حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرحوادثمجتمعوطنية

جنس وتزييف حقائق ونصب ورشاوى التقطتها الفرقة الوطنية في مكالمات المسؤول القضائي

فضيحة «سماسرة المحاكم» ومتزعمها نائب وكيل الملك تكشف عن وقائع جديدة

طالب وسيطة بممارسة الجنس معه عن بعد وهو بمكتبه والتحريات تكشف تقاطعات مع شبكة الوكيل المعتقل هشام لوسكي

كشفت معطيات جديدة مرتبطة بالبحث الذي أنجزته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، مع نائب وكيل الملك (م.ج)، عن تطورات بالغة الخطورة عرت فضائح وجرائم بالجملة منسوبة إلى المسؤول القضائي الشاب، الذي كان هاتفه تحت المراقبة بأمر من الوكيل العام للملك، وبقرار من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

المعطيات التي تم تفريغها من التسجيلات الملتقطة كانت صادمة للمحققين، حيث أكدت فضائح بالجملة تتعلق بالجنس والشذوذ والرشوة واستغلال النفوذ وخيانة الأمانة وتهما أخرى. ورصدت عناصر الفرقة الوطنية في المكالمات الواردة والصادرة على المتهم مجموعة من الخروقات الجسيمة، التي امتدت في طبيعتها إلى جرائم وجنايات كاملة الأركان، قد تعصف بنائب وكيل الملك وتلحق به عقوبة سجنية طويلة الأمد، ليرافق زميله بالمحكمة نفسها الذي تمت إدانته بثمان سنوات، من طرف قضاة جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وبخصوص الجرائم المنسوبة إلى المتهم، فقد توزعت بين تدخلات غير قانونية في ملفات قضائية عديدة رائجة بالمحكمة الزجرية عين السبع، ومحاكم أخرى بالدار البيضاء، مقابل رشاوى مالية، اعتمادا على وسطاء كثر بينهم نساء، ويتزعمهم شخص يلقب بـ«العمومي» غنم ملايين الدراهم من السمسرة في المحاكم.

نائب وكيل الملك الذي تم إيداعه السجن بتهم ثقيلة، فضحته مكالماته الهاتفية مع السماسرة والوسطاء، حيث لم يترك ملفا قضائيا راج بين يديه، تطلب تحويرا للحقيقة أو تدخلا لصالح متقاض غير ذي حق، إلا وتدخل فيه وقلب كل موازينه، مع إصراره على تسلم مبالغ مالية مقابل الخدمة، يحدد قيمتها سلفا مع الوسطاء، وهو ما أبرزته المكالمات الهاتفية.

ويلاحظ وفق معطيات البحث المستندة على التسجيلات الهاتفية، أنه كان يساوم الوسطاء والمعنيين بلغة مباشرة، من قبيل «يجيب للسيد الأمانة راه قضى الغرض»، و«لكن غيز مع دين مو… درت معه 5 دراهم، أي 5000 درهم»، «قاد قاد وقضي الأمر صافي عطيت التعليمات…… ».

سخاء نائب وكيل الملك في قلب موازين القضايا الرائجة أمامه، مقابل رشاوى مالية، تمدد ليشمل قضايا أخرى تروج بين يدي زملاء له بالمحكمة ذاتها ومحاكم أخرى بالدائرة القضائية بولاية البيضاء، كما رصدت التسجيلات تدخلات استباقية صرفها على شكل أوامر للمحققين ورجال الدرك وعناصر الشرطة، بعضها نفذ بوعي وتواطؤ أمنيين، ما جرهم إلى التحقيق، وتهمة التلاعب والتزوير في المحاضر والحقائق.

المكالمات نفسها رصدت تدخل نائب وكيل الملك المشبوه وغير القانوني في قضايا الشعب الرياضي، وسرقة الرمال والضرب والجرح ودفع الشيكات بدون أمانة، والاغتصاب والهجرة السرية والمخدرات، وغيرها من القضايا الخطيرة التي أصدرت فيها ظلما وتزييفا أوامر وقرارات بالحفظ والبراءة، بناء على طلب السماسرة وحجم المبالغ المالية المدفوعة.

فضيحة كبرى تفجرت خلال البحث، تتعلق بإقدام نائب وكيل الملك على ممارسة الجنس على عاملة نظافة داخل مكتبه باستمرار، ما جعله يواجه تهمة الخيانة الزوجية، في الوقت الذي حصلت العاملة على تنازل رسمي من زوجها حررها من المتابعة القضائية. واستمرت غزوات القاضي الجنسية لتشمل سيدة أخرى، كشفت التحريات أنها وسيطة، حيث فطنت إلى تهوره ونهمه الجنسي المبالغ فيه، لتعبر له وهي تفاوضه على ملف قضائي رائج بين يديه عن موافقتها ممارسة الجنس معه في شقتها بالمحمدية، قبل أن ينقض عليها ويطلب منها ممارسة الجنس معه عن بعد عبر الهاتف قائلا: «عطيني شي واحد».

وقد مكنته من ذلك على الفور عبر إيحاءات جنسية من طرفها، واستمناء في الجهة المقابلة، بالمكتب المشبوه بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء. ولم تقف خطورة الفضائح الجنسية المنسوبة إلى نائب وكيل الملك عند هذا الحد، بل تطورت لشبهة الحمل، حيث عبرت له الوسيطة عن تأخر العادة الشهرية وفرضية حملها منه، طالبة منه في إحدى المكالمات بأن يلبي رغبات «الوحم»، عبر تمكينها من فاكهة الإجاص. وقد تفاعل معها نائب وكيل الملك المعتقل بسجن عكاشة على ذمة التحقيق، بنفي فرضية الحمل وطمأنها بعبارة «ماتخافيش ماكين والو».

وارتباطا بهذه الفضيحة، أوردت مصادر مقربة من الملف أن نائب وكيل الملك الشاب (م. ج)، الذي سبق له أن شغل المهمة نفسها لمدة خمس سنوات تقريبا بالمحكمة الابتدائية بسوق الأربعاء الغرب، قبل أن ينتقل إلى المحكمة الزجرية بعين السبع، كان موضوع تنصت قانوني من طرف رجال الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بأمر من النيابة العامة المختصة، ورئاسة المحكمة باستئنافية الدار البيضاء، وهي القرارات التي صدرت مباشرة، بعد أن فطنت السلطات القضائية باستمرار شبكة سماسرة المحاكم بالدار البيضاء، وامتدادات شبكة نائب وكيل الملك هشام لوسكي، رغم اعتقال العشرات منها والحكم عليهم بعقوبات سجنية كبيرة، وهو ما دفعها إلى الترصد لها وإيقاف كل المتورطين فيها، قبل أن تكشف التحريات الأولية أن مسؤولا قضائيا آخر تسلم المشعل بعد اعتقال زميله هشام لوسكي، ليواصل العبث بمصالح وحقوق المتقاضين والمرتفقين، مقابل رشاوى مالية يتكلف بجمعها والإعداد لها سماسرة محترفون، تتوزع مهامهم بين تجار وعاطلين وموظفين ورجال شرطة وغيرهم.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى