
تطوان: حسن الخضراوي
بعد تسجيل حالات تسمم بمحل خاص بالأكلات السريعة بواد لو بإقليم تطوان، وإغلاق محل مشهور للأكلات السريعة بتراب الجماعة الترابية لتطوان، بسبب اختلالات صحية وغياب المعايير المعمول بها في حفظ المواد الغذائية، قامت السلطات المختصة، أول أمس السبت، بالرفع من درجة اليقظة وتوجيه لجان المراقبة للمزيد من جولات التفتيش داخل المحلات التي تختص في بيع المنتوجات الغذائية والمطاعم والمقاهي والفنادق ومحلات الأكلات السريعة، والتراخيص المؤقتة المتعلقة بخدمات الشواطئ.
وحسب مصادر مطلعة، فإن وقوع حالات التسمم بتطوان وباقي مدن الشمال، مثل المضيق، يسائل لجان المراقبة من أجل التفعيل الأمثل لتدابير حماية الصحة العمومية بالتزامن مع ارتفاع الطلب والذروة السياحية والصرامة في التعامل مع كافة الاختلالات والتجاوزات المتعلقة بحفظ المواد الغذائية، وكذا طريقة تحضير الوجبات السريعة ومعايير النظافة واستعمال زيوت القلي والمواد التي تفسد بسرعة بفعل الحرارة مثل “المايونيز”.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الجماعات الترابية بتطوان والمضيق مطالبة بتسريع مشاريع مجازر عصرية لتوزيع اللحوم وفق المعايير الصحية المطلوبة سواء الحمراء أو البيضاء، والعمل على هيكلة التموين الغذائي، وتهيئة ظروف النقل والتوزيع في احترام لشروط الصحة والسلامة، والقطع مع كافة مظاهر العشوائية.
ويقتضي التحضير للموسم السياحي الصيفي، بتطوان وباقي الجماعات الترابية الساحلية بالشمال،
اتخاذ تدابير استباقية لحماية السلامة الصحية، وتفعيل كافة الإجراءات الخاصة بمراقبة ما يقدم من مواد غذائية بالمحلات التجارية والمطاعم ومحلات الأكلات السريعة، فضلا عن المشاريع المؤقتة التي تقام بالشواطئ والأماكن العامة، ومنع فوضى الرخص الموسمية واحترام الحد الأدنى من الهيكلة والمراقبة.
وسبق أن جرت مساءلة رؤساء المجالس الجماعية بتطوان والمضيق، حول الفشل في الهيكلة الشاملة للتموين الغذائي، وضمان الجودة وشروط الصحة والسلامة في كافة المنتوجات الغذائية التي يتم عرضها للاستهلاك العمومي، حيث ما زالت جل مدن الشمال لا تتوفر على مجازر جماعية عصرية للحوم البيضاء، فضلا عن تعثر مشاريع إقامة مجازر جماعية للحوم الحمراء بمواصفات عالية، وتحرك السلطات المختصة لبناء واحدة بمنطقة عليين بالمضيق، وافتتاح الثانية بالقطب الغذائي بتطوان بعدما تأخر تشييدها لسنوات طويلة.
وكانت جمعيات حماية المستهلك بتطوان قد حذرت المستهلكين من إهمال حالات التسمم التي يمكن أن يصابوا بها لا قدر الله مهما كانت بسيطة، وضرورة الحصول على ورقة الأداء من المطاعم ومحلات الأكلات السريعة من أجل تسهيل مهام لجان المراقبة، وكذا ضبط حالات الغش والتحايل في تقديم مواد غذائية فاسدة، مع إمكانية مقاضاة المحلات المعنية لجبر الضرر والمطالبة بالتعويضات المادية وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
يذكر أن المجالس الجماعية بالمضيق لا تتوفر على مجازر عصرية وتخالف المعايير التي يعتمدها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (onssa)، فضلا عن فوضى توزيع اللحوم الحمراء، والعشوائية في تموين محلات الأكلات السريعة، وفوضى بيع لحوم الدواجن، حيث سبق تسجيل مخالفات بالجملة وإغلاق محلات من قبل لجان المراقبة.





