حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرملف الأسبوع

طرائف التزكيات مواقف ساخرة قبل الاستحقاقات الانتخابية

 

قبل الجدل الذي يرافق الحملات الانتخابية التشريعية أو الجماعية أو الجهوية أو المهنية، هناك جدل سرعان ما ينتشر انتشار النار في الهشيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يتعلق بالتزكيات الانتخابية والترحال السياسي بين الأحزاب.

ولأن التزكية هي الخطوة الأهم في العملية الانتخابية، فإن الحصول عليها يتحول إلى نصف فوز، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع، بل هي بمثابة تأشيرة عبور إلى ملعب الانتخابات، بلون سياسي ومظلة حزبية و«مناضلين» وإعلام يرسم الملامح الحاذبة لمرشح يتأبط تزكية أمين الحزب وقيادته.

لكن «التزكية» تتصدر مشهد الترحال السياسي قبل الانتخابات، إذ تتحول الأحزاب إلى مطايا انتخابية تتجاوز المرجعية الفكرية والإيديولوجية لصالح الحسابات البراغماتية، في ظل غياب معايير ديمقراطية واضحة لاختيار المرشحين، ومنحهم التزكية/ الثقة.

​وبينما تستمر المناورات التنظيمية للالتفاف على النصوص القانونية الزاجرة، تظل الممارسة السياسية رهينة منطق المصالح الضيقة وتغليب الطموح الفردي على الانضباط الحزبي والمؤسساتي. إذ يفترض أن تمنح التزكيات وفق معيار المسار النضالي والكفاءة، لاستعادة دور الحزب باعتباره مؤسسة دستورية للتأطير لا قناة عبور نحو ريع انتخابي.

من الطرائف التي سبقت التزكيات، حكايا الترحال «السلس» من حزب لآخر، دون أي اعتبار للضوابط السياسية ولأخلاقيات العملية الانتخابية، بل إن بعض المرشحين تحولوا من حزب يساري إلى آخر يميني دون أي إحراج، بينما استعان رؤساء الأحزاب بوجوه تجذب الأصوات حتى ولو تطلب الأمر الاستعانة بملكة جمال أو مؤثر قادر على استقطاب الأصوات.

وغالبا ما تترتب عن بعض التزكيات الانتخابية، استقالات هنا وهناك، وتهديد بالانتقال الجماعي إلى حزب آخر، دون اعتبار للمرجعية الإيديولوجية والقوانين الداخلية، إن وجدت.

 

تسعيرة التزكية في اللوائح الجهوية النسائية للاتحاد الاشتراكي  

أثار أعضاء المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية جدلا حادا يتعلق بمسطرة اختيار مرشحات حزب «الوردة» للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إثر توصل قيادة الحزب بمراسلات وتقارير تتضمن ملاحظات وتساؤلات بشأن طريقة تدبير عملية الاستماع إلى طلبات الترشيح، والمعايير المعتمدة في المفاضلة بين المرشحات، خاصة ما يتعلق بالمساهمات المالية المرتبطة بالحملات الانتخابية.

وكانت جريدة «الأخبار» كشفت، في مقال للزميل النعمان اليعلاوي، تفاصيل دقيقة وردت في تقرير رفعته المحامية والقيادية الاتحادية مريم جمال الإدريسي إلى الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر وأعضاء المكتب السياسي، تفيد بأنها «فوجئت، قبل مشاركتها في اجتماع لجنة البت في الترشيحات المنعقد يوم 20 غشت الجاري، بإفادات من مرشحات سبقنها إلى المقابلة، تفيد بأنه طلب منهن كتابة المبلغ المالي الذي يلتزمن بالمساهمة به في الحملة الانتخابية».

وتضمن التقرير، أيضا، حديثا عن مبالغ مالية قيل إنها متداولة في محيط بعض المرشحات، تصل إلى مليون و600 ألف درهم ومليون و500 ألف درهم ومليون و400 ألف درهم.

لكن الإدريسي أوضحت أنها لم تتوصل بمستندات تفيد هذه التسعيرات، إلا أنها توردها «باعتبارها معلومات متداولة تستوجب التحقق، وليس وقائع ثابتة أو اتهامات نهائية».

