حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

حروب القرصنة

انتقلت القرصنة الإلكترونية من عمليات تقوم بها شبكات إجرامية، تسعى عبر العالم إلى سرقة الأموال والاستيلاء على المعلومات الرقمية والشخصية للضحايا، إلى حروب تمارسها بعض أنظمة الدول الفاشلة عن سبق إصرار وترصد لخدمة أجندات خطيرة، وإطلاق الشائعات وتغذية توسعها وتزوير الوثائق والمعلومات، في محاولة لخلط الأوراق وتهديد الأمن العام للدول المستهدفة، وخلق ضبابية في ثقة المرتفق في المؤسسات العمومية والبنكية.

وفي ظل سعي الدولة بتوجيهات ملكية سامية إلى تعميم خدمات الرقمنة الإدارية بكافة المؤسسات العمومية، وتفادي التواصل المباشر بين المرتفق والموظف أو المسؤول ما أمكن ذلك للحد من الفساد، والتشجيع على المعاملات المالية الرقمية والأداء بواسطة البطاقات البنكية، تبرز إكراهات جرائم القرصنة التي تحولت من أعمال إجرامية معزولة تقوم بها شبكات منظمة تسعى إلى الربح المادي، إلى جرائم تخطط لها وتمولها بعض الأنظمة العالمية الغارقة في الفشل والفساد لخدمة أجندات خطيرة تهدد السلم الإفريقي والعالمي بشكل حقيقي.

علينا الانتباه إلى فوضى النشر وتبعات الشائعات التي تنتعش كلما انخفضت نسبة الوعي المجتمعي، وضرورة التصدي لها بواسطة التوعية والتحسيس، وتوفير المعلومة الرسمية الصحيحة، ودعم الإعلام المهني الذي يمارس دوره في احترام للضوابط القانونية والالتزام بقواعد النشر والمسؤولية الجسيمة المرتبطة بذلك.

وعندما نحذر من تبعات القرصنة التي أخذت أبعادا دولية وأصبحت من ضمن الحروب التي تستعملها بعض الأنظمة الفاشلة لزعزعة استقرار البلدان المستهدفة، فإننا بالقدر ذاته نطالب بتفعيل المحاسبة في كل هجوم سيبراني على عدد من المؤسسات العمومية بالمغرب، وضرورة التتبع الدقيق لتخصيص ميزانيات مهمة، من أجل تأمين الخدمات الرقمية ضد جرائم القرصنة وحماية المعطيات الشخصية.

إن الخطر الذي يشكله القراصنة على مستوى زعزعة ثقة المرتفقين والزبناء في المعاملات المالية والإدارية الرقمية، يستدعي ضرورة إعادة النظر في أنظمة الحماية، ووضوح العقود مع الشركات التي تفوز بالصفقات، وتنزيل كافة الالتزامات الخاصة بالتأمين الكامل، والنجاح في صد الهجومات المتتالية، وتتبع كافة المستجدات في المجال، وضمان التفوق الرقمي على هجومات الشبكات الإجرامية.

لا شك أن عقارب الساعة لا تعود إلى الخلف، والمعاملة الرقمية تفرض نفسها على مستقبل المملكة الشريفة، من أجل مواكبة التطور العالمي واللحاق بركب الدول التي تتنافس لرقمنة كل شيء في الحياة، وتسهيل الولوج إلى كافة الخدمات العمومية والخاصة دون مغادرة المرتفق لمكانه، وهنا تكمن مسؤولية الجميع وانخراط الكل في مشروع تحقيق هدف معاملات مالية وإدارية رقمية ناجحة وآمنة، وتعزيز الثقة أكثر في رقمنة الإدارة.

 

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى