
سفيان أندجار
رفعت إسبانيا من وتيرة استفزازاتها وتصريحاتها بشأن استضافة نهائي كأس العالم لكرة القدم 2030، والمقررة أن تنضم شراكة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، بعدما انتقل مطلب إقامة المباراة الختامية على أراضيها من أروقة الاتحاد الإسباني لكرة القدم إلى أعلى هرم السلطة التنفيذية، في وقت يواصل فيه المغرب التزام الصمت تجاه هذه المواقف، متمسكا بكون اختيار ملعب النهائي يظل خاضعا للمساطر والمعايير المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وجاء آخر المواقف الإسبانية على لسان بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة، الذي أعلن، أمس الاثنين، خلال حديثه مع إذاعة «كادينا سير»، أن حكومته ستعمل من أجل إقامة نهائي مونديال 2030 في إسبانيا، مؤكدا أن بلاده تتوفر على الشروط التي تؤهلها لاستضافة المباراة.
وقال سانشيز: «لقد حان الوقت لكي تفوز إسبانيا بكأس العالم على أرضها، وسنعمل من أجل أن يتحقق ذلك»، قبل أن يوضح، ردا على سؤال بشأن إمكانية إقامة النهائي في المغرب: «سنعمل من أجل أن يكون هنا».
وتأتي تصريحات رئيس الحكومة الإسبانية بعد سلسلة من المواقف الصادرة عن مسؤولين من الاتحاد الإسباني لكرة القدم ووسائل إعلام إسبانية خلال الفترة الأخيرة، والتي ركزت بشكل متزايد على ضرورة إقامة نهائي كأس العالم 2030 في أحد الملاعب الإسبانية، خصوصا ملعب «سانتياغو بيرنابيو» في مدريد، أو «كامب نو» في برشلونة.
وكانت وزيرة الرياضة الإسبانية قد أعلنت بدورها رغبة بلادها في استضافة المباراة النهائية لمونديال 2030، في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية إسبانية عن تحركات وضغوط مرتبطة بملف اختيار ملعب المباراة الختامية، في ظل بروز ملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء منافسا قويا على احتضان النهائي.
وبالموازاة مع التصعيد الإسباني، اختار المغرب عدم الدخول في سجال علني مع المسؤولين الإسبان، ولم يصدر عنه، إلى حدود الآن، أي رد سياسي أو رياضي مماثل على تصريحات سانشيز، أو المواقف المتتالية المطالبة بإقامة النهائي في إسبانيا.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد نفت في وقت سابق ما راج بشأن حصول المغرب على عرض رسمي من «الفيفا» لاستضافة نهائي كأس العالم المقبلة، كما أكدت تقارير إسبانية أن الاتحاد الإسباني لكرة القدم لم يتوصل بدوره بأي إشعار رسمي يفيد بحسم مكان المباراة النهائية لصالح أي طرف.
ويأتي ذلك في وقت يتضمن فيه ملف تنظيم مونديال 2030 ثلاثة ملاعب مرشحة لاستضافة النهائي، ويتعلق الأمر بملعب سانتياغو بيرنابيو، وملعب كامب نو، وملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء، على أن يتم الحسم وفق الإجراءات المعتمدة من «الفيفا».
ويقدم المغرب ملعب الحسن الثاني كأحد أبرز المنشآت المرتقبة لاستضافة البطولة، بطاقة استيعابية تصل إلى حوالي 115 ألف متفرج، ما يجعله، من الناحية الاستيعابية، أكبر من ملعب سانتياغو بيرنابيو، كما يضعه في مقدمة الملاعب المرشحة لاحتضان المباراة النهائية.
وتشير المعطيات المرتبطة بملف التنظيم إلى أن الملعب المغربي صُمم وفق مواصفات تستهدف استضافة أكبر مباريات كرة القدم العالمية، فيما يظل بيرنابيو وكامب نو الخيارين الإسبانيين المطروحين للمباراة الختامية.
وبينما تواصل إسبانيا إعلان رغبتها بشكل صريح في الاحتفاظ بالنهائي على أراضيها، يصر المغرب على التعامل مع الملف في إطار التنظيم المشترك للبطولة، بعيدا عن التصريحات والمواقف السياسية، في انتظار القرار النهائي للجهة المخولة بالحسم في مكان إقامة المباراة.
وتأتي هذه التطورات قبل أربعة أعوام من انطلاق مونديال 2030، الذي ستحتضنه إسبانيا والبرتغال والمغرب، في أول نسخة من كأس العالم تقام بشكل مشترك بين بلدين أوروبيين وبلد إفريقي.