وبموازاة مع ذلك أقدمت مريم جمال الإدريسي، بتاريخ 23 غشت الجاري، على تقديم استقالتها النهائية من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ومن مختلف هياكله ومهامه ومسؤولياته، موضحة، في رسالة الاستقالة، أن قرارها لا يرتبط، حسب تعبيرها، بخصومة شخصية أو ردة فعل ظرفية، وإنما بقناعات مرتبطة بمسار الحزب وبعض التحولات والممارسات التي قالت إنها لم تعد قادرة على مسايرتها.

من جهتها تقدمت ليلى بوهو، عضو اللجنة الإدارية والمجلس الوطني والكتابة الجهوية للحزب بجهة الدار البيضاء- سطات والكاتبة الإقليمية للحزب بعين الشق، بطعن في نتائج اللجنة المكلفة بالاستماع إلى طلبات الترشيح لوكيلة اللائحة الجهوية.. خاصة أن اللجنة، وفق ما أوردته، كانت تضم 12 عضوا، وما إذا كانت الأصوات المعبر عنها تشكل قرارا نهائيا أم مجرد اقتراحات ترفع إلى المكتب السياسي.

وأشارت بوهو، في الطعن نفسه، إلى ما اعتُبر تسريبا للقيم المالية المقترحة من طرف بعض المرشحات، مشيرة إلى معطيات تفيد بأن هذا الأمر أدى، حسب ما بلغها، إلى تعديل أو رفع بعض المساهمات المالية لاحقا، واعتبرت أن ثبوت ذلك من شأنه أن يطرح إشكالا حول طبيعة المنافسة داخل مسطرة التزكية.

بدورها وجهت منال التقال، عضو المكتب السياسي للحزب، رسالة إلى إدريس لشكر، تساءلت فيها عن المعايير التي تم اعتمادها في اختيار المرشحات، وعن موقع المساهمات المالية ضمن عملية المفاضلة.

 

استقال من زعامة حزب فنال تزكية حزب آخر

قدم الدكتور وائل عواد استقالته من قيادة حزب «القوات المواطِنة» وانضم إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في بركان. حصل هذا يوم 19 غشت الجاري في عز التهافت على التزكيات.

صحيح أن الاستقالة من حزب باتت أمرا عاديا في مشهدنا السياسي، إلا أن انتقال وائل إلى حزب «الوردة» اعتبر أمرا غريبا، بالنظر إلى منصبه في حزب القوات المواطنة (أمين عام الحزب).

والأغرب من ذلك أن يعقب الاستقالة من الأمانة العامة للقوات المواطنة انضمام، في اليوم الموالي، لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وتأتي هذه الخطوة في إطار التحضيرات الجارية لخوض الانتخابات التشريعية القادمة.

وبرر الدكتور عواد، في أكثر من تصريح صحافي، هذا الانتقال، وقال إنه «جاء عقب مشاورات مكثفة ولأسباب موضوعية، أبرزها التأخير الحاصل في الإجراءات الإدارية الخاصة بالحصول على الترخيص النهائي من وزارة الداخلية»، مضيفا أن «اقتراب الاستحقاقات الانتخابية حتم علي تحديد مساري السياسي والانتخابي بشكل حاسم، مما دفعني لاختيار التنافس تحت مظلة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ممثلا لإقليم بركان».

وتأتي هذه الاستقالة بعد فترة قصيرة لم تتجاوز عشرة أشهر من تولي وائل أمانة الحزب، حيث كان انتخب أمينا عاما جديداً خلال المؤتمر الاستثنائي المنعقد بمدينة السعيدية في 18 أكتوبر 2025 تحت شعار «من أجل مواطنة دامجة».

وعلمت «الأخبار» أن تأخر صدور  وصل الإيداع النهائي عقب مؤتمر الحزب الذي قارب العام، كان وراء القرار، سيما في ظل زحف موعد الانتخابات التشريعية. ولم يقتصر الترحال على الأمين العام بل امتد ليشمل بعض أعضاء مكتبه السياسي الذين اختاروا الالتحاق بأحزاب سياسية أخرى بعد أن ظهر لهم أن التزكيات أضحت سرابا.

 

شفيق.. مرشح واحد وثلاث تزكيات

قال عبد الحق شفيق: «أنا مع الأحزاب كلها وباقي ماعندي فيدي تا تزكية، والحزب اللي صلح ليا غانمشي ليه». هكذا برر البرلماني السابق بدائرة عين الشق وقوفه في مفترق الطرق وتأرجحه بين ثلاثة أحزاب.

ونفى عبد الحق إمكانية عودته إلى حزب الأصالة والمعاصرة، بل وتبرأ من «الجرار» وقال لن أركبه، علما أن قيادة الحزب بشرته بالتزكية الانتخابية.

الغريب، في مسار هذا الكائن الانتخابي، أن ثلاثة أحزاب طلبت وده، بل إن عبد الحق أثار زوبعة وصفها الاستقلاليون بـ«ضربة معلم»، حين استضاف في بيته الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، وخلص اللقاء إلى الإعلان عن الانضمام الرسمي لحزب علال الفاسي.

وأعلن نزار بركة تحمله كامل المسؤولية في قرار أثار جدلا واسعا بل توترا في القواعد الاستقلالية، لكن سرعان ما غير شفيق رأيه، حيث ظهر مجددا في قوائم حزب الأصالة والمعاصرة، ربما قبل أن يصل نزار إلى مقر الحزب ليشرح لأعضاء المكتب التنفيذي قصة ليلة القبض على شفيق، وأسباب منحه التزكية الانتخابية وكيلا للائحة الاستقلالية في دائرة عين الشق/ سيدي معروف، وكيف أبان عبد الحق عن «حسن نية» وهو يقدم استقالته الرسمية من عضوية مجلس النواب، في خطوة تأتي بعد أسابيع من إعلانه الالتحاق بحزب الاستقلال ومغادرته صفوف حزب الحركة الشعبية، الذي ترشح باسمه خلال الاستحقاقات التشريعية، وعزز الاستقالة بتقرير فك الارتباط التنظيمي بحزب «السنبلة ».

يملك عبد الحق شفيق أكثر من وجه انتخابي، إذ كان برلمانيا وعضوا في المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية خلال الولاية البرلمانية السابقة، وفي سنة 2021 ترشح باسم حزب الأصالة والمعاصرة، وفي سنة 2022 تم تجريده من مقعده البرلماني وترشح باسم حزب الحركة الشعبية بعد حصوله على ورقة الطرد من «البام».

حصل شفيق على بطاقة العضوية/ الفورية بحزب الاستقلال، لكنه سرعان ما عاد إلى حزب «الجرار» استنادا إلى منطق براغماتي غريب.

 

تزكيتان في تازة لمرشحين باسم حزب واحد

وجدت السلطات الإقليمية لمدينة تازة نفسها في ورطة حقيقية، وهي تتوصل بتزكيتين باسم حزب واحد «جبهة القوى الديمقراطية». واحدة صادرة عن مصطفى بنعلي باعتباره الأمين العام المنتخب في تازة سنة 2026، وأخرى صادرة عن مصطفى لمفرك باعتباره الأمين العام الذي قضت له العدالة. والفصل النهائي لم يحسم بعد، تاركا وزارة الداخلية أمام ملف يبعث على الضحك، لكنه من صنف الضحك المبكي، ويجعل موقف الحزب معلقا على مشجب قرار قضائي قد يحسم من يملك خاتم الزيتون، ويوزع التزكيات.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026، يطفو على السطح الصراع التنظيمي والقانوني داخل جبهة القوى الديمقراطية، بعدما ظهرت مؤشرات على استمرار وجود قيادتين تتنازعان تمثيل الحزب، في وقت شرع الطرفان في الاستعداد للاستحقاق الانتخابي المقبل وتقديم تزكيات للمرشحين.

ويطرح «مناضلو» الحزب سؤالا براغماتيا: من يسلم التزكيات؟ ومن تقبل له السلطات الإقليمية حق البت في أسماء المرشحين؟

بمعنى آخر أن الإشكالية الحالية تنصب حول ماهية الجهة التي تتوفر قانونيا على صفة تمثيل الحزب، وبالتالي تملك صلاحية توقيع وثائق تزكية المرشحين باسم جبهة القوى الديمقراطية.

