
النعمان اليعلاوي
أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد رشيد، أن انعقاد الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي بالرباط يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، ويجسد الإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز الحوار البرلماني وتكريس التعاون المؤسساتي المستدام.
وأوضح ولد رشيد، في كلمة ألقاها خلال افتتاح أشغال المنتدى، أن هذه المحطة البرلمانية تندرج في إطار الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الثنائية، انسجامًا مع الرؤية المتبصرة لقائدي البلدين، الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرامية إلى الارتقاء بالشراكة المغربية-الفرنسية إلى مستويات أكثر تكاملاً ونجاعة.
وأبرز رئيس مجلس المستشارين أن المنتدى يشكل فضاءً مؤسساتيًا منتظمًا لتعميق التشاور وتبادل الرؤى بين المؤسستين التشريعيتين، مشيرًا إلى الدور المتنامي للدبلوماسية البرلمانية في مواكبة التحولات الدولية وتعزيز التقارب بين الشعوب، في ظل سياق عالمي يتسم بتحديات متزايدة وأزمات متلاحقة.
وسجل ولد رشيد أن انعقاد هذه الدورة يأتي عقب زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المغرب، والتي شكلت منعطفًا نوعيًا في مسار العلاقات الثنائية، وأسفرت عن إطلاق دينامية جديدة شملت مختلف مستويات التعاون السياسي والاقتصادي والمؤسساتي، فضلًا عن تعزيز الثقة المتبادلة بين البلدين.
وفي هذا السياق، نوه رئيس مجلس المستشارين بالدور الإيجابي الذي اضطلعت به فرنسا داخل مجلس الأمن، خاصة من خلال دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد والنهائي للنزاع حول الصحراء المغربية، معتبرا ذلك تعبيرًا عن وضوح الموقف الفرنسي وانسجامه مع الشرعية الدولية.
وأشار ولد رشيد إلى أن جدول أعمال المنتدى يتناول قضايا كبرى تهم حاضر ومستقبل البلدين، من ضمنها تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة، وتطوير التعاون الأمني لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، إضافة إلى استشراف آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي، لاسيما في مجالات الانتقال الطاقي والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وأكد في ختام كلمته أن البرلمان، بحكم أدواره الدستورية في التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية، يظل فاعلًا أساسيًا في مواكبة هذه التحولات، معربًا عن أمله في أن تسفر أشغال المنتدى عن توصيات عملية تعزز المكتسبات وتفتح آفاقًا أوسع لتوطيد الشراكة المغربية-الفرنسية.






