
مصطفى عفيف
ندد سكان حي الازدهار بتراب بوسكورة بمجموعة من المشاكل التي تعيق التنمية المحلية بالجماعة، سيما من حيث غياب البنيات التحتية، مؤكدين أنه، بالرغم من بعض الإصلاحات التي طالت عددا من الأحياء في الشهور الماضية، والتي شملت تزفيت وتبليط عدد من الطرق، إلا أن سكان حي الازدهار يعانون من الإهمال بسبب عدم تزفيت شوارع وأزقة به وغياب قنوات تصريف المياه الشتوية.
ومن بين المظاهر التي تثير استغراب الزائر لأول مرة للحي، الإهمال والتسيب والتهميش التي تعاني منه جل الأزقة الأكثر تهميشا، حتى أضحت تلك المظاهر تطبع أحياء وشوارع أحياء سكنية آهلة بالسكان، فيما تحولت بعض المناطق بتراب جماعة بوسكورة إلى كومة من القاذورات والأوساخ، وأرصفة مهترئة وشوارع وأزقة باتت، بفعل الأمطار، حفرا عميقة تعيق سير العربات، وكذا غياب قنوات لتصريف مياه الأمطار، ما جعلها تتحول إلى برك مائية دفعت سكان بوسكورة إلى التساؤل عن أسباب وضع مجموعة من الأحياء ضمن قائمة الانتظار للاستفادة من نصيبها في مشاريع التهيئة الحضرية، بالرغم من كون سكانها يؤدون كل الضرائب لفائدة الجماعة باعتبار أن منازلهم مصنفة على أنها مساكن ثانوية، مع ما يتطلبه ذلك من مبالغ ضريبية كبيرة ومع ذلك لم يستفيدوا من أي إصلاحات.
يأتي هذا في وقت تكون القطرات المطرية التي تتهاطل على بوسكورة كافية للكشف عن هشاشة وضعف البنية التحتية بالجماعة، حيث تتحول أزقة وشوارع إلى برك مائية متناثرة بسبب افتقارها للتزفيت، مما يساهم في تكاثر الحفر، خاصة بالمناطق المشيدة حديثا، ما أضحى يسائل مسؤولي تدبير الشأن المحلي.
وتكشف زيارة لهذه الأحياء الوضعية المحرجة التي آلت إليها في ظل تغاضي الجهات الرسمية والمجالس المنتخبة المتعاقبة على تسيير شؤون الجماعة عن إدراجها وأحياء أخرى ضمن برامج التأهيل الحضري وعمليات إعادة التهيئة، وهو ما جعلها تعيش مشاكل تزيد من معاناة السكان.