تعطلت عجلة حزب «الزيتونة» قبل الاستحقاقات الانتخابية الوشيكة، في ظل تزكيات منسوبة إلى كل من مصطفى بنعلي ومصطفى لمفرك، لا أحد يعلم أيهما معترف به من طرف وزارة الداخلية، وأيهما يملك الشرعية القانونية للتوقيع، وما إذا كانت الوثائق الصادرة عن الطرفين تستند إلى صفة تنظيمية وقانونية معترف بها.

وبين تزكية بنعلي وتزكية لمفرك، وأمام مداهمة موعد الاستحقاقات الانتخابية، وفي خضم مشهد تنظيمي يقدم فيه كل من مصطفى بنعلي ومصطفى لمفرك نفسه بصفته الأمين العام للحزب، بدأ التصدع يرسم خيوطه في الحزب، وتساقطت أوراق أغضان الزيتون تباعا وتحولت الأنظار إلى ردهات المحاكم.

أمام هذا المأزق السياسي، أصدر  مصطفى لمفرك بلاغا إلى الرأي العام الوطني ومناضلات ومناضلي الحزب ووسائل الإعلام، أكد فيه أن «الأمين العام القانوني لحزب جبهة القوى الديمقراطية هو مصطفى لمفرك»، لتوفره على أحكام قضائية لصالحه في نزاع حول شرعية الأمانة العامة امتد لسبع سنوات.

وأضاف لمفرك: «التزكيات الحزبية ليست ترفا ولا أوراقا توزع خارج الشرعية التنظيمية». ومن المنتظر أن تصل إشكالية التزكيات متعددة التوقيع إلى القضاء، للطعن فيها، لأنها، حسب لمفرك، لم تحترم الشرعية المؤسساتية والتنظيمية للحزب، «كل تزكية لا تحترم ضوابط الشرعية القانونية للأمانة العامة سيتم الطعن فيها أمام القضاء».

ورغم ذلك لازال مصطفى بنعلي يقدم نفسه أمينا عاما للحزب، ما من شأنه نقل المعركة من المقر المركزي للحزب إلى مقرات المحاكم، علما أن غريمه مصطفى لمفرك يؤمن بأن المؤتمر الاستثنائي سيد نفسه.

 

 في الصحراء.. التزكيات في العائلات أولى

كشف توزيع التزكيات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة عن استمرار مسلسل هيمنة العائلات الانتخابية الكبرى على هذه التزكيات، وتوزيعها بين أفراد العائلة الواحدة دون رجوع إلى القواعد، ما يعيد إلى الواجهة قضية توريث هذه المقاعد للمقربين وأفراد العائلة.

واستنادا إلى المعطيات، التي قدمها محمد سليماني، مندوب «الأخبار» بالعيون، بسطت عائلة حرمة الله، المنتمية إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، يديها على التزكيات الانتخابية بالداخلة، حيث نال المنسق الجهوي للحزب بجهة الداخلة وادي الذهب، محمد لامين حرمة الله، تزكيته وكيلا للائحة الحزب بالدائرة الانتخابية لأوسرد، في محاولة للحفاظ على مقعده البرلماني الذي دأب على الفوز به. غير أن الجديد، هذه المرة، هو الضغط الذي مارسه بشكل كبير من أجل تزكية ابنته وكيلة للائحة الجهوية المخصصة للنساء بجهة الداخلة وادي الذهب، بعدما خاض صراعا مريرا مع منتمين للحزب بالداخلة كانوا يضغطون في اتجاه تزكية سيدة أخرى غير مقربة عائليا إلى الوجوه الانتخابية المألوفة، إلا أن المنسق الجهوي فرض ابنته بعدما تمكن من إقناع قيادة الحزب بذلك. فيما يتولى الراغب حرمة الله، شقيق المنسق الجهوي للحزب، رئاسة المجلس الجماعي للداخلة، ويشغل في الآن نفسه منسق الشبيبة التجمعية بالجهة.

وغير بعيد عن الداخلة، تظهر، من جديد، عائلة «بوعيدة» لتبسط سيطرتها على جل المقاعد البرلمانية بجهة كلميم واد نون، بعدما ظلت امباركة بوعيدة، المنسقة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار، تمسك بخيوط الحزب جهويا، ذلك أنها مكنت شقيقتها نادية بوعيدة من التزكية وكيلة للائحة المحلية للحزب على صعيد دائرة كلميم، ومكنت ابنة عمها الشابة مريم بوعيدة من الظفر بتزكية الحزب وكيلة للائحة الجهوية المخصصة للنساء، في وقت كانت مجموعة من الشابات والمناضلات يسعين إلى الحصول على هذه التزكية، فيما تشير فعاليات حزبية محلية إلى أن هند سعد هي الأحق بهذه التزكية، اعتبارا لدورها داخل هياكل الحزب محليا وجهويا وداخل منظمة النساء التجمعيات، في حين أن مريم بوعيدة، الحاصلة على التزكية، لم تكن معروفة في الأوساط الحزبية محليا.

وفي العيون تظل عائلة آل الرشيد قوة انتخابية كبيرة، دأبت على الظفر بعدد من المقاعد الانتخابية على صعيد إقليم العيون، ورغم أن حزب الاستقلال لم يعلن بعد عن مرشحيه بالأقاليم الجنوبية، إلا أن الوجوه نفسها ستعود إلى الواجهة من جديد. فمولاي حمدي ولد الرشيد يشغل مهمة منسق الجهات الجنوبية الثلاث لحزب الاستقلال، والمرشح فوق العادة وكيلا للائحة المحلية بدائرة العيون، وابنه محمد ولد الرشيد يحصل هو الآخر على تزكية حزب «الميزان» بمجلس المستشارين، ويحصل ابن أخيه حمدي ولد الرشيد (المعروف باسم حمدي الصغير) على تزكية الحزب وكيلا للائحة الانتخابات الجهوية، إذ يشغل منذ ولايات منصب رئيس مجلس الجهة.

وفي بوجدور لا تطرح التزكية أي إشكال لعائلة آبا عبد العزيز، البرلماني عن حزب الاستقلال، ورئيس المجلس الجماعي لبوجدور لولايات متعددة، إذ يهيئ الترتيبات، هذه الأيام، لإعادة تزكيته وكيلا للائحة المحلية للحزب، فيما تستعد ابنته للحفاظ على مقعدها البرلماني من جديد، بعدما ولجته سنة 2016 على رأس اللائحة الوطنية للنساء بجهة العيون الساقية الحمراء، وتشغل في الآن نفسه مستشارة بمجلس جهة العيون الساقية الحمراء إلى جانب شقيقها محمد أبا، الذي يتولى رئاسة لجنة المالية والميزانية والبرمجة بمجلس الجهة.

 

جودار يمنح التزكية لموقوف من لجنة الأخلاقيات

أعلن حزب الاتحاد الدستوري تزكية عبد اللطيف الناصيري وكيلا للائحته البرلمانية بدائرة عين الشق، في خطوة تندرج ضمن استعدادات الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك خلال لقاء جمع المرشح بالأمين العام للحزب، محمد جودار.

وتأتي هذه التزكية بعد أسابيع قليلة من التحاق الناصيري بالاتحاد الدستوري، قادما من حزب التجمع الوطني للأحرار، في انتقال سياسي أثار اهتمام المتابعين للشأن الحزبي، بالنظر إلى مكانة دائرة عين الشق باعتبارها إحدى أبرز الدوائر الانتخابية بمدينة الدار البيضاء، وما تعرفه من تنافس قوي بين مختلف الأحزاب.

ويعكس اختيار الناصيري لقيادة اللائحة البرلمانية للحزب «رهان الاتحاد الدستوري على استقطاب شخصيات ذات تجربة في تدبير الشأن المحلي، وتعزيز حضوره الانتخابي بأسماء تمتلك رصيدا في العمل الجماعي».

ومنذ أن قرر رئيس مقاطعة عين الشق شفيق بنكيران سحب التفويض الممنوح للناصيري، بالتزامن مع تصاعد التوترات الداخلية واقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، بدأ هذا الأخير في البحث عن موطئ قدم في حزب سياسي، معلنا، في تدوينة نشرها على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، تسليمه التفويض الذي كان يشرف من خلاله على قطاعي الثقافة والرياضة إلى رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، مؤكدا، في الوقت ذاته، أنه لم يعد تربطه أي علاقة بحزب التجمع الوطني للأحرار.. قبل أن يعلن رسميا التحاقه بحزب الاتحاد الدستوري، الذي اختاره وكيلا للائحته البرلمانية بدائرة عين الشق استعدادا لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة.

وفي كثير من صور الاحتفال بنيل التزكية الانتخابية، يظهر رؤساء الفرق الرياضية في الصفوف الأولى، وهم يعلنون أهمية الانتقال من تسيير الشأن الكروي إلى تدبير الشأن العام.

ولأن الناصيري يشرف على تسيير فريق شباب سيدي معروف المنتمي لبطولة الهواة، فإن شعبية كرة القدم تتحول في يوم التزكيات إلى حرف جر قادر على جر الأنصار إلى مقرات الأحزاب، بعد أن ظلت مدرجات الملاعب محرابا يتعبدون فيه كل أسبوع.

من أغرب التزكيات، حصول الناصيري على قميص الاتحاد الدستوري، من يد محمد جودار الذي كان شاهدا على توقيف الناصيري لمدة خمس سنوات من طرف لجنة الأخلاقيات بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بسبب تورطه في شراء نتيجة مباراة والتلاعب بقيم الرياضة.

وكان جودار خصما سياسيا ورياضيا للناصيري، قبل أن يتبين أنه في السياسة لا عداوة دائمة ولا ود دائم.

علاقة بالاتحاد الدستوري وتزكياته المثيرة للجدل، جرى اعتماد يوسف العلوي لمحمدي مرشحا للانتخابات التشريعية على مستوى دائرة أنفا، ممثلا لحزب «الحصان».

وفي مشهد لا يختلف عن انتداب اللاعبين، وقف أمين عام الحزب محمد جودار وهو يعدد مناقب الرجل، الذي اختار ركوب «الحصان» البرتقالي قادما من حزب «الحمامة» السماوي، على سبيل الإعارة.

ليس هذا مربط الفرس، فالمشكل يكمن في وجه انتخابي وجهت إليه دعوة الحضور لحفل توقيع الانتداب السياسي، الأمر يتعلق بمسير بارك الانتقال وصفق بحرارة لهذا الانتداب. هذا المسير صدر في حقه، بداية الموسم الرياضي، قرار بالتوقيف مدى الحياة، والسبب شذوذ جنسي زائد.

الأغرب في النازلة أن ضيف محمد جودار موقوف مدى الحياة عن مزاولة أي نشاط رياضي، بقرار من رئيس عصبة الدار البيضاء لكرة القدم محمد جودار. فـ«الرجل»، الممنوع من الظهور في ملاعب كرة القدم، مسموح له بالمشاركة في حفل تزكية وتدبير حملات انتخابية، وحضور لحظة سياسية تاريخية.

لا أظن أن يوسف العلوي لمحمدي يعلم أنه كان محاطا بموقوفين، بممنوعين من الصرف، وبمحظورين من ولوج الملاعب ومقر العصبة.

 

الناطق الرسمي للوداد يغادر ملعب السياسة تحت الإكراه

حين انضم محمد طلال، الناطق الرسمي السابق للوداد الرياضي، إلى صفوف حزب التقدم والاشتراكية، أشاد حزب نبيل بنعبد الله بصفقة انتقال رجل قادم من ملاعب الكرة ومن فريق يجر وراءه قاعدة جماهيرية كبيرة اسمه الوداد.

قال بيان للحزب الشيوعي: «يخوض محمد طلال غمار الانتخابات التشريعية لسنة 2026 بدائرة عين الشق بالدار البيضاء، مستندا إلى تجربة غنية ومسار متنوع يجمع بين عالم المقاولة والإعلام والتسيير الرياضي والعمل الجمعوي، إلى جانب ارتباطه الوثيق بساكنة المنطقة وأحيائها».

وقال طلال إن هذه الخطوة تندرج في إطار رؤية تشاركية تعتمد على القرب الفعلي من المواطنين والإنصات المستمر لانشغالاتهم، مع الالتزام بالدفاع عن قضايا عين الشق ومصالح أهلها، فـ«ابن الدائرة أدرى بشعابها وأقدر على حمل تطلعاتها».

لكن، قبل موعد المباراة الانتخابية، سيعلن محمد طلال، وكيل لائحة التقدم والاشتراكية بعين الشق، انسحابه من سباق الانتخابات التشريعية قبل أن يبدأ.

