
سفيان أندجار
شهدت الساحة الكروية العالمية خلال كأس العالم 2026 إشادة واسعة بالمنتخب المغربي، وبالسياسة التي انتهجتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بقيادة فوزي لقجع، حيث تحول المغرب إلى قوة كروية يضرب بها المثل.
وكشفت مصادر متطابقة أن حضور لقجع في الملعب لمتابعة مباريات «أسود الأطلس» في المونديال كان مناسبة لتلقيه تهاني كبار نجوم الكرة العالمية، ومسؤولين في اتحادات دولية، ومدربين بارزين، الذين عبروا عن إعجابهم بالمستوى الذي وصل إليه المنتخب المغربي، معتبرين أن العمل الذي تم على مدى سنوات أثمر عن نتائج ملموسة على أرض الملعب.
وأشارت المصادر إلى أن هذه التهاني لم تكن مجرد مجاملة، بل جاءت لتؤكد أن المغرب أصبح رقما صعبا في كرة القدم العالمية، وأن الرؤية التي اعتمدها المملكة في تطوير البنية التحتية، وتكوين اللاعبين وصقل المواهب، أثبتت نجاحها.
ومن بين أبرز المواقف التي لقيت صدى واسعا تصريحات جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي أشاد بالروح القتالية للمنتخب المغربي وبقدرته على منافسة كبار المنتخبات العالمية. كما وجه باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، رسالة مباشرة إلى «أسود الأطلس»، بعد فوزهم على اسكتلندا في الجولة الثانية من دور مجموعات المونديال، مؤكدا أن هذا الإنجاز يعكس مكانة المغرب المتنامية في القارة الإفريقية والعالم.
وجاءت هذه الرسالة بعد نزال مثير كان فيه إسماعيل صيباري، المنتقل حديثا إلى نادي بايرن ميونيخ الألماني، نجم المباراة بتسجيله أسرع هدف في تاريخ المنتخب الوطني عند الثانية السبعين، ليؤكد مرة أخرى أن المغرب يملك جيلا من اللاعبين القادرين على كتابة التاريخ.
المباراة الافتتاحية أمام البرازيل التي انتهت بالتعادل 1-1 كانت بدورها محطة مهمة، حيث سجل صيباري هدفا رائعا لـ«الأسود»، قبل أن يعادل فينيسيوس جونيور النتيجة لمنتخب بلاده بتسديدة مقوسة لا تقل جمالا. هذا الأداء عزز صورة المغرب كمنتخب قادر على الوقوف الند للند أمام القوى الكروية التقليدية، وهو ما جعل العديد من المدربين العالميين يثنون على التنظيم والاحترافية التي باتت سمة بارزة للكرة المغربية.
وشكلت تصريحات مسؤولي «الفيفا» و«الكاف»، إلى جانب تهاني النجوم، إجماعا على أن المنتخب المغربي لم يعد مجرد مشارك في البطولات الكبرى، بل أصبح منافسا حقيقيا يفرض احترامه.
كما أشادت وسائل إعلام عالمية بالمشروع الكروي المغربي والذي بلغ مرحلة النضج، وأن الاستثمار في الأكاديميات، وتطوير البنية التحتية، والاهتمام باللاعبين المحترفين والمحليين، كلها عوامل ساهمت في الوصول إلى هذا المستوى العالمي.
ولا يُنظر اليوم للمغرب فقط كمنتخب يحقق نتائج جيدة، بل كقوة كروية صاعدة تحمل طموحا مشروعا في المنافسة على الألقاب الكبرى.




