حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرسياسية

مسودة أمريكية تقترح حصر تسوية نزاع الصحراء في الحكم الذاتي

واشنطن تقترح إنهاء مهمة حفظ السلام في أبريل 2027 وتحويلها إلى بعثة سياسية

النعمان اليعلاوي

تتجه مناقشات مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية نحو مرحلة جديدة، في ظل مسودة أولية لمشروع قرار أمريكي تقترح تغييرات جوهرية في المرجعية السياسية لتسوية النزاع، إلى جانب إعادة هيكلة مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو».

وتأتي هذه التطورات قبل انتهاء الولاية الحالية للبعثة في 31 أكتوبر الجاري، وسط ترقب لمآلات المشاورات بين أعضاء المجلس بشأن الصيغة النهائية للقرار المرتقب.

وحسب المعطيات المتداولة، بشأن الوثيقة الأمريكية، فإن المسودة تجعل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا حصريا للتسوية، في توجه يتجاوز الصيغة التقليدية التي طبعت تدبير الملف لعقود. ويأتي ذلك امتدادا للدينامية التي أعقبت القرار رقم 2797 الصادر سنة 2025، والذي دعا الأطراف إلى التفاوض انطلاقا من المقترح المغربي، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الأطراف.

ويبرز في النص المقترح توجه نحو ربط العملية السياسية بمرجعية الحكم الذاتي، بما يعكس تحولا في المقاربة الأمريكية للنزاع. غير أن الأمر يتعلق بمسودة أولية قابلة للتعديل، ولا يعني أن مجلس الأمن حسم نهائيا في اعتماد جميع مقتضياتها.

ومن أبرز المقترحات الواردة في المسودة إعادة تنظيم الوجود الأممي في المنطقة، عبر إنهاء مهمة حفظ السلام بصيغتها الحالية في 30 أبريل 2027، ثم الانتقال، ابتداء من فاتح ماي من السنة نفسها، إلى بعثة سياسية خاصة. وتتضمن الوثيقة المقترحة، كذلك، خفضا للمكون العسكري بنسبة 50 في المائة، في إطار إعادة تحديد طبيعة الدور الأممي خلال المرحلة المقبلة.

ويكتسي هذا المقترح أهمية خاصة بالنظر إلى أن المينورسو أُنشئت سنة 1991 في إطار ترتيبات هدفت إلى تنظيم استفتاء بالصحراء الغربية، قبل أن تتطور مهامها لتشمل مراقبة وقف إطلاق النار. وكان القرار 2797 طلب من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم مراجعة استراتيجية بشأن مستقبل ولاية البعثة، مع مراعاة نتائج المفاوضات بين الأطراف.

وتشير المعطيات المنشورة بشأن المسودة إلى تركيز أمريكي على ضرورة تيسير المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، والتأكيد على أهمية الانخراط الجدي في المسار السياسي، بما يتيح الانتقال إلى مرحلة جديدة من المفاوضات على أساس مرجعية واضحة.

وتبقى مواقف بقية أعضاء مجلس الأمن، سيما روسيا والصين، عاملا مؤثرا في مسار المشاورات، بالنظر إلى أن اعتماد القرار يظل رهينا بالتوافقات داخل المجلس وقواعد التصويت المعمول بها.

وفي انتظار الصيغة النهائية، تعكس المسودة الأمريكية محاولة لإعادة ترتيب الأولويات السياسية والمؤسساتية المرتبطة بملف الصحراء، من خلال الجمع بين تحديد مرجعية التسوية ومستقبل الوجود الأممي في المنطقة. وسيكون التصويت المرتقب حاسما في تحديد مدى اعتماد المقترحات المتعلقة بالحكم الذاتي وإعادة هيكلة المينورسو، وحدود التغيير الذي يمكن أن يطرأ على مسار التسوية الأممية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى