حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمع

انهيارات أرضية تفضح هشاشة مشاريع بأكادير

السلطات تغلق طريقا حيويا جديدا بعد هبوط للتربة

أكادير: محمد سليماني

فتح مشكل انهيارات أرضية بساحة “سيدي يوسف” المقابلة لسوق الأحد بأكادير نقاشات عديدة داخل المدينة بخصوص جودة أشغال التهيئة والتأهيل الحضري التي عرفتها عديد الساحات والمرافق والبنيات الأساسية من قبل شركات التنمية المحلية والجهوية بالمدينة.

واستنادا إلى المعطيات، فقد ظهرت شقوق في أرضيات وممرات وطرق ساحة “سيدي يوسف”، كما وقع هبوط في اِسفلت هذه الطرق عن مستواها الذي كانت عليه من قبل، ما يفسر حدوث مشاكل في أرضيات هذه الساحة، خصوصا وأنها غير بعيدة عن أحد مسار “واد لحوار”، وهو أحد أهم الأودية الذي يخترق مدينة أكادير.

وخوفا من حدوث مكروه، سارعت السلطات المحلية بالمدينة إلى إغلاق أحد أهم المحاور الطرقية المحاذية لحي “سيدي يوسف”، والمقابل كذلك لأكبر مركب تجاري بالمدينة وهو “سوق الأحد” الذي يعرف توافدا كبيرا للسكان والمتبضعين. كما أن هذه الطريق التي أغلقتها السلطات، خوفا من قوع كارثة تؤدي إلى الساحة المقابلة للسوق، والتي يتم استغلالها كمربد للسيارات، وذلك في انتظار معاينة الأمر وفتح تحقيقات أولية بخصوصه.

وما يثير الاستغراب أكثر، أن ساحة “سيدي يوسف” لم يمر على افتتاحها سوى فترة قصيرة، بعدما تم تأهيلها وتهيئتها في إطار برنامج التنمية الحضرية لمدينة أكادير 2020-2024، إلا أن العيوب بدأت تظهر فيها، ما يشكل تهديدا حقيقيا على العربات التي تمر منها، كما أعاد الأمر أسئلة عديدة حول جودة الأشغال بعدد من المشاريع التي أنجزت في إطار برنامج التنمية الحضرية، والتي تكفلت شركات التنمية المحلية والجهوية بإنجازها. كما فتح مشكل هبوط أرضيات ساحة “سيدي يوسف”، مخاوف كبرى من أن تكون جل أو أغلب المشاريع التي أنجزت في هذا البرنامج بمختلف أحياء المدينة، على هذه الشاكلة، خصوصا وأن هبوطا للتربة وقع قبل سنة بالطريق المؤدي إلى “القامرة” بمدخل حي “الباطوار” بأكادير.

وكانت أرضية الطريق بمدخل “البطوار” قد انهارت فجأة تربتها السفلية، ما أدى إلى انهيار الإسفلت محدثا حفرة عميقة أغلقت حيزا كبيرا من الطريق، كما تواصل انهيار التربة، ما أدى إلى إغلاق هذا المحور الطرقي الحيوي لأسابيع، ودفع مستعمليه إلى تغيير الاتجاه. ولحسن الحظ، فإنه أثناء انهيار التربة وظهور الحفرة العميقة، لم تكن هناك أي عربة مارة بالمكان، لذلك لم يتم تسجيل أي خسائر مادية أو بشرية في الممتلكات الخاصة أو الأرواح، رغم أن هذه الطريق تعرف حركية كبيرة، لكونها شريانا يربط مدن أكادير الكبير (إنزكان، الدشيرة، أيت ملول، القليعة) بمركز أكادير.

وقد أدى هذا الحادث إلى استنفار كبير بالمدينة، حيث هرعت السلطات المحلية والأمنية وممثلي الجماعة الترابية وشركات التنمية والتهيئة إلى عين المكان.وقد أكد حينها مكتب المجلس الجماعي لأكادير في بلاغ له بأن “المعطيات الأولية تشير إلى أن السبب الرئيسي لهذا الانهيار يعود إلى تسرب التربة داخل أنبوب تحت أرضي، مما أدى إلى فقدان استقرار التربة وظهور الحفرة” التي يقدر قطرها بحوالي 10 أمتار. وأضاف مكتب المجلس الجماعي أن “التحقيقات الأولية كشفت أن أنبوبا خاصا بالمياه العادمة يقع على عمق 9 أمتار وبقطر مترين كان عاملا رئيسيا في هذا الحادث”. وأكدت الجماعة “أن جميع الجهات المختصة، بما في ذلك الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، وشركات التنمية المحلية، والمصالح التقنية لجماعة أكادير، تعمل بشكل مكثف ومتواصل على تقييم الوضع واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الأضرار وإصلاح الطريق في أقرب الآجال”.

كما سبق أن حذرت أصوات من داخل المدينة وداخل مجلس الجماعة، من كون هذه الوقائع التي تظهر بين الفينة والأخرى بعدد من المشاريع الحديثة العهد، تفضح حقيقة جودة الأشغال العمومية بالمدينة، لا سيما الأوراش الكبرى المنجزة في إطار شركات التنمية الجهوية، والتي تقع في قلب مدينة أكادير وضمن الشوارع الرئيسية التي شملتها بشكل رئيسي الاعتمادات المالية المخصصة لبرنامج التهيئة الحضرية. وسبق لعدد من أعضاء المجلس الجماعي أن طالبوا بافتحاص مالي وتقني للمشاريع المنجزة من طرف شركات التنمية المحلية قبل أن تتسلمها الجماعة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى