حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

المنصوري توضح كواليس التحاق لقجع بـ«البام» وتحسم موقفها من التحالف مع الأحرار

نفت التوجه لعقد مؤتمر استثنائي للحزب وأكدت عزمه على ترؤس الحكومة

النعمان اليعلاوي

كشفت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، تفاصيل جديدة حول الطريقة التي جرى بها استقطاب فوزي لقجع إلى صفوف الحزب، نافية أن يكون التحاق رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوزير المكلف بالميزانية تم على أساس مفاوضات مرتبطة بمنصب أو موقع قيادي داخل التنظيم.

وقالت المنصوري، خلال حلولها ضيفة على لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني مساء أول أمس الأربعاء بسلا، إن انضمام لقجع جاء في سياق توجه سياسي وتنظيمي اعتمده الحزب منذ مدة، يقوم على الانفتاح على الكفاءات والأطر واستقطاب شخصيات قادرة على المساهمة في النقاش والمبادرة السياسية.

وأوضحت المنصوري أن المكتب السياسي كان وافق على الانفتاح على مجموعة من الكفاءات، وفي هذا الإطار تم التواصل مع لقجع، مشيرة إلى أن معرفتها السابقة به لم تكن تتجاوز ما يعرفه عموم المغاربة عنه، باعتباره رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ووزيرا مكلفا بالميزانية.

وأضافت منسقة القيادة الجماعية لـ«البام» أن طبيعة المسؤولية الحكومية التي اضطلع بها لقجع سمحت بالتعرف عن قرب على جوانب أخرى من شخصيته، خصوصا أن قطاع الميزانية يعد من القطاعات المركزية داخل الحكومة، وتتقاطع معه مختلف القطاعات الحكومية والسياسات العمومية.

وبحسب المنصوري، فإن الحزب لمس لدى لقجع، إلى جانب خبرته في مجال المالية والميزانية، وجود «بعد سياسي» لديه، من خلال حضوره داخل البرلمان، فضلا عن «بعد اجتماعي» اعتبرته منسجما مع توجهات حزب الأصالة والمعاصرة.

وكشفت المنصوري أن جواب لقجع، عندما عُرضت عليه فكرة الالتحاق بالحزب، كان «سأفكر»، معتبرة أن من حقه أن يأخذ الوقت الكافي قبل اتخاذ قرار سياسي بهذا الحجم، قبل أن يحسم موقفه بالانضمام إلى الحزب والدخول إلى مكتبه السياسي بصفته وزيرا.

وشددت المنصوري على أن لقجع «لم يأت لأخذ مكان أحد»، في رسالة واضحة إلى التأويلات التي ربطت دخوله إلى المكتب السياسي بإمكانية توليه مستقبلا قيادة الحزب، مؤكدة أن هذا الموضوع غير مطروح حاليا، وأن انتخاب الأمين العام تحكمه المساطر التنظيمية الداخلية للحزب.

 

رئاسة لقجع والمؤتمر الاستثنائي

في ردها على الأسئلة المرتبطة بمستقبل لقجع داخل الحزب، أكدت المنصوري أن الحديث عن إمكانية خلافته لها على رأس «البام» سابق لأوانه، موضحة أن منصب الأمين العام يخضع لشروط ومساطر تنظيمية واضحة، وأن المؤتمر العادي للحزب لا زالت تفصل عنه قرابة سنتين.

وأضافت المتحدثة أن الحزب لم يتوصل، إلى حدود اللحظة، بأي طلب من المجلس الوطني لعقد مؤتمر استثنائي، في إشارة إلى ما يروج بشأن وجود «حركة تصحيحية» داخل التنظيم.

وأكدت المنصوري أن وجود لقجع داخل المكتب السياسي سيشكل إضافة إلى الحزب، بالنظر إلى مساره المهني والرياضي وتجربته في تدبير المالية العمومية، مؤكدة أن استقطاب شخصيات من هذا المستوى يدخل ضمن تصور سياسي يرمي إلى تجديد النخب والانفتاح على الكفاءات.

ولم يقتصر دور لقجع، بحسب المنصوري، على الالتحاق التنظيمي، إذ اطلع على البرنامج الانتخابي للحزب وساهم في مراجعة عدد من المعطيات والأرقام الواردة فيه، مستفيدا من خبرته في مجال المالية والميزانية.

وتحولت مسألة استقطاب الكفاءات إلى واحدة من النقاط التي دافعت عنها المنصوري بقوة، معتبرة أن الأحزاب السياسية تواجه مفارقة في هذا المجال، إذ تتعرض للانتقاد عندما لا تنفتح على الكفاءات، ثم تواجه انتقادات أخرى عندما تنجح في استقطاب شخصيات وازنة.

وقالت المنصوري إن فوزي لقجع ليس سوى واحد من «الكفاءات الكثيرة» التي التحقت بحزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة أن دخوله إلى الحزب ينبغي أن يقرأ في إطار هذا التوجه، وليس باعتباره محاولة لإعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل التنظيم.

ورفضت المنصوري، أيضا، الانتقادات التي تتهم «البام» بأنه يسير من خارج هياكله، أو وفق منطق «التحكم عن بعد»، قائلة إن الحزب «لا يُسيّر بالتيليكوموند»، ومعتبرة أن تاريخ التنظيم نفسه يفند هذه الأطروحة.

واستحضرت المتحدثة، في هذا السياق، الأزمات التي مر منها الحزب، من مغادرة مؤسسه فؤاد عالي الهمة سنة 2011، إلى رحيل إلياس العماري بعد انتخابات 2016، معتبرة أن استمرار الحزب رغم هذه المحطات يعكس، في نظرها، وجود دينامية داخلية وقدرة على تدبير الاختلاف.

وقالت المنصوري إن «الحزب الذي يسير بالتيليكوموند لن يحدث فيه شيء من ذلك»، معتبرة أن الأزمات والنقاشات الداخلية دليل على وجود حيوية سياسية وتنظيمية، وعلى إيمان الحزب بالرأي والرأي الآخر.

 

التحالفات بعد الانتخابات.. المنصوري تحسم

في الجانب المتعلق بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حاولت المنصوري وضع حد للتأويلات التي رافقت تصريحاتها السابقة بشأن التحالفات، خصوصا ما يتعلق بحزب التجمع الوطني للأحرار.

وأكدت منسقة القيادة الجماعية لـ«البام» أنها شخصيا لن تشارك في الحكومة المقبلة إذا فاز حزب التجمع الوطني للأحرار بانتخابات شتنبر 2026، لكنها شددت على أن هذا الموقف شخصي ولا يلزم حزب الأصالة والمعاصرة ككل، باعتبار أن قرار المشاركة في الحكومة أو عدمها يعود إلى المؤسسات الحزبية، وفي مقدمتها المجلس الوطني.

وأوضحت المنصوري أنه لا يمكن الحديث عن التحالفات قبل ظهور نتائج الانتخابات، مؤكدة أن النتائج وحدها لا تكفي لاتخاذ موقف سياسي، وإنما تحتاج إلى قراءة متأنية لطبيعة الخريطة الانتخابية وموازين القوى التي ستفرزها صناديق الاقتراع.

وبخصوص الاتهامات الموجهة إلى «البام» بشأن وجود خلافات مع مكونات الأغلبية الحكومية، أكدت المنصوري أن الحزب لا يتبرأ من الحكومة، وأن ما يجمع مكونات الأغلبية هو البرنامج الحكومي وميثاق الأغلبية، غير أن ذلك لا يعني غياب الخلافات حول طريقة تدبير بعض الملفات.

وضربت المتحدثة مثالا ببرنامج «فرصة»، موضحة أن مكونات الأغلبية اختلفت، منذ البداية، بشأن القطاع الحكومي الذي سيتولى الإشراف عليه، قبل أن يتم ترك القرار لرئيس الحكومة باعتبار أن الأمر يدخل ضمن صلاحياته.

وشددت المنصوري على أن الاختلاف داخل الأغلبية أمر طبيعي، وأن الاتفاق يتم على المبادئ السياسية الكبرى، بينما تظل طريقة تدبير القطاعات من اختصاص الوزراء المسؤولين عنها.

 

«تنكر البام للمسؤولية».. المنصوري توضح

نفت المنصوري أن يكون الحزب تنكر لمسؤوليته الحكومية، مؤكدة أن «البام» يتحمل مسؤوليته في حدود القطاعات التي يشرف عليها وزراؤه، وأن المشاركة في الأغلبية لا تعني الاتفاق على كل التفاصيل المرتبطة بالتدبير اليومي.

واستشهدت المنصوري بملف دعم القطيع الوطني، موضحة أن مكونات الأغلبية اتفقت على ضرورة دعم القطيع، لكن عملية التنفيذ والإشراف عليها ظلت من اختصاص وزير الفلاحة.

ودافعت المنصوري عن التحاق عدد من البرلمانيين بـ«البام» في الفترة الأخيرة، رافضة وصف ذلك بـ«الترحال السياسي»، وقالت إن الحزب استقبل خمسة برلمانيين فقط، معتبرة أن انتقالهم جاء نتيجة تغير قناعاتهم السياسية أو رفضهم لطريقة تدبير أحزابهم السابقة.

وربطت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية هذا الأمر أيضا بطبيعة التنظيم الداخلي لـ«البام»، مشيدة بمنطق القيادة الثلاثية، ومعتبرة أنها تعكس رفض الحزب لمنطق «الزعيم الأوحد» الذي يظل متحكما في الحزب لسنوات طويلة.

وبذلك حاولت المنصوري رسم صورة لحزب الأصالة والمعاصرة باعتباره تنظيما يسعى إلى استقطاب الكفاءات، لكنه، في الوقت نفسه، يتمسك بمؤسساته ومساطره الداخلية، في وقت يستعد لخوض انتخابات شتنبر المقبلة وسط منافسة سياسية قوية، فيما يبقى مستقبل التحالفات الحكومية رهينا بما ستفرزه صناديق الاقتراع.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى