
تطوان: حسن الخضراوي
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، كشفت مصادر مطلعة أن جهات تحاول عرقلة توسيع دائرة التحقيق في ظاهرة نهب الرمال بتطوان والعرائش، فضلا عن محاولة طمس كافة الأرشيف لشبهات ارتباطه بشبكات جنت الملايير من جرائم تدمير البيئة، وقامت بفتح مقالع رمال عشوائية استمر العمل بها لسنوات طويلة.
وحسب المصادر نفسها، فإن محاولات طمس ملفات نهب الرمال تأتي لعدم التأثير سلبا على الحملات الانتخابية بالدوائر التي تشهد العمليات الإجرامية في حق البيئة، وذلك وسط استمرار أصوات حقوقية بالمطالبة بالكشف عن الرؤوس المدبرة التي تقف خلف التخريب البيئي وتحقيق عائدات مالية ضخمة، وليس الجهات التي تعمل على النقل أو ملء الشاحنات والدراجات النارية ثلاثية العجلات.
وأضافت المصادر ذاتها أن العديد من سكان منطقة سيدي عبد السلام بجماعة أزلا إقليم تطوان سبق تقديمهم شكايات إلى السلطات الإقليمية، بشأن الأضرار التي لحقت البيئة نتيجة المقالع العشوائية للرمال، حيث أكدت الجهات المعنية أن الأمر يتعلق بملك خاص وليس ملكا عموميا، ما يستدعي التدقيق مجددا في تطورات الظاهرة وضرورة وضع حد نهائي لها وتوفير فرص الشغل والتنمية الحقيقية، حتى يتم القطع مع مبررات استمرارها وربط ذلك بالعمل بالقطاعات غير المهيكلة.
وتشهد عمليات نهب الرمال بين الفينة والأخرى توقفا كليا، سواء باستعمال الشاحنات الشبح أو الدراجات النارية ثلاثية العجلات «تريبورتور»، سيما عند تكثيف دوريات المراقبة من قبل السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي، فضلا عن تضييق الخناق على الشبكات الإجرامية التي تنشط في المجال بسد المنافذ المؤدية إلى المتاهات الرملية بالمنطقة.
وكان سكان منطقة سيدي عبد السلام ضواحي تطوان استحسنوا توقف عمليات نهب الرمال، ولو بشكل متقطع، حيث يتوقف معها ضجيج الدراجات النارية التي تقلق راحتهم طيلة الليل، وتحرمهم من النوم والراحة، خاصة الأطفال والمرضى والمسنين، حيث يتفادى الجميع الدخول في صراعات مع سائقي الدراجات النارية ثلاثية العجلات المحملة بالرمال المسروقة، كون جلهم من ذوي السوابق القضائية، وغالبا ما يكونون تحت تأثير المخدرات القوية.
يذكر أن العديد من الأصوات الحقوقية والجمعيات المهتمة بحماية البيئة طالبت الجهات المسؤولة بتوسيع دائرة البحث الإداري والقضائي في ظاهرة نهب الرمال بالعرائش وتطوان، ومحاولة الوصول إلى الرؤوس الكبيرة التي تستفيد من عائدات مالية كبيرة، خاصة وأن التعامل مع الظاهرة بمنطق حملاتي يجعلها تعود بعد توقف التقارير الصحافية واحتجاج السكان المتضررين.
ويسود ترقب وانتظار لنتائج تحليل فيديوهات خاصة بشاحنات ودراجات نارية ثلاثية العجلات تحمل الرمال المنهوبة، فضلا عن محاولة الوصول إلى الجهات المتورطة التي تقف خلف استمرار الظاهرة الخطيرة، وادعاءات النفوذ والصراعات التي تحوم حول الموضوع، الذي أثار جدلا واسعا لاستمراره لسنوات طويلة، دون الكشف عن هويات الرؤوس الكبيرة المشتبه في كونها المستفيدة الأولى من خلف الستار، والتي تعمل على تضليل التحقيقات للحيلولة دون الوصول إليها.





