داخل مطار أكادير المسيرة، أول أمس الأربعاء، وذلك للوقوف على سير أشغال توسعة هذا المطار ومراحل إنجاز المشروع، ومستوى تقدمها.
واستنادا إلى المصادر، فإن هذا الاجتماع الذي شاركت فيه أطر العمالة، ومسؤولو الشركة الموكول إليها توسيع المطار، وإدارة المطار والسلطات المحلية، خلص إلى ضرورة تكثيف الجهود ورفع وتيرة الإنجاز، مع الالتزام التام بمعايير الجودة والجدول الزمني المحدد.
وحسب المصادر، فإن أشغال توسعة مطار أكادير المسيرة، تظهر أنها تسير ببطء وأن مراحلها تعرف نوعا من التأخر. ويعود سبب ذلك، إلى أن انطلاق الأشغال في الأصل عرف تأخرا عن موعده لمدة سنة كاملة، قبل أن يُفرج في صيف السنة المنصرمة عن صفقة المشروع. ويعود سبب هذا التأخر إلى إعادة النظر في عدد من مكونات المشروع ككل، وفي تركيبته المالية أيضا.
واستنادا إلى المعطيات، فقد أطلق المكتب الوطني للمطارات منذ مدة طويلة طلب عروض لإنجاز الدراسات الهندسية الضرورية من قبل مكتب مختص للدراسات لتوسيع وتأهيل مطار أكادير المسيرة، وذلك في إطار مشروع شامل للتوسيع وإعادة التهيئة التي ستشمل مختلف منشآت ومرافق هذا المطار، غير أن اختيار المملكة لاستضافة بعض مباريات كأس العالم لكرة القدم سنة 2030، عجل بإعادة النظر في مكونات المشروع وفي تركيبته المالية، حيث انتقلت إلى 2,2 مليار درهم، بعدما كان سابقا، قد تم حصر التركيبة المالية لأشغال توسيع المطار في 80 مليون درهم فقط.
واستنادا إلى المعطيات، فإن إجراءات توسيع مطار أكادير المسيرة وتأهيل بنياته التحتية ساهم في تسريعها مشاركة المملكة في تنظيم المونديال، إذ تعتبر أكادير من المدن المحتضنة لبعض مباريات المسابقة، وبالتالي استقبال جماهير غفيرة. كما أن الاجتماع الذي عقد بمقر ولاية أكادير بإشراف من وزير الداخلية، وبحضور الوزير المنتدب المكلف بالمالية، وعدد من مسؤولي جهة سوس ماسة، تم فيه الإلحاح على ضرورة الإسراع بإطلاق مختلف الأوراش المرتبطة بهذا الحدث الكروي العالمي الهام، وإنهاء أشغالها في وقتها المحدد، ومن بينها المطار الذي يعتبر البوابة الأولى لزائر مدينة أكادير.
وتتوزع الأشغال، التي تشمل أساسا أشغال التوسعة، قصد رفع المساحة الإجمالية للمطار إلى 75 ألف متر مربع، عبر بناء محطة جديدة على مساحة 45 ألف متر مربع، وتهيئة المحطة الحالية والتهيئة الخارجية. كما تشمل الأشغال توسيع منطقتي الإركاب الداخلية والدولية، وتوسيع منطقة التسجيل، وإعادة تأهيل مختلف الشبكات بالمطار كالماء والكهرباء والصرف الصحي، وتشييد مبنى خدمات المناولة. وقد تم تحديد مدة إنجاز أشغال توسعة وتأهيل مطار أكادير المسيرة في 12 شهرا، بعد إعطاء انطلاقة الأشغال.
يشار إلى أن مطار أكادير المسيرة يحتل المرتبة الثالثة على المستوى الوطني من حيث حجم حركية النقل الجوي بالمملكة، كما يعتبر بوابة أكادير وجهة سوس ماسة عموما نحو الداخل والخارج، نظير ما يلعبه من دور هام في ربط قطبي المملكة الشمالي والجنوبي، بالإضافة إلى استقطابه لعدد كبير من السياح الأجانب الوافدين على الجهة والمغاربة القاطنين بالخارج المنحدرين من المنطقة، إلا أنه يعاني منذ مدة طويلة من عدة مشاكل وإكراهات لا تخدم تطلعات المغاربة، وخصوصا القطاع السياحي، على اعتبار أن مدينة أكادير من أهم الوجهات السياحية في العالم، ومنها تدني الخدمات المقدمة إلى المسافرين، سواء على مستوى الاستقبال، وخاصة ما يتعلق بطول فترة الانتظار قصد المراقبة والتسجيل، أو على مستوى خدمات المساعدة والإرشاد وضعف التواصل، بالإضافة إلى عدة مشاكل أخرى مرتبطة بالأمتعة.





