حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

فضيحة إعفاءات ضريبية على الأراضي غير المبنية

منعشون عقاريون استفادوا منها وأضاعوا الملايير على جماعة آيت ملول

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

كشف تقرير أنجزه قضاة المجلس الجهوي للحسابات، بجهة سوس ماسة، وجود اختلالات وتلاعبات خطيرة في استخلاص الرسوم على الأراضي الحضرية غير المبنية (TNB) بجماعة آيت ملول، ما تسبب في ضياع الملايير من مداخيل الجماعة، وهي أموال عمومية غير مستخلصة، ما يستوجب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

غياب معطيات حول البقع الأرضية

 

سجل التقرير عدم استثمار ملفات التجزئات لتكوين قاعدة بيانات لتتبع البقع المتواجدة بها، موضحا أن الجماعة تتوفر على تصاميم التجزئات التي تسلمتها داخل نفوذها الترابي، والتي تبين عدد البقع ومساحتها التقريبية ومواقعها، إلا أنه لا يتم استثمار هذه المعطيات فور القيام بالتسلم المؤقت في تتبع أداء الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، حيث لا تتوفر مصلحة الموارد المالية على وضعيات محينة خاصة بكل تجزئة لتتبع عمليات الإقرار والأداء استنادا إلى أرقام ومساحات البقع الواردة في التصاميم. وعلى سبيل المثال، جرى، خلال الفترة 2018 -2024 لوحدها تسلم أزيد من 30 تجزئة لكنها لا تتوفر على وضعيات تتبع البقع المستخرجة.

وتترتب عن التأخر في مسك وضعيات تتبع للبقع المتواجدة بالتجزئات فور تسلمها مع تحيينها بشكل مستمر، المساهمة في تعقيد عملية الإحصاء حيث تتطلب إعادة تكوين قاعدة البيانات بحثا شاملا في أرشيف كل من المصلحة المكلفة بالتعمير ومصلحة الموارد المالية، بما في ذلك الرخص وشواهد المطابقة وإقرارات الأداء وتغير الملاك، وهو ما دفع الجماعة حاليا للاستعانة بخدمات مهندس طبوغرافي، من أجل إحصاء البقع غير المبنية بالتجزئات والتي سبق وأن عولجت معطياتها على مستوى الجماعة في إطار رخص التعمير، فضلا عن أن التمسك بمنهجية العمل الحالية، دون تحديث للبيانات التي ستتم معالجتها في سياق حصر البقع الموجودة ضمن التجمعات السكنية التي ستضطلع بهذه العملية، سيقود حتماً إلى تكرار النتائج السلبية نفسها بعد مرور فترة على الانتهاء من هذا الحصر.

 

ضياع مبالغ مالية

 

لاحظ قضاة مجلس الحسابات غياب أي تنسيق بين مصلحة الموارد المالية والمصلحة المكلفة بالمنازعات، وذلك من أجل فرض الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية غير المحصية والمتوفرة معلوماتها لدى مصلحة المنازعات بناء على مختلف التصاميم والوثائق المتعلقة بالدعاوى المرتبطة بالعقارات، سيما دعاوى الاعتداء المادي.

وعلى سبيل المثال، فإن الجماعة، في إطار الملف المتعلق بالاعتداء المادي على البقعة الأرضية ذات الرسم العقاري T60646/09 المملوكة لشركة «م.كم»، تتوفر على وضعية مؤرخة في سنة 2007 للقطع الأرضية (Etat parcellaire) التي تتقاطع مع جزء من طريق ذات عرض 20 مترا زنقة واد سوس) والتي تضمنت لائحة من الأراضي غير المبنية الواردة في الجدول أسفله، دون ورودها في الإحصاء الذي تم إنجازه للأراضي الواقعة خارج التجزئات، ناهيك عن أن أغلبها لم يسبق الأداء عنها وليست موجودة في قاعدة بيانات برنامج GIR أو «الزرقاوي» المعتمد سابقا.

وأشار التقرير إلى أن الإمكانيات الضريبية المفوتة على الجماعة جراء عدم فرض الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية على هذه الأراضي، تبلغ مبلغا يتجاوز 220,000,00 درهم سنويا (على أساس 5 دراهم للمتر المربع).

ورصد قضاة المجلس عدم ورود المعطيات الخاصة بالأراضي موضوع رخص التعمير لمكتب الوعاء إلا بعد بلوغ الملفات المرحلة أداء الرسم على عمليات البناء وعلى عمليات التجزئة السابقة لصدور الرخص أو الأذونات، وهو ما يفوت فرصة فرض الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية موضوع الملفات التي لم تبلغ بعد مرحلة أداء الرسمين سالفي الذكر لأي سبب من الأسباب، سواء تعلق الأمر بالتخلي عن الطلب من طرف صاحب المشروع نفسه أو عدم الموافقة على المشروع من طرف لجنة المشاريع، وبالتالي لا تتمكن مصلحة الموارد المالية من فرض الرسم على تلك الأراضي.

وأشار التقرير إلى أن بعض الملفات قد تستغرق ما يزيد عن سنة لدراستها مع توفر معلوماتها لدى المصلحة المكلفة بالتعمير طول تلك المدة قبل أن ترد إلى مكتب الوعاء، ونتيجة لذلك فإن الجماعة يفوتها فرض الرسم على بعض السنوات التي كان بالإمكان لحاقها لو تم الشروع في فرضه بمجرد وضع طلب الحصول على رخصة التعمير لدى الجماعة، ويبلغ مجموع المبالغ المفوتة على الجماعة جراء ذلك، بالنسبة لست تجزئات ما مجموعه 63.468,00 درهم.

 

قصور في تتبع رخص البناء

 

رصد قضاة المجلس الجهوي للحسابات غياب الربط بين منصتي التدبير اللامادي لرخص التعمير والتدبير المندمج للمداخيل لضمان تتبع تلقائي لمآل الأراضي موضوع رخص البناء. وأوضح التقرير أن العمل بمنصتي التدبير اللامادي لرخص التعمير والتدبير المندمج للمداخيل بدأ ابتداء من سنة 2020، إلا أنه لا يوجد ربط بينهما من أجل تتبع مال الأراضي موضوع رخص التعمير وما إذا كانت حصلت على شواهد المطابقة أو رخص السكن، من أجل تفادي فرض الرسم على أراض معفية أو مبنية وكذلك لبرمجة معاينة مآل تلك التي لم تحصل على رخص السكن وشواهد المطابقة وفقا لمقتضيات المادة 42 من القانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية.

وسجل التقرير وجود قصور في تتبع مصير الأراضي موضوع رخص البناء ومدى خضوعها للرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية. وأوضح المصدر ذاته أن العدد التقريبي لرخص البناء الصادرة عن جماعة آيت ملول يعادل حوالي 1.000 رخصة سنويا، مشيرا إلى أن معالجة البيانات الخاصة بالجزء الصادر على منصة التدبير اللامادي خلال سنة 2021، فإن 20 في المائة من المشاريع لم تحصل على رخصة سكن أو شهادة المطابقة.

وعلى الرغم من أن منصة التدبير اللامادي لرخص التعمير أصبحت تسهل عملية تتبع مآل الأراضي غير الحاصلة على رخص التعمير، إلا أنه ليس هناك ما يؤشر على قيام مصلحة المالية بتتبع منتظم لتلك الأراضي، وأنه، وإلى حدود انتهاء أشغال مهمة المراقبة، لم يتم إمدادها بما يفيد بأنه سبق وأن تمت معاينة مآل الأراضي غير الحاصلة على رخص السكن أو شواهد المطابقة طبقا لمقتضيات المادة 42 من القانون 47-06، وذلك من أجل فرض الرسم على تلك التي تبين عدم انتهاء الأشغال على مستواها.

ومن بين الاختلالات المسجلة، عدم ضبط وضعية الملزمين وعدم احترام مسطرة التبليغ يؤدي لاستنزاف موارد الجماعة في أعباء إضافية مرتبطة بالإلغاءات، حيث تقوم الجماعة سنويا بإصدار الأوامر بالتحصيل اللازمة لفرض الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، إلا أنه اتضح أن وضعية الملزمين ليست مضبوطة من طرف الجماعة بشكل كامل، حيث قد يتم فرض الرسم على بقع لم تعد ضمن نطاق تطبيق الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، مما يترتب عنه التوصل بشكايات المواطنين والحاجة إلى القيام بالإلغاءات.

وخلص التقرير إلى أن الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية يعد أكثر رسم يتم بخصوصه إصدار الإلغاءات على مستوى الرسوم التي تدبرها الجماعة، وبلغت المبالغ الملغاة من هذا الرسم خلال الفترة 2018-2022 ما مجموعه 5,24 مليون درهم.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى