
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن عددا من المنتخبين بجماعة طنجة طالبوا بالكشف عن ظروف إقبار وتبخر مشروع، كان مبرمجا ضمن البرنامج السنوي لصيانة وتأهيل أحياء مقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، بقيمة مالية ناهزت 600مليون سنتيم، كان يفترض أن تخصص لأشغال التهيئة والصيانة الاعتيادية للطرق والأزقة خلال سنة 2024، وبالتالي كان من المفترض أن تكون المقاطعة في أبهى حلتها مع نهاية السنة الماضية 2025، كأقصى تقدير لنهاية الأشغال.
ووفق المصادر، فقد كان المشروع يتوزع على غلاف مالي قدره مليوني درهم موجه لصيانة أحياء مرابط 1، زويتنة، والمرس، وبعض الطرق الرئيسية، عبر إعادة التبليط بالإسفلت. في حين كان مقررا تخصيص 4 ملايين درهم لأشغال التهيئة باستعمال الأسمنت المطبوع، تشمل أحياء المرس، أشناد، بوحوت، مدخل حي المرابط، حي السعادة، حي بني سعيد، وأحياء أخرى موزعة على تراب المقاطعة. لكن المشروع الذي خلق آمالا لدى آلاف الأسر، لم يخرج إلى حيز التنفيذ حتى اليوم.
إلى ذلك، تعرف المقاطعة بمختلف أحيائها وضعية مزرية على جميع الصعد، خاصة منها حي بئر الشفاء والزاودية وحومة فاطمة والعوامة، وكذا المنطقة الصناعية المجد، في وقت جرى طرح فكرة تقسيم المقاطعة، حسب المقترحات التي وجهت لوزارة الداخلية، إلى ثلاث مقاطعات أو على الأقل مقاطعتين، نظرا لكون الجغرافية الواسعة للمقاطعة تستدعي ذلك، كما أن الوزارة قامت في وقت سابق بدراسة جدوى تقسيم المقاطعة، بسبب احتوائها على دائرتين حضريتين، إذ إن هذا التقسيم سيساهم في تحسين البنيات التحتية وحصر كل مشاكل الحي بعينه، وبالتالي إيجاد قنوات للتواصل بدل الوضع الحالي، بعدما أصبحت المقاطعة ترمي الكرة في مرمى المجلس الجماعي.
ومن المقترحات التي وضعت أمام الوزارة، العمل على مراجعة القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات والمقاطعات، نظرا لكون المقاطعات بحاجة إلى الاستقلال المالي، وتظهر تداخلات في الاختصاصات بينها وبين الجهات الأخرى، مثل الجماعة والسلطة الولائية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن وزارة الداخلية من المرتقب أن تكشف عن تفاصيل دراسة الجدوى التي قامت بها، سيما وأن الإحصاء الأخير كشف تركز السكان بشكل كبير بهذه المقاطعة، لدرجة أنه يقطنها نحو نصف مليون نسمة، وباتت تزداد هذه النسبة بشكل سنوي، مما يوحي بضرورة العمل على إيجاد صيغة جديدة لتدبيرها، وبالتالي تحسين المردودية الجماعية.




