
مرتيل: حسن الخضراوي
تعرض محمد العربي المرابط، رئيس الجماعة الحضرية لمرتيل، أول أمس الأحد، لهجوم من كلبة ضالة أثناء جولة تفقدية للأشغال التي تتم بالعديد من الأحياء بالمدينة، وذلك لمعالجة تبعات الفيضانات، وصيانة شبكات الطرق والإنارة العمومية، والبحث في شكايات تتعلق بجودة النظافة وتهالك بعض المرافق الصحية، وتنزيل مخرجات سابقة لاجتماعات في موضوع دفاتر التحملات الخاصة بالتدبير المفوض.
وحسب مصادر مطلعة، فقد أصيب المرابط بجروح خفيفة نتيجة العضة التي تعرض لها من كلبة ضالة يرجح أنها كانت خائفة على جرائها الصغار، حيث تم تلقيه العلاجات الضرورية، مع توجيهه من قبل الطبيب المختص لأخذ التلقيح ضد داء السعار، وذلك تفاديا لأي مضاعفات خطيرة لا قدر الله، في حال كانت الكلبة الضالة التي هاجمته مريضة بالسعار.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الحادث المذكور أعاد إلى الواجهة جدل فشل المجالس الجماعية بالمضيق، في معالجة ملف الكلاب الضالة، وانتشارها بالأحياء وأمام المؤسسات العمومية والمدارس، ما يعرض سلامة المارة والتلاميذ والتلميذات لخطر الهجوم، والإصابة بداء السعار الخطير، ويتطلب التنسيق المؤسساتي لمعالجة المشكل وفق مقاربات ناجعة.
ولم تنفع كل محاولات المجالس الجماعية بالمضيق وتطوان، جمع الكلاب الضالة ونقلها بواسطة سيارات تابعة للجماعات الترابية لغابات مجاورة وإطلاق سراحها، لأنها سرعان ما تعود لشوارع المدن المعنية بسبب إحساسها الجوع وحاجتها للطعام الذي تحصل عليه من حاويات الأزبال وبقايا الوجبات التي تقدمها المطاعم ومحلات الأكلات السريعة.
وطالب العديد من سكان مدن تطوان وشفشاون والمضيق ومرتيل والفنيدق، بضمان سلامتهم وحمايتهم من هجمات قطعان الكلاب الضالة، التي أصبحت تجوب الشوارع وتوجد بالكورنيشات وأمام المدارس والمؤسسات العمومية، وداخل الأحياء الراقية والهامشية، ما يحيل على فشل ذريع في تعامل المجالس المعنية مع الظاهرة، ولا جدوى جمع الكلاب الضالة من قبل مصالح حفظ الصحة التابعة للجماعات وإطلاق سراحها بغابات قريبة، حيث سرعان ما تعود مجددا لوسط المدن.
وتعكف السلطات المختصة بالشمال، خلال الأسابيع الماضية، على دراسة تنفيذ مشاريع رصدت لها ميزانية تبلغ الملايين، وذلك في إطار التنسيق بين الجماعات الترابية لتوفير الوعاء العقاري وتنفيذ مشروع معالجة مشكل الكلاب الضالة، وبناء مأوى لها يتوفر على المعايير المطلوبة، ويتم تسييره من قبل طاقم مختص، فضلا عن توفير الدواء المضاد للسعار، والحد من تكاثرها السريع والعناية بها وفق القوانين الخاصة برعاية الحيوانات وحمايتها.





