
سيدي إفني: محمد سليماني
اهتزت ثانوية تأهيلية بالجماعة الترابية ميراللفت بإقليم سيدي إفني على وقع حديث متواتر داخل المؤسسة التعليمية وخارجها عن «شبهة» تحرش بمجموعة من التلميذات بالمؤسسة من قبل أحد الأطر الإدارية العاملة بالثانوية.
واستنادا إلى المعطيات، فإن هذا الملف تفجر بداية شهر رمضان الجاري، بعدما كشفت مجموعة من التلميذات لأحد أساتذة المؤسسة عن تعرضهن لتحرش ومضايقات من قبل أحد أطر المؤسسة، الأمر الذي أثار حفيظة الأستاذ، فتقدم بشكاية مكتوبة إلى مدير المؤسسة مذيلة بتوقيعات التلميذات المعنيات بالأمر، ومن ضمنهن تلميذة أجنبية من دولة أوروبية تدرس بهذه المؤسسة. وقام مدير المؤسسة برفع الشكاية إلى المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي إفني، حيث حلت لجنة على عجل يترأسها المدير الإقليمي شخصيا بالمؤسسة وقامت باستدعاء التلميذات واحدة تلو الأخرى وتم الاستماع إليهن.
وكشف مصدر مطلع أن التلميذات اعترفن للجنة البحث والتحقيق بأن الإطار التربوي يقوم بعناقهن وأنهن يحصلن على أوراق الدخول بشكل متساهل كلما تأخرن عن الدراسة، فيما جرى الاستماع للإطار الإداري المشتبه فيه بخصوص هذه الادعاءات. واكتشفت اللجنة أن هذا الإطار التربوي ينشط في جمعية رياضية بالمدينة تتردد عليها بعض تلميذات المؤسسة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، بعد توصلها بتقرير اللجنة الموفدة إلى الثانوية، حاولت تطويق المشكل وإطفاء الأزمة قبل انتشارها. وفي هذا الصدد أصدرت قرارين بتنقيل الإطار الإداري المشتبه فيه والأستاذ المشتكي من هذه الثانوية، إلى مدينة سيدي إفني عبر تكليفهما بالعمل في مؤسستين مختلفتين لإطفاء الغضب. الأمر الذي أثار حفيظة الأستاذ الذي قدم الشكاية إلى مدير الثانوية مذيلة بتوقيعات التلميذات، حيث نشر تدوينة، على حسابه الشخصي، عبر فيها عن استعداده لتنظيم وقفة أمام الثانوية، يوم الثلاثاء القادم، مباشرة بعد العودة من العطلة البينية، وذلك تضامنا مع الفتيات المعنيات، واحتجاجا على عدم اتخاذ أي إجراءات رادعة وفعلية بشأن هذه الواقعة التي تسيء إلى المؤسسة والمنظومة التربوية، إضافة إلى احتجاجه على تنقيله إلى مدينة سيدي إفني، إذ اعتبر أن التبليغ عن شبهات غير أخلاقية بات جريمة يعاقب عليها بالتنقيل، مؤكدا رفضه هذا القرار لأن الكثيرين سيعتبرون أن الأمر يتعلق، بحسبه، بخلاف شخصي بين موظفين داخل الثانوية.
ومن المنتظر أن تعرف هذه القضية تفاعلات أخرى، في الأيام القليلة المقبلة، خصوصا بعدما خرجت القضية إلى العلن، ولم تعد رهينة جدران المؤسسة التعليمية والمديرية الإقليمية، إذ أصبحت حديث الرأي العام المحلي بالمدينة، ولم يستبعد مصدر «الأخبار» أن تصل إلى القضاء للبحث في الموضوع وترتيب المسؤوليات الجنائية، والتي ستبنى عليها جزاءات إدارية. في المقابل لم يسمع أي صوت للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بكلميم واد نون في موضوع هذه الواقعة التي أصبحت قضية رأي عام محلي.





