
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن سكان مدخل الكريم شارع المجازر القديمة بمدينة طنجة، يعيشون وضعا صعبا بسبب التدهور الكبير الذي تعرفه الطريق الرئيسية بالمنطقة، حيث تحولت إلى بؤرة للحفر والتشققات، ما جعل التنقل اليومي محفوفا بالمخاطر، خاصة خلال فترات تساقط الأمطار.
وحسب إفادات لعدد من السكان، فإن الطريق تعرف منذ سنوات حالة من الإهمال، غير أن وضعيتها ازدادت سوءًا في الآونة الأخيرة، بعدما تسببت الأمطار في توسع الحفر وتآكل جنبات الطريق، ما أدى إلى أضرار متكررة للسيارات، من أعطاب ميكانيكية وتلف للعجلات، إضافة إلى صعوبة كبيرة في مرور الراجلين، خصوصا الأطفال وكبار السن.
وأكد المتضررون أن بعض المقاطع أصبحت شبه غير صالحة للاستعمال، حيث تتحول خلال الأمطار إلى برك مائية تخفي تحتها حفرا عميقة، ما يشكل خطرا حقيقيا على مستعملي الطريق، ويزيد من احتمالات وقوع حوادث سير، خاصة في فترات الليل وضعف الإنارة.
وقالت بعض المصادر إن معاناة السكان لا تقتصر على الجانب المروري فقط، بل تمتد إلى تأثيرات اجتماعية واقتصادية، إذ يشتكي أرباب سيارات الأجرة وسائقو النقل المهني من تفادي المرور عبر الشارع، ما يضاعف عزلة المنطقة ويصعّب تنقل السكان نحو مقرات عملهم ومؤسساتهم التعليمية، فضلا عن التأثير السلبي على جاذبية الحي.
وعبّر السكان المعنيون عن استيائهم مما وصفوه بـ”الترقيعات المؤقتة” التي يتم اللجوء إليها في بعض الأحيان، دون اعتماد حل جذري يعالج المشكل من أساسه. وطالبوا الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المصالح الجماعية والسلطات المحلية، بالتدخل العاجل لإعادة تهيئة الطريق بشكل شامل، يراعي معايير الجودة والسلامة، ويضمن استدامة الإصلاح.
ونبهت بعض المصادر إلى أن وضعية شارع المجازر القديمة تطرح مجددا إشكالية صيانة البنية التحتية الحضرية، وضرورة اعتماد مقاربة استباقية بدل التدخل بعد تفاقم الأضرار، خاصة في الأحياء التي تعرف كثافة سكانية وحركية مرورية مهمة.
وأمام استمرار هذا الوضع، يطالب السكان السلطات الوصية بالتدخل وأن يتم إدراج إصلاح الطريق ضمن أولويات التدخل، بما يضمن سلامة المواطنين ويحسن ظروف عيشهم، ويعيد الاعتبار لحيّ يُعد من المداخل الحيوية بمدينة طنجة.





