
تطوان: حسن الخضراوي
بعد المصادقة على قروض بالملايير، من قبل المجلس الجماعي لتطوان، تم طلبها من صندوق التجهيز الجماعي، عادت المعارضة بالمجلس الجماعي، خلال الأيام القليلة الماضية، لتحذر من ثقل هذه الديون على الميزانية، واضطرار المجالس المقبلة لدفع أقساطها، وسط إكراهات الاجتهاد في تحصيل المداخيل، وملايير الباقي استخلاصه التي تراكمت لسنوات بسبب فشل تسيير الشأن العام المحلي.
ودافعت أغلبية مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، على القروض التي تمت المصادقة عليها، لأنها ستصرف لتمويل وتنفيذ مشاريع تمت برمجتها لتجهيز البنيات التحتية بأزيد من 30 حيا بالمدينة، ولن يتم صرفها في مجالات الاستهلاك أو التزيين بحسب الأغلبية دائما، بل ستهم تجهيز البنيات التحتية وإعفاء المجالس المقبلة من تراكمات الاحتجاجات على جمود ملف الهيكلة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن بعض الأصوات المعارضة بمجلس تطوان، طالبت بالكشف عن معايير الأولويات بالنسبة لمشاريع الهيكلة، والتدقيق في كيفية التجاوب مع شكايات السكان المتراكمة لسنوات طويلة، في حين تنبه الأغلبية إلى أن أصل الجدل هو نتيجة حتمية لتوالي فشل المجالس في التنمية وغياب توفير ميزانيات لتجهيز البنيات التحتية خلال تسيير حزب العدالة والتنمية لولايتين متتاليتين.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المعارضة دعت المكتب المسير لجماعة تطوان، لتكثيف جهوده في تنمية مداخيل الميزانية، وتخفيض أرقام الباقي استخلاصه، وجمع المستحقات والضرائب، عوض اللجوء السهل للاقتراض، والحديث بعدها عن تغيير وجه المدينة، وإطلاق مشاريع بالجملة للربط بشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل وفك العزلة وتجهيز الطرق وصيانة الكهرباء العمومية.
وكان العديد من المستشارين بالجماعة طالبوا باعتماد معايير واضحة بالنسبة لاستفادة الأحياء من مشاريع التنمية والتجهيز، والعمل على توسيع دائرة التنسيق مع المؤسسات الأخرى، كي يتم تنزيل تجويد الخدمات العمومية خارج الحسابات الانتخابوية، سيما في ظل تراكم الشكايات لسنوات طويلة واحتجاج السكان على تأخر فك العزلة.
يذكر أن العديد من سكان أحياء عشوائية ضخمة، من مثل كرة السبع وسمسة.. ثبت من خلال شكاياتهم المتراكمة أنهم يعيشون خارج مؤشرات التنمية، ويعانون العزلة وغياب شبكات التطهير السائل وفق الجودة المطلوبة، حيث يبرر ذلك بعض المسؤولين كون الأمر يتعلق بالبناء العشوائي وجمود مشاريع الهيكلة لأكثر من 10 سنوات، بسبب فشل التمويل من قبل المجالس الجماعية المتعاقبة.





