
النعمان اليعلاوي
شهد شاطئ سلا، خلال الأيام الأخيرة، مشهدًا غير مسبوق، بعدما لفظت الأمواج كميات هائلة من النفايات البلاستيكية، وبقايا نباتية وأوحالا متراكمة، ما أثار استياء الساكنة المحلية. وجاء هذا المشهد الغريب، الذي وصفه عدد من المواطنين بأنه «كارثة بيئية»، متزامنًا مع اضطرابات جوية وارتفاع في علو الأمواج، ما ساعد في جرف مخلفات متنوعة من المصبات ومجاري المياه نحو الساحل، مسبّبًا تلوثًا واسع النطاق على الشاطئ.
وأكد عدد من الشهود أن النفايات تتوزع بين أكياس بلاستيكية، قنينات فارغة، بقايا تبن ومخلفات نباتية، إضافة إلى أوحال كثيفة اختلطت بالرمال. وخلف هذا الوضع انطباعًا سلبيًا لدى زوار الشاطئ، الذين عبروا عن قلقهم البالغ من تداعياته على الصحة العامة والنظام البيئي البحري.
وتشير المعاينات الأولية إلى أن جزءًا كبيرًا من المخلفات جاء من مصبات الأودية ومجاري المياه التي تصب في البحر، والتي عادة ما تتراكم فيها النفايات نتيجة ضعف نظام التطهير أو الإهمال في جمع النفايات على ضفاف الأنهار. ويُرجّح، كذلك، أن تكون الأمطار الأخيرة والأمواج العالية ساهمت في جرف هذه المواد البلاستيكية والمخلفات العضوية نحو الشاطئ بشكل مكثف.
وأعرب العديد من المواطنين عن استيائهم من الوضع، معتبرين أن ما شاهدوه مؤشر على ضعف المراقبة البيئية والإدارة المحلية للنفايات. وقال أحدهم إن «الوضع لم يعد محتملا، إذ اختلطت الرمال بالنفايات والأوحال»، مضيفًا أن «على السلطات المحلية والجهوية التحرك بشكل عاجل قبل أن تتفاقم الأزمة».
وأكدت مصادر مطلعة أن مصالح الجماعة المحلية وسلطات البيئة تدخلت بشكل عاجل لتنظيف الشاطئ، حيث تمت تعبئة فرق ميدانية لجمع البلاستيك والأوحال وتطهير جزء من الرمال المتسخة، ناهيك عن تعبئة آليات ومعدات لسحب المخلفات الأكبر حجمًا وإعادة تدويرها أو التخلص منها وفق المعايير البيئية المعتمدة.





