حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

الفراع وعبد المومني يلتقيان بمحكمة جرائم الأموال

دبرا التعاضدية لعقدين والمحكمة تتابعهما بتبديد الملايير

الأخبار

 

علم، لدى مصادر جيدة الاطلاع، أن محماد الفراع وعبد المولى عبد المومني، المسؤولين السابقين اللذين دبرا لمدة عشرين سنة كاملة أكبر قطاع تعاضدي بالمغرب، وهو التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، سيمثلان، الأسبوع المقبل، أمام قضاة غرفتي جرائم الأموال الابتدائية والاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، من أجل مناقشة ملفيهما المرتبطين بالاختلاسات المالية وتبديد الأموال العامة، التي كشفت عنها تقارير المجلس الأعلى للحسابات وأبحاث الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ارتباطا بفترة تدبيرهما للقطاع التعاضدي الضخم من الفترة الممتدة بين 2000 و2009 بالنسبة لمحماد الفراع ومن معه في الملف، ثم الفترة بين 2010 و2019 بالنسبة لمدة ولاية الاتحادي السابق عبد المولى عبد المومني الذي يتابع حاليا في حالة اعتقال رفقة اثنين من مساعديه.

 

الفراع.. قضية تبديد 117 مليارا تقترب من الحسم

 

اضطرت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الأربعاء الماضي، إلى تأجيل مناقشة وحسم ملف الفراع، بعد تغيبه عن الجلسة وإضراب المحامين، حيث كان مبرمجا عرض نتائج الخبرة المحاسباتية التي سبق للهيئة أن أمرت بإجرائها من طرف خبراء محايدين، علما أنه سبق إجراء خبرات محاسباتية واجهها دفاع المتهم بالطعن، ما اضطر الهيئة الى الاستنجاد بخبرة خارجية.

الملف المثير الذي راج بمحكمة جرائم الأموال بالرباط ابتدائيا واستئنافيا، مع نقض الأحكام الصادرة بشأنه لمرتين، وإرجاعه مجددا لجلسات المحاكمة من نقطة الصفر، يرتقب أن تحسمه غرفة الجنايات الاستئنافية أموال، لتنهي 14 سنة من المحاكمات وانتظار الحلقة الأخيرة من أطوار هذا المسلسل المثير.

ويعود هذا الملف إلى مارس من سنة 2011، حيث تدرج بين محاكم جرائم الأموال الابتدائية والاستئنافية ثم محكمة النقض في مناسبتين، إذ أرجعت عداد محاكمة محماد الفراع، المفتش الإقليمي بوزارة المالية والرئيس السابق للمجلس البلدي بالصويرة الذي دبر القطاع التعاضدي الأضخم بالمغرب من سنة 2000 إلى 2009، إلى نقطة الصفر في مارس من سنة 2019، على خلفية نقض حكم البراءة الذي سبق واستفاد منه بعد إدانته بالحبس النافذ، حيث كانت محكمة الاستئناف بالرباط قضت، في الحادي عشر من ماي من سنة 2016، بالبراءة لصالحه، بعدما أدانته غرفة الجنايات بقسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بخمس سنوات حبسا نافذا ومائة مليون سنتيم، حيث وجهت له تهمة «تبديد أموال عمومية» وعدم متابعته من أجل «اختلاس أموال عمومية واستغلال النفوذ»، وقضت الهيئة نفسها ببراءة ثمانية متهمين من أصل 21 متهما، بينهم مسيرو شركات وموظفون وطبيب وصحافية وموثقة ورجال أعمال ومهندس وأستاذة ومندوبة، سبق أن صدرت في حقهم أحكام قبل مرحلة النقض الأولى تتراوح بين البراءة وسنتين حبسا نافذا، بعد متابعتهم بتهم ثقيلة تتعلق بـ«اختلاس أموال عمومية والتزوير واستعماله والإرشاء وخيانة الأمانة واستغلال النفوذ وتبييض الأموال والمشاركة»، كل حسب المنسوب إليه.

تجدر الإشارة أن غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف كانت أصدرت قبل مرحلة النقض الأولى، وتحديدا في الرابع من أبريل من سنة 2012، حكما في حق المتهمين، يقضي بأربع سنوات حبسا في حدود 30 شهرا نافذة في حق الرئيس الأسبق محماد الفراع وموقوفة التنفيذ في الباقي، وغرامة قدرها 10 آلاف درهم، فيما قضت بسنتين حبسا في حدود 16 شهرا نافذة وموقوفة في الباقي في حق أربعة متابعين، وبسنتين موقوفة التنفيذ في حق ثلاث نساء، وبسنتين في حدود 15 شهرا نافذة وموقوفة في الباقي في حق خمسة متابعين وبسنتين في حدود سنة نافذة وسنة موقوفة التنفيذ في حق خمسة متابعين، فيما قضت ببراءة خمسة متابعين ورفع الحجز عن ممتلكاتهم.

 

صفقة مشبوهة بـ4 ملايير تجر المومني إلى السجن

تشاء الصدف أن يمثل، بعد أربعة أيام من تأجيل ملف الفراع، المسؤول الاتحادي القوي الذي خلفه على رأس التعاضدية من 2010 إلى 2019، وهو عبد المولى عبد المومني، حيث حضر رفقة مساعده من سجن تامسنا إلى قصر العدالة بالرباط من أجل الشروع في مناقشة الملف، قبل أن تضطر الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية أموال لتأجيله إلى الأسبوع المقبل، بسبب غياب هيئة الدفاع التي تخوض إضرابات لمدة أسبوع.

وكانت قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال أحالت، في يناير من السنة الماضية، ملف عبد المولى عبد المومني، الرئيس السابق للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، ومن معه على غرفة جرائم الأموال الابتدائية من أجل الشروع في أطوار المحاكمة بعد جلسات تحقيق تفصيلية ومواجهات حارقة بين المتهم الرئيسي وشركائه في الملف.

ويتابع عبد المومني في حالة اعتقال رفقة أهم مساعديه في تدبير شؤون التعاضدية، بتهم ثقيلة تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية.

وكان المتهم تردد أكثر من ست مرات على مكتب القاضية لبنى لحلو، المكلفة بالتحقيق بقسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، حيث خضع لتحقيقات تفصيلية دقيقة، قبل إحالته على جلسات المحاكمة، رفقة باقي المتهمين.

ويعود تاريخ اعتقال عبد المولى إلى 22 مارس من سنة 2024، حيث قررت القاضية متابعته في حالة اعتقال، رفقة موظفين اثنين، وأمرت بإيداعهم سجن تامسنا، قبل أن تمنح المحكمة لاحقا امتياز المتابعة في حالة سراح لأحد مساعديه المتهمين بسبب المرض.

وجاء توقيف عبد المومني على إثر تحقيق أنجزته الفرقة الجهوية للشرطة القضائية المكلفة بالجرائم المالية والاقتصادية، أسفر عن اعتقاله رفقة سبعة أشخاص آخرين ضمنهم موظفون وصاحب شركة للتأمينات استفادت من صفقة بالملايير بالتعاضدية العامة.

وقررت قاضية التحقيق وضع اثنين منهم رهن الاعتقال، وهما عبد الرحيم الدرداري وعبد الرحمان محام، كما قررت متابعة ثلاثة في حالة سراح، وهم صاحب الشركة، المعتصم بلغازي، والمدير السابق للتعاضدية، خالد المرابط، ومستشار كان يشتغل رفقة عبد المومني، فيما قررت عدم متابعة مسؤول كبير بالتعاضدية رفقة موظف.

وجاءت متابعة عبد المولى ومن معه على خلفية تسجيل اختلالات مالية وإدارية وصفت بالخطيرة بالتعاضدية العامة، خلال فترة تحمل عبد المولى رئاستها بين سنتي 2010 و2019، وقرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط متابعته من أجل اختلاس وتبديد أموال التعاضدية العامة للموظفين، بعد إجراء افتحاص لمجموعة من الصفقات، وخاصة صفقة تسمى بـ«الشامل» تسببت في تبديد أزيد من أربعة ملايير سنتيم من أموال الموظفين المنخرطين بالتعاضدية، والذين يفوق عددهم 400 ألف منخرط.

وتم تحريك البحث القضائي في حق عبد المولى بناء على تعليمات من النيابة العامة، بعد توصلها بشكاية وضعها الرئيس الحالي للمجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، إبراهيم العثماني، ضد الرئيس المعزول، يطالب من خلالها بإحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من أجل فتح تحقيق حول اختلاس أموال عمومية وخيانة الأمانة والتزوير في محررات عرفية واستعماله وإتلاف وثائق إدارية.

 

رفض ملتمس السراح المؤقت

كانت الهيئة القضائية بغرفة جرائم الأموال الابتدائية  رفضت ملتمس السراح المؤقت الذي تقدم به دفاع الرئيس السابق للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية عبد المولى عبد المومني المتواجد حاليا قيد الاعتقال الاحتياطي بسجن تامسنا، على خلفية فضيحة الفساد المالي الذي تفجر بالتعاضدية، قبل سنتين، وجر المسؤول الأول عن التعاضدية واثنين من مساعديه الى السجن، فضلا عن مقاولين ورجال أعمال.

وأكدت مصادر «الأخبار» أن دفاع المتهمين الرئيسيين الثلاثة في الملف، المتابعين في حالة اعتقال، التمس تمتيعهم بالسراح المؤقت، إلا أن الهيئة القضائية كان لها رأي آخر في الموضوع، حيث رفضت تمكين عبد المولى عبد المومني، الرئيس السابق للتعاضدية، وكذا مساعده الأول من الإفراج المؤقت والمتابعة في حالة سراح، فيما وافقت على الملتمس بالنسبة للمتهم الثالث (ع، د)، كما كان متوقعا، بالنظر إلى وضعه الصحي الحرج، في ظل الحديث عن معاناته من مرض عضال منعه في أكثر من مرة من حضور جلسات المحاكمة السابقة.

وأفادت مصادر الجريدة بأن الهيئة القضائية وافقت على السراح المؤقت للمتهم مع إخضاعه لتدابير المراقبة القضائية وسحب جوازه ومنعه من مغادرة التراب الوطني، فيما تتواصل متابعة المتهم الرئيسي عبد المولى ومتهم ثالث في وضعية اعتقال.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى