حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

مذكرات حفيظ بنهاشم ختامه.. توضيح لابد منه

صادفت العديد من الروايات الزائفة على امتداد مساري المهني، لكنني غالبا ما كنت أدير ظهري لها وأعرض عنها، خاصة إذا كانت مغرقة في التفاهة. كانت الإشاعات التي نسجها العسكري اللاجئ، والتي استهدفتني أنا وزميلي المرحوم بن حبريط، مضللة للرأي العام، فلا أحد منا كان يعلم بوجوده في فرنسا، لولا أنه بادر بنفسه لطلب لقاء.

كان بودي أن أصرف النظر عن هذه الواقعة، لولا أن تجرأ صاحبنا المُضلَل على اللجوء إلى الأكاذيب والتشهير بي، مدعيا، تواجدي في فاس بصفتي مديرا عاماً للأمن الوطني، خلال اضطرابات التسعينيات التي اندلعت عقب دعوة نقابتين إلى إضراب «عام»، وهو الحدث الذي أسهبت في تفصيل وقائعه، وأشرت إلى الصفة التي حملتها حين طلب مني التوجه على عجل إلى فاس يوم الإضراب، علما أنني لم أعين مديرا للمديرية العامة للأمن الوطني إلا في 7 ماي 1997، أي بعد سبع سنوات تقريبا عن أحداث فاس. بل تجرأ، دون أن يتفحص سيرورة الأحداث، على القول إن تعييني من قبل الملك الراحل الحسن الثاني، واستمراري في قيادة قوات الأمن في بلادي من قبل وارث سره، جلالة الملك محمد السادس، كان بمثابة «دعم» لي، بينما في الحقيقة كان اختياري أنا شخصياً نابعاً من مبادرة ملكية بحتة.

كدليل على ذلك أدعوكم للتمعن في كلمات الثناء التي تفضل علي بها جلالة الملك خلال حفل تعييني، على رأس جهاز الأمن المغربي، والتي جاء فيها:

«لقد قررنا تعيين السيد بنهاشم رئيسا للإدارة العامة للأمن الوطني. لماذا السيد بنهاشم تحديدا؟ لقد اخترناه وعيناه شخصيا لعدة أسباب، أهمها أولا نزاهته وأمانته، وثانيا مثابرته، وأخيرا متابعته الدؤوبة، على مدار العام ونصف العام الماضيين، لجميع مراحل الحوار مع النقابات العمالية والأحزاب السياسية بشأن الانتخابات، التي يجب أن تجري في جو من الفرح لا الحزن أو القلق أو الانتظار». انتهى كلام جلالته.

ألا تكفي هذه الكلمات للرد على من افترى علي؟

على أي أساسٍ استند صاحبنا ليهاجم شخصا لا يعرف عنه شيئا، ولم يسبق له أن عرفه أو ارتبط بها لا من بعيد ولا من قريب؟

لا يمكن لمثل هذه الادعاءات المغلوطة أن تصدر إلا عن شخصٍ مضلَل، مستاء من وطنه الذي تخلى عنه هجرا مخزيا.

وختامًا لهذه السيرة الموجزة عن مراحل حياتي، آمل أن يجد القارئ هنا، ولو قليلا، بعض الوقائع التي لم يكن يعلم بها من قبل، أو لم يكن يعلم بتفاصيلها، خاصة في ما يتعلق بتطور تاريخ بلادنا المعاصر في ظل العهود المجيدة للملوك الثلاثة: محمد الخامس، بطل التحرير، الحسن الثاني، محرر البلاد وموحِدها، محمد السادس، ضامن الوحدة الوطنية وباني المغرب الجديد.

أتمنى أن يوقظ هذا الجهد المتواضع الضمائر، ويضيء عتمة التاريخ المعاصر لدى القارئ المغربي، لما هو أبعد من مجرد ذكريات عبرت، إلى حماس وطني يتطلع لمغرب مزدهر ومشرق، يتميز بثقافته وديمقراطيته وإبداعه وتطوره الاقتصادي والاجتماعي، تحت رعاية العرش العلوي المجيد.

يقال: «كلما مات إنسان، ماتت مكتبة». فلتدم مكتبة بلادنا حية نابضة خالدة، وتزداد ثراء باستمرار بفضل إسهامات كل مغربي ومغربية، مهما صغر حجمها.

وختاما لهذه الكلمات المتواضعة، لا يسعني إلا أن أعرب عن امتناني وتقديري لجلالة الملك محمد السادس على رعايته وعطفه الدائمين، سيما في أوقات الشدة. أدعو الله العلي القدير أن يحفظه ويمنحه الصحة والعافية والعمر المديد.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى