
مصطفى عفيف
دخل ملف عزل رئيسة جماعة بومية بإقليم ميدلت مرحلة جديدة، بعدما أصدر عامل الإقليم، أول أمس الاثنين، قراراً إدارياً يقضي بتوقيف زبيدة بلامين عن ممارسة مهامها كرئيسة للمجلس الجماعي وكمستشارة جماعية، وذلك تنفيذاً للحكم الإداري القاضي بعزلها، وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وعقبت زبيدة بلامين على القرار من خلال تدوينة نشرتها عبر حسابها الشخصي بموقع “فيسبوك”، أكدت فيها أن قرار التوقيف لن يثنيها عن مواصلة ما وصفته بخدمة مدينة بومية والدفاع عن قضاياها. وقالت إنها تلقت القرار “بفضل الله ومنته”، معتبرة أن السنوات الخمس الماضية شكلت مرحلة من “النضال والترافع”، مضيفة أنها ستظل وفية لخدمة الصالح العام مهما كانت التطورات السياسية والإدارية، كما وجهت بلامين شكرها إلى أفراد أسرتها، والسلطات الإقليمية، وأعضاء المجلس الجماعي، وأطر وموظفي الجماعة، وساكنة بومية التي قالت إنها وضعت ثقتها فيها وساندتها خلال فترة تدبيرها للشأن المحلي.
وفي المقابل، وجهت الرئيسة المعزولة انتقادات مباشرة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرة أن الحزب كان، بحسب تعبيرها، وراء “محاربة جماعة بومية وعرقلة تنميتها”.
ويأتي قرار عامل الإقليم عقب الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بفاس، التي أيدت قرار عزل رئيسة جماعة بومية، بعدما تم تبليغ الحكم رسمياً إلى عامل إقليم ميدلت بتاريخ 8 دجنبر 2025، قصد اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتنفيذه.
وتعود خلفيات القضية إلى شكاية تقدم بها حزب التجمع الوطني للأحرار ضد منتخبته زبيدة بلامين، إثر تصويتها خلال انتخابات مجموعة الجماعات الترابية للتوزيع “درعة تافيلالت” لصالح مرشح حزب الحركة الشعبية، خلافاً لقرار الحزب، وهو ما اعتبره إخلالاً بمبدأ الانضباط الحزبي، قبل أن يحسم القضاء الإداري النزاع بتأييد قرار العزل.
ومن المرتقب أن يباشر عامل إقليم ميدلت الإجراءات القانونية المنظمة للمرحلة الانتقالية، من خلال الدعوة إلى انتخاب رئيس جديد لجماعة بومية، مع ما قد يرافق ذلك من إعادة تشكيل التحالفات داخل المجلس الجماعي. ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول آثار مخالفة الانضباط الحزبي داخل المجالس المنتخبة، وما يترتب عنها من تبعات قانونية وسياسية على تدبير الشأن المحلي.





