
يوسف أبوالعدل
أجرى غالبية لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم مبارياتهم الأولى مع أنديتهم، عقب عودتهم إليها خلال الأسبوع الماضي، بعد غياب عنها دام لأكثر من شهر، بعد حضورهم للمغرب للمشاركة في مسابقة كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المملكة، ووصل فيها المنتخب المغربي إلى المباراة النهائية، والتي خسرها أمام نظيره السينغالي بهدف لصفر.
وحافظ خط دفاع المنتخب الوطني على تألقه الذي لمسه الجمهور المغربي في “الكان”، إذ استعاد حارس المرمى ياسين بونو عافيته ورسميته رفقة ناديه الهلال، حيث كان رسميا في آخر مواجهة أمام التعاون السعودي، فيما عاد حكيمي إلى الرسمية رفقة باريس سان جيرمان الفرنسي، وهو الذي أشركه مدربه لويس إنريكي في مباراة نيوكاسل الإنجليزي في دوي أبطال أوروبا، وأكد أن كأس أمم إفريقيا كانت فرصة لاستشفائه وعودته إلى الممارسة الكروية بشكل مباشر، فيما دخل نايف أكرد مباشرة في أجواء ناديه مارسيليا، حينما واجه نادي كلوب بروج البلجيكي، مؤكدا أن رسميته في الفريق الفرنسي لا تناقش. أما نصير مزراوي فقد عاد للتو إلى التدريبات، بعدما منحته الإدارة التقنية لفريقه مانشستر يونايتد أسبوع راحة، بعد نهاية “الكان”.
وتألق لاعبو خط وسط المنتخب الوطني في أول حضور لهم مع أنديتهم بعد نهائي بطولة أمم إفريقيا، خاصة اللاعب إسماعيل صيباري، الذي سجل هدفا رائعا لفريقه بي إس في آيندهوفن الهولندي ضد نادي بايرن ميونيخ الألماني. فيما استعاد نائل العيناوي رسميته في ناديه آس روما الإيطالي، أما بلال الخنوس، فقد خاض ثلاثين دقيقة من مواجهة يونغ بويز السويسري وحصل على أفضل التنقيطات، رغم قلة الدقائق التي خاضها، بسبب مساهمته في عودة فريقه شتوتعارت الألماني خلال المواجهة.
إبراهيم دياز، الذي تألق في “الكان”، قبل تضييعه لضربة الجزاء التاريخية في نهائي المسابقة القارية، فما زال يتابع وضعه من كرسي بدلاء ريال مدريد الإسباني، سواء مع مدربه السابق ألونسو، أو الحالي أربيلوا، الذي وعده بمنحه دقائق أكثر لإبراز مؤهلاته، لكن لحدود كتابة هذه الأسطر ما زال حضور الدولي المغربي محتشما، ومتأثرا بضربة الجزاء التي أضاعها أمام منتخب السينغال.
عبد الصمد الزلزولي وأيوب الكعبي عادا إلى تألقهما في كل من إسبانيا واليونان، بل إن اللاعبَين سجلا لفريقيهما ريال بتيس الإسباني وأولمبياكوس اليوناني محليا وقاريا، ما يؤكد سرعة تعافيهما من مرارة “الكان”، خاصة أنهما لاعبان محترفان.
لكن المشكلة التي عانى منها مجموعة من لاعبي المنتخب المغربي هي عودتهم إلى أنديتهم محملين بإصابات، بعد نهاية كأس أمم إفريقيا، ويتعلق الأمر بعز الدين أوناحي، إلياس بنصغير، حمزة إيغامان، منير المحمدي، رومان سايس، وجواد الياميق أيضا، ناهيك عن إصابة نائل العيناوي في الرأس، خلال مباراة النهائي، وهي كلها إصابات أغضبت أنديتهم، سيما أن الغالبية منهم سيبتعدون عن الممارسة إلى نهاية الموسم الكروي الحالي.
وتتابع الإدارة التقنية الوطنية غالبية اللاعبين المغاربة، خاصة المتألقين أوروبيا، إذ وسعت رقعة المتابعة للعديد من اللاعبين الجدد الذي تم استبعادهم في “الكان” الأخيرة، سواء المنتمين لمنتخب أقل من 20 سنة، أو الذين يتألقون مع أنديتهم، أو الذين ما زالوا لم يختاروا منتخباتهم الوطنية، إذ تفاوض جامعة كرة القدم الوطنية العديد منهم، لإنهاء قرار حملهم لقميص المنتخب المغربي.





