حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

الصحراء المغربية.. ساعة الحسم

بعدما أكد الملك محمد السادس أن ملف الصحراء المغربية هو المنظار الوحيد الذي ترى من خلاله المملكة علاقاتها الدولية، دقت ساعة الحسم والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، والذي عمر طويلًا وأضاع على شعوب المنطقة فرصًا ذهبية للتنمية والازدهار والتعاون، وبناء علاقات دبلوماسية وفق معادلة رابح/رابح، بل وساهم في تنامي التطرف والإرهاب والجرائم التي ارتكبتها ميليشيات البوليساريو، ومن يقف خلفها، بشكل ظاهر وخفي.

مقالات ذات صلة

في هذا السياق بالذات، جاءت رسالة دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، إلى الملك محمد السادس، بمناسبة عيد العرش، واضحة وقوية، ونسفت كل الأراجيف والكواليس والهرطقات التي حاول البعض الترويج لها، إذ أكد فيها: «نحن نعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وندعم المقترح المغربي للحكم الذاتي الجاد وذي المصداقية والواقعي، باعتباره الأساس الوحيد للتوصل إلى حل».

وحملت رسالة ترامب دلالات قوية تؤكد أن علاقة المملكة المغربية بالولايات المتحدة الأمريكية بلغت أوجها في هذه المرحلة، وهي ثمرة مسار حافل بالتعاون في مختلف المجالات الاستراتيجية، وامتداد لـ250 عامًا من الصداقة بين البلدين، وهي علاقة، كما أكدت الرسالة، تقوم على الثقة والاحترام المتبادل.

وطبعًا هناك جهات تحاول عرقلة المسار الذي يشرف عليه الملك محمد السادس لإنهاء هذه الأزمة المفتعلة، ومحاولة حجب حقيقة ما أكده قرار مجلس الأمن رقم 2797 بشأن الحكم الذاتي كحل وحيد لملف الصحراء المغربية، عبر إحياء خطابات تجاوزها الزمن وإثارة الغموض حول القرارات الدولية.

غير أن مضمون رسالة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بدد كل أطماع الجهات المعادية لاستكمال المغرب وحدته الترابية، حيث جاء فيها: «أي مسار آخر من شأنه أن يطيل أمد الوضع القائم، وهو أمر غير مقبول… يجب أن ينتهي هذا النزاع الآن، وستواصل الولايات المتحدة الدفع نحو إحراز تقدم لتحقيق هذا الهدف».

ولم تأت إشادة ترامب بالقيادة الحكيمة للملك محمد السادس من فراغ، بل لأنها تشكل، بحسب الرسالة، ركيزة للاستقرار، وتعكس التزام المغرب المستمر بالعمل من أجل السلام، ومكافحة التطرف، وحماية أمن الأمريكيين والمغاربة، والتعاون في حفظ الأمن والاستقرار بمنطقة الساحل والتصدي لكل من يسعى إلى بلقنة المنطقة.

ووجّه ترامب فريق عمله إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع المغرب، بما في ذلك في منطقة الصحراء المغربية، وهو ما يحيل إلى مستقبل واعد للنمو الاقتصادي، وخلق فرص الشغل، وتطوير مجالات الابتكار، والتكنولوجيا، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والمعادن النادرة، والدفاع. وهو ما ينبغي أن تستوعبه مختلف القوى والفعاليات والأحزاب السياسية داخل المملكة، حتى يكون الجميع في مستوى هذه المرحلة، ويدرك حجم المصالح الاستراتيجية الكبرى التي تجمع البلدين، ويعمل على خدمتها بما يحقق مصالحهما المشتركة، لأنه، ببساطة، في هذا العالم المعاصر الذي نعيشه لا شيء غير المصالح وفقط، والمغاربة كلهم ثقة في القيادة الملكية الرشيدة نحو مغرب أكثر استقرارا وازدهارا.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى