
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت مصادر مطلعة أن السلطات المختصة بتطوان تتعقب صرف ميزانية تفوق 13 مليار سنتيم، من أجل تنفيذ مشاريع الحماية من الفيضانات بالمدينة، وذلك وسط استمرار الانتقادات الموجهة للمجلس الجماعي، وضعف الأداء في معالجة النقاط السوداء التي يتم توارثها بين المجالس المتعاقبة دون حلول جذرية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن العديد من المهتمين بالشأن العام المحلي بتطوان ينتظرون نتائج إيجابية بعد استكمال تنفيذ ثلاثة مشاريع كبرى للحماية من الفيضانات، حيث تنجز وكالة الحوض المائي اللوكوس ومديرية التجهيزات المائية المشروع الأول بكلفة مالية تبلغ 66 مليون درهم، والمشروع الثاني تشرف على إنجازه شركة «أمانديس»، الموكول إليها تدبير قطاعي الماء والكهرباء والتطهير السائل، بكلفة 33 مليون درهم، فيما المشروع الثالث سيتم تنفيذه بكلفة تبلغ 34 مليون درهم من طرف شركة «أمانديس» أيضا.
وأضافت المصادر ذاتها أن التساقطات المطرية الأخيرة عرت على هشاشة البنيات التحتية بعدد من الأحياء الهامشية والراقية أيضا، فضلا عن تحول شوارع وأزقة ومدارات إلى وديان جارفة، ما يتطلب معالجة جميع النقاط السوداء، فضلا عن معالجة مشاكل بنايات توجد وسط مجاري المياه والوديان.
وذكر مصدر «الأخبار» أن متابعة وتنفيذ مشاريع الحماية من الفيضانات تتم من قبل لجان مختصة سبق وأشرف عليها عامل إقليم تطوان بشكل ميداني، من أجل اتخاذ تدابير وقائية لمواجهة مخاطر السيول، وحماية الأرواح والممتلكات في مجموعة من النقاط السوداء، التي غالبا ما تغمرها المياه كلما شهدت المنطقة تساقطات مطرية مهمة.
ومن أبرز أسباب الفيضانات بتطوان والمدن المجاورة بالمضيق، البناء بمجاري الوديان والأماكن المنخفضة، فضلا عن غياب الدراسات التقنية الأولية والبناء العشوائي، وعوامل التضاريس الجبلية والمنحدرات الشديدة، ما يؤدي إلى تحول شوارع وأزقة إلى وديان جارفة، وتكرار الفيضانات بالنقاط السوداء، رغم أشغال الصيانة والاستباقية في التعامل مع نشرات الطقس الإنذارية.





