
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن وضعية عدد من الأوراش الاجتماعية ومشاريع البنية التحتية، باتت تلاحق جماعة القصر الصغير، وتثير تساؤلات متجددة بشأن أسباب تعثر الأشغال وتأخر استكمال مشاريع طال انتظارها، في وقت تتزايد فيه المطالب بتقديم توضيحات بشأن مآل هذه الأوراش والآجال المحددة لإخراجها إلى حيز التنفيذ. وأفادت المصادر ذاتها بأن استمرار توقف بعض المشاريع أو تأخرها، وفق ما أثاره منتخبون، أعاد إلى الواجهة إشكالية تتبع الأوراش العمومية ومدى احترام الجداول الزمنية المحددة لإنجازها، خاصة أن هذه المشاريع ترتبط بخدمات اجتماعية وبنيات تحتية، يفترض أن تستجيب لانتظارات السكان وتحسن ظروف عيشهم.
وأضافت المصادر أن الوضع أثار جدلا بشأن الأسباب الفعلية وراء تعثر الأشغال، وما إذا كانت مرتبطة بإكراهات تقنية أو إدارية أو مالية، فضلا عن مدى قيام الجهات المعنية بتتبع تنفيذ المشاريع ومراقبة تقدمها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتجاوز الصعوبات التي قد تعترضها. وطالب منتخبون بالمجلس الجماعي للقصر الصغير باقي المتدخلين في المشاريع المعنية، بتقديم معطيات دقيقة بشأن الأوراش التي لم تستكمل، ونسب تقدم الأشغال بها، والآجال المرتقبة لاستئنافها وإنهائها، بما يضع حدا لحالة الغموض التي تحيط بمصيرها.
إلى ذلك، تزداد حدة القلق مع اقتراب موسم التساقطات المطرية، في ظل ما تثيره وضعية البنية التحتية بجماعة القصر الصغير من مخاوف بشأن قدرتها على مسايرة التقلبات الجوية، خاصة في ظل استمرار اختلالات مرتبطة بتأهيل بعض المسالك والطرقات، وتأخر استكمال عدد من الأوراش التي يفترض أن تساهم في تحسين ظروف تنقل السكان والحد من تداعيات الأمطار.
وحسب مصادر، فإن ضعف بعض التجهيزات الأساسية يضع الجماعة أمام تحدي الاستعداد المبكر لفصل الشتاء، خصوصا بالمناطق التي قد تتأثر بتجمع مياه الأمطار، أو تدهور حالة الطرق والمسالك، وهو ما يعيد طرح مسؤولية الجماعة في صيانة البنيات التحتية، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، قبل تسجيل أي اضطرابات محتملة. وتثير هذه الوضعية مدى جاهزية المصالح الجماعية للتعامل مع الإكراهات، التي قد يفرضها الموسم المطري، وحصيلة التدخلات المبرمجة لتأهيل الطرق، وتصريف مياه الأمطار، وصيانة المرافق الأساسية، في وقت يظل فيه السكان في حاجة إلى حلول عملية، لتفادي تكرار وقائع فيضانات الموسم الماضي، وما خلفته من حالة هلع في صفوفهم، نظرا لأن المنطقة مهددة أيضا بالانزلاقات والانجرافات.





