
أكادير: محمد سليماني
بعدما انتهت أشغال تثبيت عشرات كاميرات المراقبة، بعدد من المحاور والمدارات والساحات والطرق والأحياء بمدينة أكادير، انطلق العمل صباح أول أمس الثلاثاء بمركز القيادة والتنسيق التابع للمديرية العامة للأمن الوطني.
واستنادا إلى المعطيات، فهذه الوحدة الأمنية الجديدة تروم تطوير آليات شرطة النجدة وتدبير الأمن الطرقي وتعزيز المراقبة الحضرية المعتمدة على الوسائل التكنولوجية الحديثة، والإشراف على مجموعة من العمليات الأمنية الحيوية، بما يضمن سرعة الاستجابة وفعالية التنسيق بين مختلف المصالح التابعة لولاية أمن أكادير، إضافة إلى التدبير الميداني لحركة السير والجولان، ومتابعة تدخلات دوريات الشرطة في الزمن الحقيقي.
ويراهن على مركز القيادة الجديد، للقيام بعمليات المراقبة الآنية لمختلف محاور المدينة بواسطة كاميرات عالية الدقة، خصوصا وأنه يتوفر على قاعة عصرية للمواصلات مجهزة بمنظومة اتصالات رقمية وحائط من الشاشات عالية الدقة مرتبطة بشبكة من الكاميرات تُتيح المراقبة المباشرة لمختلف قطاعات المدينة، إلى جانب قاعة متعددة الوظائف لتلقي ومعالجة نداءات النجدة.
واستنادا إلى المعطيات، فقد كانت أكادير في إطار الاستعدادات للفعاليات القارية (كأس إفريقيا 2025) والعالمية (كأس العالم 2030)، قد قدمت عرضا باعتبارها من المدن الست التي ستحتضن مباريات هاتين التظاهرتين، على أنه سيتم توفير 2000 كاميرا بحوالي ألف موقع، ستمكن من تأمين تغطية التظاهرات. وقد أطلقت وزارة الداخلية في هذا الصدد مشروعا ضخما لتغطية أغلب المدن بنظام مراقبة كاميرات متطورة، وذلك لتسهيل مأمورية عناصر الأمن في المراقبة والتتبع والتدخل، خاصة والمملكة مقبلة على استقبال أكثر من 30 مليون زائر في السنوات القليلة المقبلة.
واستنادا إلى المعلومات، فإن هذه الكاميرات الموزعة عبر مناطق مختلفة وفضاءات متعددة، ترتبط مباشرة بقاعة للمواصلات بمركز القيادة والتنسيق، والتي هي عبارة عن منشأة أمنية متكاملة لتدبير العمليات الأمنية الميدانية والاستجابة لنداءات النجدة الصادرة عن المواطنين، فضلا عن مهامها في مجال تدبير السير الطرقي وإدارة منظومة المراقبة الحضرية بالكاميرات.
ويَهدف هذا المرفق الخدماتي إلى ضم مجموعة من العمليات الأمنية الأساسية والحيوية ضمن فضاء واحد مندمج، مُجهز ببنية تحتية معلوماتية متطورة، تَسمح لفريق مختص من موظفي وموظفات الشرطة الذين تلقوا تكوينا خاصا، لإدارة العمليات الأمنية على مستوى أكادير، وذلك عبر تلقي نداءات النجدة عبر الخط 19، على مدار اليوم وطيلة أيام الأسبوع، قبل تحويلها إلى دوريات الشرطة العاملة بالشارع العام ومتابعة هذه التدخلات إلى نهايتها. وإلى جانب هذه المهام، تَختص قاعة المواصلات بلعب دور أساسي في تدبير منظومة المراقبة الحضرية بالكاميرات عالية الدقة التي ستغطي أغلب المحاور بالمدينة.
وحسب المعطيات، فإن كاميرات المراقبة التي تم تثبيتها، مجهزة بقدرات التعرف على الوجوه وقراءة لوحات السيارات تلقائيا. وهو ما سيساعد على التصدي للجريمة وتتبع تحركات المجرمين والجانحين من خلال رصد تحركاتهم ميدانيا عبر هذه الكاميرات، ما سيساعد على إلقاء القبض عليهم بسرعة، وتقليل حجم المخاطر والاعتداءات.









