حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

غياب مقررات «الريادة» يؤخر الدخول المدرسي

أسر حائرة ومهنيون يشتكون «خصاص» الكتب

النعمان اليعلاوي

 

يواجه الدخول المدرسي الجديد، الذي انطلق وسط رهانات كبيرة على تطوير منظومة التعليم وتحسين جودة التعلمات، ارتباكا في عدد من المؤسسات التعليمية بسبب استمرار خصاص بعض الكتب والمقررات الدراسية، خصوصا تلك المرتبطة بمشروع «مدارس الريادة». ووجد عدد من التلاميذ أنفسهم، في بداية الموسم الدراسي، أمام أقسام لا تتوفر على جميع المقررات والكتب التي يفترض أن تساعدهم على متابعة الدروس منذ الأيام الأولى، ما يطرح من جديد سؤال جاهزية المؤسسات التعليمية قبل انطلاق الموسم الدراسي.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى المقررات المعتمدة في مؤسسات «مدارس الريادة»، التي أصبحت تشكل أحد أبرز مداخل الإصلاح التربوي الذي تراهن عليه وزارة التربية الوطنية، في ظل اعتماد مقاربات جديدة في التعلم والدعم ومعالجة التعثرات. غير أن غياب بعض الكتب أو تأخر وصولها إلى المؤسسات التعليمية جعل عددا من المدرسين يجدون أنفسهم أمام صعوبة في الانطلاق الفعلي في تنفيذ البرامج، في وقت يفترض أن تكون فيه جميع الوسائل التعليمية متوفرة منذ اليوم الأول.

وحسب معطيات من المهنيين المرتبطين بالكتاب المدرسي، فإن المشكل لا يرتبط، فقط، بوجود الكتاب من عدمه، وإنما، أيضا، بتأخر عملية التوزيع ووصول بعض العناوين إلى المكتبات ونقط البيع، وهو ما جعل الأسر تضطر إلى التنقل بين أكثر من مكتبة بحثا عن المقررات المطلوبة.

ويزداد الوضع تعقيدا بالنسبة إلى الأسر التي تضم أكثر من تلميذ، سيما مع ارتفاع كلفة الدخول المدرسي وتعدد الكتب واللوازم المطلوبة.

وتشير مصادر من القطاع إلى أن تأخر بعض المقررات ينعكس بشكل مباشر على العملية التعليمية، إذ يجد الأستاذ نفسه مضطرا إلى الاعتماد على وسائل بديلة خلال الأيام الأولى، في حين يكون التلميذ مطالبا بمتابعة الدروس دون توفر الكتاب الذي يفترض أن يشكل مرجعا أساسيا له داخل القسم وخارجه. ناهيك عن أن تفاوت توفر الكتب بين مؤسسة وأخرى من شأنه أن يخلق نوعا من عدم تكافؤ ظروف التعلم، خصوصا داخل المؤسسات التي انخرطت في مشروع «مدارس الريادة».

ولا يخفي آباء وأولياء التلاميذ استياءهم من استمرار مشكل الكتب المدرسية مع كل دخول مدرسي، معتبرين أن توفير المقررات ينبغي أن يسبق استقبال التلاميذ، وليس أن يتحول إلى ورش مفتوح خلال الأسابيع الأولى من الدراسة. فبالنسبة إلى الأسر، لا يتعلق الأمر، فقط، باقتناء كتاب مدرسي، وإنما، كذلك، بضرورة ضمان انطلاقة مستقرة للدراسة، سيما بالنسبة للتلاميذ الذين يحتاجون إلى الانتظام في التعلم منذ الأيام الأولى.

ويضع هذا الوضع الناشرين والكتبيين، بدورهم، أمام ضغط إضافي، في ظل صعوبة تدبير المخزون وتوقع حجم الطلب على الكتب المرتبطة بالمشاريع الجديدة. ويؤكد مهنيون أن أي تأخر في تحديد الكميات أو الطبع أو التوزيع ينعكس بشكل مباشر على نقط البيع، التي تصبح مطالبة بالإجابة عن طلب الأسر دون أن تكون لديها بالضرورة الكميات الكافية.

ويرتبط جزء من الإشكال، أيضا، بخصوصية مشروع «مدارس الريادة»، الذي يتطلب توفير موارد تعليمية محددة ومتطابقة مع المناهج والمقاربات المعتمدة داخله. وبالتالي فإن أي خلل في سلسلة الإمداد، من الطبع إلى التوزيع، يمكن أن يتحول بسرعة إلى مشكل داخل القسم، خصوصا في المؤسسات التي تعول على هذه المقررات في تنزيل النموذج التربوي الجديد.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى