حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

أسعار المحروقات تشعل احتجاجات مهنيي النقل

طالبوا بتدخل الحكومة ولوحوا برفع الأسعار

النعمان اليعلاوي

 

عبر مهنيون في قطاع النقل الطرقي عن استيائهم من الارتفاع الجديد في أسعار المحروقات بالمغرب، في ظل تسجيل زيادات لدى بعض شركات التوزيع تراوحت بين درهم ودرهم وعشرين سنتيماً للتر الواحد، وهو ما بدأ ينعكس فعلياً على الأسعار المعتمدة بمحطات الوقود منذ الساعات الأولى ليوم الاثنين.

وأفاد مصدر نقابي بأن هذه الزيادات، التي جاءت في سياق التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط عالمياً، تظل مؤثرة بشكل مباشر على تكاليف النقل، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يلعبه الغازوال، باعتباره المادة الأكثر استهلاكاً في القطاع. وأوضح المصدر أن أي ارتفاع في هذه المادة ينعكس تلقائياً على كلفة اللوجستيك، التي تمثل ما بين 30 و50 في المائة من النفقات التشغيلية لمهنيي النقل الطرقي.

وسجل المصدر ذاته أن الأسعار عرفت بالفعل منحى تصاعدياً خلال الفترة الأخيرة، حيث انتقل سعر الغازوال إلى أكثر من 11.80 درهما للتر، مع توقعات بمواصلة الارتفاع في حال استمرار الظروف الدولية نفسها، خاصة مع التوترات التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الطاقة.

ويحذر مهنيون من أن هذا الارتفاع «الصاروخي» في أسعار المحروقات قد ينتقل ليطول أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، مثل الخضر والفواكه واللحوم، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بكلفة النقل والتوزيع. وأوضح المهنيون أن المقاولات العاملة في النقل تجد نفسها مضطرة إلى مراجعة تعريفة خدماتها لمواجهة تآكل هوامش الربح، ما يؤدي إلى تضخم ينعكس في نهاية المطاف على المستهلك.

وفي السياق ذاته، أثار مهنيون انتقادات لطريقة تطبيق الزيادات الأخيرة، مشيرين إلى أن بعض محطات التوزيع سارعت إلى اعتماد الأسعار الجديدة قبل الموعد المعتاد، أو بررت ذلك بأعطاب تقنية أو نفاد المخزون، وهو ما خلف استياءً في صفوف المواطنين، داعين إلى تدخل حكومي عاجل من خلال وضع استراتيجية واضحة لمواجهة تقلبات السوق الدولية، مع التفكير في آليات عملية لتخفيف العبء، من بينها مراجعة البنية الضريبية المطبقة على المحروقات، والتي تمثل جزءاً مهماً من سعر البيع، إذ تتجاوز في بعض الحالات 4 دراهم للتر بالنسبة للغازوال.

وكانت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أكدت أنها تتابع عن كثب تطورات سوق الطاقة العالمي، مشيرة إلى مراقبتها اليومية لوضعية المخزونات الوطنية من المواد البترولية، بما يضمن تأمين الحاجيات الوطنية في أفضل الظروف، داعية مختلف الفاعلين إلى التحلي بروح المسؤولية وتفادي أي ممارسات من شأنها التأثير سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تتزايد المخاوف من انعكاسات استمرار ارتفاع أسعار المحروقات على كلفة المعيشة والتوازنات الاقتصادية، غير أن محطات توزيع المحروقات سارعت في تنزيل زيادة وصفت بكونها الأكبر خلال العامين الأخيرين بدءا من منتصف هذا الشهر وتزامنا مع أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالاضطرابات في الشرق الأوسط.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى