حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

الغموض يلف مصير سكان أحصين بنواحي سلا

مطالب بتسريع ملفات التعويض عن نزع الملكية وإعادة إيواء المرحلين

النعمان اليعلاوي

يعيش آلاف المواطنين بمنطقة أحصين، نواحي مدينة سلا، على وقع قلق متزايد وغموض يلف مستقبلهم، في ظل تسارع إجراءات إفراغ المساكن ونزع الملكية لفائدة وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، التي تعتزم إطلاق مشاريع سياحية واستثمارية كبرى بالمنطقة المحاذية لنهر أبي رقراق وسلا الجديدة. وبين وعود التنمية ومخاوف التهجير، يجد سكان المنطقة أنفسهم أمام مصير مجهول يهدد استقرارهم الاجتماعي والمعيشي.

وخلال الأشهر الأخيرة، شرعت السلطات المحلية في إفراغ عدد من المساكن بدوار رياح سيدي حميدة، التابع لمقاطعة أحصين، مع هدم المساكن الفارغة باستعمال الجرافات، في خطوة اعتبرها السكان مؤشرا على قرب تعميم عمليات الإفراغ على باقي الدواوير. هذه الإجراءات جاءت بعد توصل عدد من الأسر باستدعاءات تلزمها بإخلاء مساكنها في أجل لا يتجاوز شهرا واحدا، دون توضيحات كافية بشأن البدائل المطروحة أو شروط التعويض.

ويؤكد محتجون من المنطقة أن مشروع نزع الملكية يشمل أراض تفوق مساحتها 10 هكتارات، توجد في موقع استراتيجي يطل على نهر أبي رقراق، وبمحاذاة أكاديمية محمد السادس لكرة القدم وبرج محمد السادس، ما يرفع من قيمتها العقارية. غير أن التعويض المقترح، والمحدد في حوالي 200 درهم للمتر المربع، يصفه السكان بـ”الهزيل” ولا يعكس، بحسبهم، القيمة الحقيقية للأراضي ولا حجم الضرر الاجتماعي المترتب عن فقدانها.

وتشير معطيات محلية إلى أن منطقة أحصين تضم أزيد من 20 ألف نسمة، أغلبهم من الفئات الهشة التي تعتمد على النشاط الفلاحي كمصدر رئيسي للعيش. ويخشى هؤلاء من أن يؤدي نزع الملكية دون توفير بدائل سكنية أو مهنية إلى دفع مئات الأسر نحو الهشاشة والتشرد، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف السكن وضعف فرص الإدماج الاقتصادي.

وكان عشرات المواطنين خرجوا في وقفات احتجاجية للتعبير عن رفضهم لطريقة تدبير الملف، مؤكدين أنهم لا يعارضون مشاريع التنمية أو الاستثمار التي تعتزم وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق إنجازها، بل يطالبون فقط بتعويضات عادلة وحلول منصفة تحفظ كرامتهم وحقهم في الاستقرار. كما اتهم المحتجون بعض المسؤولين المحليين بـ”التمهيد لقرارات نزع الملكية” دون إشراك فعلي للساكنة أو فتح حوار جدي معها.

ويطالب السكان اليوم بوقف عمليات الإفراغ مؤقتا، وفتح قنوات للحوار بين جميع الأطراف المعنية، قصد مراجعة قيمة التعويضات وضمان بدائل سكنية ومهنية حقيقية. كما يدعون إلى احترام البعد الاجتماعي في تنزيل المشاريع الكبرى، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الحضرية وحقوق السكان الأصليين.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى