
كلميم: محمد سليماني
قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بكلميم، بإدانة المعتدين على عنصر من القوات المساعدة (مخزني) أثناء مروره بشارع نحو مقر عمله ليلا بكلميم، بالسجن وأدائهم تعويضا مدنيا لصالحه.
واستنادا إلى المعطيات، فقد قضت المحكمة بمؤاخذة المتهمين الرئيسيين الأول والثاني (عالي. ب) و(ياسين. ا) من أجل ما نسب إليهما والحكم على كل واحد منهما بـ15 سنة سجنا نافذا وتحميلهما الصائر تضامنا. أما بخصوص الدعوى المدنية التابعة، فلم يتم قبول المطالب المدنية المقدمة من طرف المفتشية العامة للقوات المساعدة شكلا وتحميلها الصائر، وقبول باقي الطلبات. وفي الموضوع، فقد تم الحكم على المتهمين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالب بالحق المدني (نبيل. غ) تعويضا مدنيا إجماليا قدره 30 ألف درهم. وبخصوص المطالب بالحق المدني الثاني (أيوب. و)، فقد قضت المحكمة بأداء المتهمين لصالحه تعويضا مدنيا إجماليا قدره 20 ألف درهم. أما المتهم الثالث (أشرف. ع)، فقد برأته المحكمة من جنحة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، وبمؤاخذته من أجل باقي ما نسب اليه والحكم عليه بسنة واحدة حبسا نافذا وبغرامة نافذة قدرها 500 درهم، وبأدائه تعويضا مدنيا للمعتدى عليه قدره 10 آلاف درهم.
وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بكلميم قد تابعت المتهمين الرئيسيين بتهم ثقيلة، منها تكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة والضرب والجرح العمديين، وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، وحمل سلاح دون مبرر قانوني، أما المتهم الثالث، فقد تابعته النيابة العامة بعدم التبليغ عن وقوع جناية، وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى نهاية شهر مارس الماضي، عندما اعترض لصوص يحملون أسلحة بيضاء عنصرا من القوات المساعدة بزيه الرسمي وهو في طريقه إلى مقر عمله. وتكشف صور شريط مصور لكاميرا أحد المحلات التجارية بالشارع العام، والذي جرى تداوله على نطاق واسع بالمدينة، قيام لصين ظهرا في الشريط يحمل أحدهما سكينا من الحجم الكبير، وهما يعترضان سبيل عنصر القوات المساعدة المتجه إلى مقر عمله ليلا بزيه الرسمي، حيث سلباه ما بحوزته، ويظهر الشريط عملية اعتداء على الضحية، قبل أن يفر بجلده من اللصين الجانحين إلى الجانب الآخر من الشارع، ورغم فراره إلا أن أحد اللصين الحامل للسلاح الأبيض تعقب خطواته من أجل الاعتداء عليه.
ومباشرة بعد انتشار الشريط المصور وتداوله على نطاق واسع، سادت موجة استنكار بالمدينة، حيث عبرت فعاليات مدنية وحقوقية وسكان كلميم عن استنكارهم لهذه السلوكات الشاذة، والتي لم يسلم منها حتى أفراد القوات العمومية. ومباشرة بعد تداول الشريط المصور، باشرت عناصر المنطقة الإقليمية للأمن بكلميم حملة أمنية موسعة شملت كل أحياء المدينة، وذلك من أجل إيقاف المشتبه فيهما بعد تشخيص هويتيهما انطلاقا من الشريط المصور، حيث تمكنت في وقت وجيز من إيقافهما، إذ يبلغان من العمر على التوالي 18 و21 سنة.





