
مرتيل: حسن الخضراوي
توصلت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، قبل أيام قليلة، بتقارير برلمانية مفصلة حول ما تشهده جنبات وادي مرتيل الذي يعد شريانا بيئيا وحيويا بجهة الشمال، من اعتداءات بيئية متكررة تتمثل في إقدام بعض الجهات المجهولة على التخلص العشوائي من مخلفات البناء والأتربة والأنقاض على طول ضفافه.
وأكدت التقارير المذكورة أن هذه السلوكيات غير القانونية لا تساهم فقط في تشويه المنظر العام للمنطقة، وتدمير النظم البيئية المحلية، بل تزيد من مخاطر فيضانات الوادي عبر تضييق مجراه الطبيعي، ما يشكل جريمة بيئية مكتملة الأركان تستوجب تفعيل آليات الرقابة والزجر.
وتمت مساءلة بنعلي حول الإجراءات الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة الوصية، بالتنسيق مع شرطة المياه والمصالح المختصة، لوقف هذه التجاوزات على جنبات وادي مرتيل، فضلا عن التدابير المتخذة لإلزام الجهات المسؤولة بإعادة تأهيل الوادي، ومعالجة العشوائية التي تحيط به من كل مكان.
وحسب مصادر «الأخبار»، فإن السلطات المختصة بالمضيق حذرت من خرق شروط الصحة والسلامة في ملف تلوث وادي مرتيل، وضرورة القطع مع الركوب الانتخابوي للقضية المثيرة للجدل، خاصة وأن الأمر يتعلق في مجمله باستكمال مشروع التهيئة، ولن تنفع أي إجراءات ترقيعية في معالجة مشاكل التلوث وركود المياه والروائح العطنة.
وكان مشكل التلوث بوادي مرتيل محط صراعات انتخابوية، وتبادل اتهامات بين المعارضة والأغلبية بالجماعة الحضرية لمرتيل، وتوجيه شكايات إلى النيابة العامة المختصة بتطوان، ومصالح وزارة الداخلية والقطاعات الوزارية المسؤولة عن حماية البيئة، وذلك في غياب أي حلول ناجعة، لأن الأمر يتعلق في جوهره باستكمال مشروع تهيئة وادي مرتيل، وتنزيل التوجيهات الملكية السامية وتنفيذ أهداف المشروع السياحي والبيئي.





