
أكادير: محمد سليماني
بدأت تداعيات خروج حزب التجمع الوطني للأحرار ورفض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة إشراكه في الحكومة المقبلة، تلقي بظلالها على التحالفات القائمة بعدد من المجالس المنتخبة بجهة سوس ماسة.
في هذا الصدد، وقبل أن يختتم حزب الأصالة والمعاصرة مجلسه الوطني الذي اتخذ قرار عدم إشراك حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة التي سيترأسها حزب الأصالة والمعاصرة، خرجت الأمانة الإقليمية لحزب «البام» بإقليم اشتوكة أيت باها، أول أمس السبت ثالث أكتوبر، ببيان وتوجيه إلى منتخبي الأصالة والمعاصرة بالإقليم، تعلن فيه، إلى عموم مناضلي ومنتخبي الحزب، فك الارتباط السياسي والتحالف القائم بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار بجميع الجماعات الترابية بالإقليم، وخاصة بجماعة «وادي الصفاء»، وبالمجلس الإقليمي لاشتوكة أيت باها، وإنهاء العمل به بشكل نهائي.
وأكدت الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة، باشتوكة أيت باها، أن قرار فك الارتباط مع حزب التجمع الوطني للأحرار يأتي «انسجاما مع المستجدات السياسية والتنظيمية التي يعرفها الإقليم، وحرصا على وضوح المواقف والمسؤوليات السياسية، وصونا لاستقلالية القرار الحزبي ومؤسساته المنتخبة». وكشف التنظيم الحزبي أن منتخبي الأصالة والمعاصرة بالمجلس الإقليمي لاشتوكة أيت باها، الذي يرأسه التجمع الوطني للأحرار، سيواصلون الاضطلاع بمهامهم الانتدابية، وفق التوجهات والقرارات التي تتخذها الأمانة الإقليمية للحزب، وبما يخدم المصلحة العامة ويستجيب لتطلعات سكان الإقليم.
واستنادا إلى المعطيات، فإن خروج الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بهذا البيان والتوجيه الموجه إلى عموم منتخبي الحزب بجل الجماعات الترابية بالإقليم وكذلك المجلس الإقليمي المشكل من خمسة منتخبين من الأصالة والمعاصرة، يحتل بعضهم نيابات للرئيس، ألقى بظلاله على التحالفات القائمة بهذه المجالس، سيما وأن هذه الجماعات مقبلة، خلال الأيام القليلة المقبلة، على عقد دورات أكتوبر العادية التي تخصص دوما للتصويت على مشروع الميزانية.
ومن شأن هذا التوجيه أن يُصعب مأمورية عدد من رؤساء الجماعات والمجالس المنتمين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، سواء من خلال الغيابات التي يمكن أن يسجلها منتخبو الأصالة والمعاصرة، وبالتالي عدم اكتمال النصاب القانوني، ومنه تأجيل هذه الدورات، وهو ما سيجعل عددا من الرؤساء تحت الضغط لتقديم مزيد من التنازلات والتفاهمات لتمرير الميزانيات خلال هذه الدورة التي ستكون فاصلة قبل الاستحقاقات الجماعية المقبلة، أو من خلال ممارسة المعارضة من داخل هذه المجالس المنتخبة، وبالتالي تعقيد مأمورية رؤساء ومكاتب هذه الجماعات.
وخوفا من تداعيات فك الارتباط بين حزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار بجماعات إقليم اشتوكة أيت باها ودخول المجالس في متاهات، سارع المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار إلى مراسلة منتخبي حزبه بجماعة وادي الصفاء عبر مفوض قضائي من أجل الحضور إلى دورة أكتوبر بجماعة وادي الصفاء والتصويت بالموافقة على مشروع ميزانية الجماعة برسم سنة 2027.
وكشفت المراسلة، التي توصل بها عدد من الأعضاء، أنه «نظرا لما يمثله الانضباط الحزبي واحترام توجهات الحزب وخياراته من ركائز أساسية تضمن وحدة التنظيم الحزبي وقراراته وقدرته على تحقيق أهدافه السياسية، فإنني أوجه إليكم هذه الدعوة من أجل حضور أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر مع الالتزام بالتصويت بالموافقة على مشروع ميزانية الجماعة».
وحسب المعطيات، فإن تداعيات فك الارتباط بين حزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار مركزيا خلال مشاورات تشكيل الحكومة الحالية، ستنعكس كذلك على عدد من المجالس المنتخبة بجهة سوس ماسة، وستظهر للعلن خلال الدورات العادية، ومن بينها مجلس جهة سوس ماسة بنفسه، وبباقي المجالس على صعيد الجهة، حيث إن عددا من المنتخبين من الأحزاب الثلاثة المشكلة للتحالف الحكومي، كانوا يتحينون الفرص فقط لإعلان الخروج عن «الصف» الحزبي وإعلان التمرد في وجه التحالف.