برر طلال، الذي اعتاد الصمود في أكبر المباريات، المغادرة الطوعية للمواجهة السياسية بمضامين تدوينة لامست جزءا من مسببات الانسحاب.

في كرة القدم الانسحاب مكلف، إذ يعتبر المنسحب مهزوما وتخصم من رصيده نقطة كجزاء، لكن في السياسة الأمر مختلف.

قال طلال: «وجدت ممارسات غير صحيحة، وأحاديث صحيحة عن مفسدات تضعن مصاحف قرآنية على موائد النساء، ليقسمن ألا يخن عهد المانح وأسفار النساء.. وجدت سماسرة يبحثون عن موقع ومنفعة، قبل أن يسألوا عن المشاريع والأجوبة المقنعة. وجدت متطوعين لا ينظرون إلى سحنتك، ولا تهمهم مصداقيتك، يركزون النظر تحت سرتك، في جيوب سترتك. وجدت خبثاء جبناء ضعاف العقول، غلاظ اللحوم، مع القوم ومع الخصوم. وجدت أشباه مناضلين يحرسون مع الرعاة، وينهشون مع الذئاب. وجدت عهودا تقطع في طواف الكعبة بذنوب، حيث أطهر بقعة لغسل الذنوب. وجدت من يتحدث عن المبادئ نهارا، ثم يساوم عليها ليلا».

باختصار، أعلن محمد طلال، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية بدائرة عين الشق، انسحابه من سباق الانتخابات التشريعية المقبلة، مرجعا قراره إلى أسباب عائلية طارئة ومستعجلة، إلى جانب ما وصفها بــ«أشياء أخرى».

وختم الناطق الرسمي السابق باسم الوداد الرياضي بالتعبير عن أمله في أن تساهم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في تكريس انتخابات نزيهة وشفافة.

 

الحركة الشعبية تستقطب حميد شباط وابنته

عزز حزب الحركة الشعبية استعداداته للانتخابات التشريعية المقبلة بجهة فاس-مكناس، بعد حسم عدد من ترشيحاته، التي جرى تقديمها خلال لقاء تواصلي احتضنه قصر بنجلون بمدينة فاس، بحضور الأمين العام للحزب محمد أوزين، ورئيس الحزب وقيدوم الحركيين امحند العنصر، إلى جانب الأمين العام السابق لحزب الاستقلال والعمدة السابق لمدينة فاس حميد شباط.

وشملت الترشيحات عدداً من الدوائر الانتخابية بالجهة، حيث تمت تزكية محمد الزهري وكيلا للائحة الحزب بإقليم الحاجب، فيما قدم الحزب محمد بوستة عن إقليم صفرو، ويوسف بابا عن إقليم مولاي يعقوب وعبد القادر البريكي عن عمالة مكناس.

ومن أبرز الترشيحات اللافتة للنظر للحزب بفاس ريم شباط عن دائرة فاس الشمالية، وهي برلمانية سابقة عن جبهة القوى الديمقراطية وابنة حميد شباط، بعد التحاقها رسميا بصفوف حزب الحركة الشعبية واستعدادها لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة بلونه الأصفر.

وفي هذا السياق، قدمت ريم شباط استقالتها من عضوية مجلس النواب، حيث أودعت طلب استقالتها لدى رئاسة المجلس بتاريخ 28 يوليوز، وذلك بعد نحو أسبوعين من اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية.

وشهد اللقاء، الذي احتضنه قصر بنجلون، حضورا لافتا لحميد شباط وأنصاره، ما يقدم معه دفعة قوية لالتحاق ريم شباط بصفوف حزب الحركة الشعبية قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية المقبلة.

ويعكس التحاق عائلة شباط بحزب الحركة الشعبية الرهان على الثقل السياسي والانتخابي الذي راكمته العائلة بمدينة فاس، خاصة حميد شباط، الذي سبق أن ترأس جماعة فاس وشغل منصب الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى جانب توليه مسؤوليات نقابية وحزبية.

ويعيد انضمام شباط إلى «السنبلة» طرح اسمه مجددا ضمن معادلات التنافس الانتخابي بفاس، خصوصا بالنظر إلى حضوره السياسي الوازن وعلاقته بالمدينة التي تولى عموديتها لسنوات، قبل أن يغادر حزب الاستقلال بعد مسار طويل داخل الحزب.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى