حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرملف الأسبوع

مغاربة سجن «فرين»… مشاهير رمت بهم الأقدار في زنازين الاغتراب

عاد سجن «فرين»، جنوب باريس، إلى الواجهة في أعقاب الحكم الاستئنافي في حق الفنان المغربي سعد لمجرد، والقاضي بحبسه عشر سنوات، بعدما تم إيداعه هذا المعتقل التاريخي.

مقالات ذات صلة

سمعة هذا السجن تجاوزت حدود فرنسا، بسبب تصنيفه مركزا مخصصا لإيداع سجناء مصنفين ضمن خانة الأكثر خطورة. وتحمل هذه المؤسسة السجنية تاريخا يمتد لأكثر من 120 عاما، إذ شيدت ما بين 1895 و1898، بإشراف المهندس هنري بوسيل، الذي وضع لها نموذجا معماريا عنوانه الصرامة والتضييق.

يوجد هذا السجن في إقليم فال دو مارن، ويضم عدة مرافق وأقسام، بينها ثلاثة مبان مخصصة للرجال، وقسم للنساء ومستشفى وطني للسجناء، إلى جانب مركز وطني للتقييم ووحدات تعمل بنظام شبه الحرية. ولا يخصص «فرين» لفئة واحدة من المحتجزين، فهو يستقبل متهمين ينتظرون المحاكمة، ومحكومين بعقوبات قصيرة وآخرين ينتظرون تحديد المؤسسة التي سينقلون إليها.

تاريخيا ارتبط السجن العريق بأحداث قاسية من تاريخ فرنسا، خصوصا خلال الحرب العالمية الثانية، حين احتجز داخله مقاومون وأعضاء في شبكات مرتبطة بالحلفاء، وشهد عمليات تعذيب وتصفيات خلال فترة الاحتلال النازي.

بعد تحرير فرنسا، احتضن السجن معتقلين مرتبطين بالتعاون مع نظام فيشي، وشهد آخر عمليات الإعدام بالمقصلة في باريس، قبل أن تلغي فرنسا عقوبة الإعدام بشكل نهائي سنة 1981.

ورغم أن طاقته الاستيعابية تقدر بنحو 1300 سرير، إلا أن هذه الطاقة غالبا ما يتم تجاوزها بنسبة كبيرة، ويتميز بتصنيف للنزلاء حسب التهم والجنسيات والأعمار.

الملاحظ أن السجناء غالبا ما يتنقلون بين سجني «فرين» و«فلوري ميروجيس» حسب دواعي الانتقال، ويتم التنقل، أيضا، بين هذه المؤسسة وسجون «لاسانتي» و«دراغينيان» و«لوين»، الذي غالبا ما يستخدم محطة قبل الإفراج.

في الملف الأسبوعي تسلط «الأخبار» الضوء على أبرز المغاربة الذين قادتهم أفعالهم إلى هذا المعتقل.

 

حسن البصري

 

بعد عشر سنوات.. لمجرد يعود إلى سجن «فرين»

 

في قرار مفاجئ، قضت محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي، جنوب شرقي باريس، بإدانة الفنان المغربي سعد لمجرد في قضية اغتصاب تعود إلى عام 2016. وتكمن المفاجأة في سنوات الاعتقال العشرة، وإصدار قرار بإيداعه السجن بعد عشر سنوات من عرض القضية لأول مرة أمام أنظار القضاء. هناك إمكانية للطعن في الحكم أمام محكمة النقض الفرنسية، تقول محامية لمجرد ماري بورغوبورو، لكن مدة العقوبة أربكت حسابات الدفاع.

وشمل الحكم أمرا بإيداع لمجرد، البالغ من العمر 41 عاما، السجن. وبحسب النيابة العامة، أُدين بالاغتصاب في ظروف مشددة، من بينها ارتكاب الواقعة تحت تأثير الخمر.

وقالت المحامية ماري بورغوبورو، عضو فريق الدفاع عن الفنان المغربي، إن لمجرد يتمسك ببراءته وإنه سيطعن أمام محكمة النقض الفرنسية.

وفي تعليقه على الحكم، قال الفنان البشير عبدو، والد سعد، إن الحكم الصادر في حق نجله «جائر»، وكتب، عبر حسابه على «فيسبوك» «ولدي سعد مظلوم مظلوم مظلوم بكل ما في الكلمة من معنى، حكم جائر، رغم كل الأدلة الواضحة التي قدمها فريق الدفاع أمام قاضي المحكمة والنيابة العامة. حالنا أنا وزوجتي للا نزهة، وزوجة سعد ووالدتها وصديقه عصام وشمة، حالنا جميعا لا يعلم به إلا الله سبحانه وتعالى».

وكانت محكمة الدرجة الأولى قضت عام 2023 بسجن لمجرد 6 سنوات. وخلال نظر القضية أمام محكمة الاستئناف، طلبت النيابة العامة سجنه 8 سنوات، لكن المحكمة أصدرت حكما بالسجن 10 سنوات.

ورأى دافيد شيمي، محامي المدعية، أن تشديد العقوبة قد يعود، من بين أسباب أخرى، إلى ما وصفه بالقلق الذي أثارته شخصية لمجرد، فضلا عما اعتبره حدة في أسلوب الدفاع تجاه موكلته.

وتعود وقائع القضية إلى عام 2016، عندما تقدمت «لورا ب.» ببلاغ ضد لمجرد الابن، متهمة إياه باغتصابها داخل أحد فنادق باريس، عقب لقائهما في ملهى ليلي. وكانت في العشرين من عمرها آنذاك، فيما كان عمر لمجرد 31 عاما.

وفي أبريل 2017، أعلن إريك دوبون، محامي الفنان المغربي سعد لمجرد، أن المحكمة الفرنسية وافقت على إطلاق سراح مؤقت لموكله المتهم بقضية «محاولة اغتصاب»، شريطة أن لا يغادر الأراضي الفرنسية. وأضاف دوبون أن لمجرد سيغادر السجن بضواحي العاصمة باريس، لكن حريته ستبقى مقيدة بسوار إلكتروني، لتجنب مغادرته التراب الفرنسي، إلا أن لمجرد سيسمح له بمغادرة فرنسا للمشاركة في بعض الحفلات، قبل أن يعود إلى المحكمة من جديد.

وحين نسي المغاربة القضية، سيفاجأ الرأي العام بحكم صادر عن محكمة فرنسية يقضي بالسجن ست سنوات في حق المغني المغربي سعد لمجرد، بعد إدانته في اتهامات بضرب شابة واغتصابها في غرفة فندقية بباريس.

وأعلن محامي المغني لمجرد أن الأخير عانى من اكتئاب حاد داخل السجن في فرنسا، منذ اعتقاله لأول مرة، ونقلت مصادر إعلامية فرنسية أن الحالة النفسية لسعد تزداد سوءا مع مرور الوقت، نافية ما تردد في فترة اعتقاله الأولى عن محاولة انتحاره خلال سجنه.

 

مدير فندق مغربي يحصل على البراءة بعد عقدين من التقاضي

 

قضى المهاجر المغربي، رحول ساشا، سنوات طويلة بين سجني «فرين» و«فلوري»، وكاد يصبح في عداد المحكومين رغم أن قضيته ظلت تتداول في القضاء الفرنسي، وبعد حوالي 19 سنة، من اتهامهِ بالضلوعِ فِي مقتل البطل الفرنسي في الشطرنج، جيلِيس أندروِي، أمكن للمهاجر المغربِي بفرنسا، رحول ساشا، أن يتنفسَ الصعداء، بعد أن برأ القضاء الفرنسي ذمته، من دم الهالك، الذِي وجد في الثاني والعشرين من غشت 1995، جثة هامدة في بلدية «سول لي شاطرو».

بعد صدور الحكم قال المغربي رحول، الذي دخل السجن شابا وغادره شيخا: «كان لي النفس الطويل لانتظار براءة لمدة عقدين من الزمن، لقد حان الوقت لتقوم المنابر الإعلامية التي وصفتني بالمجرم بعملها وتكذب رواياتها، أقصد منابر الإعلام التي سبق لها أن أولت اهتماما كبيرا للقضيَة، إنني بريء من دم الهالك، أشعر بارتياح كبير بالنسبة إلي، كما بالنسبة إلى أبنائي الذِين سيكبرون مع أب بريء. رحول الذي تعرضت سمعته للشرخ بصورة كبيرة، على إثر مقتل جيليس، هو الآن بريء».

جاءت تبرئة المغربِي رحول بعد طلب من النائب العام، على اعتبار أنه لا وجود لدليل ملموس جرى تقديمه خلال المحاكمة، بما يفيد بأنه متورط في مقتل بطل فرنسا السابق في الشطرنج. وكان هذا مطلب إريك ديبون مورتِي، محامي رحول، الذي ظل متمسكا بقرينة البراءة.

ورغم تبرئة رحول، إلا أن القضاء الفرنسي لم يعرض الجاني على المحكمة، ولا يوجد أي متهم في مقتل جيليس أندروِي، رغم مضي أزيد من 30 عاما، على مقتل ابن بطل السيارات الشهير، جون كلود أندروِي، الذِي وجد في حوض ماء في منطقة إسون، مضرجا في دمائه. لم يجد محامي هذا الأخير بدا من القول بعد تبرئة المغربي رحول: «يبدو أن موكلي قتل نفسه».

محامِي رحول قال إن ظمأ الأب إلى تحقيق العدالة في مقتل ابنه، ما كان ليتحقق عبر أي سبيل، ولا خيط يقود لإدانة المهاجر المغربي، في قضية «لا ناقة له فيها ولا جمل، بحكمِ غيابِ أي دليل على ما يثبت تورطه».

للإشارة فإن القضاء المغربي هو من سلم رحول للقضاء الفرنسي، استنادا إلى اتفاقية بين وزارتي العدل الفرنسية والمغربية، وكان رحول أثناء اعتقاله يدير مؤسسة فندقية في المغرب.

 

الدبوز يدخل سجني «فلوري» و«فرين» عابرا

 

منذ ولادته في 18 يونيو 1975 في حي إيفلين بالضاحية الجنوبية لباريس، عاش جمال الدبوز طفولة قاسية، وعانى والده المنحدر من ضواحي مدينة تازة صعوبات في تدبير أسرة مكونة من ثمانية أفراد. إلا أن الفتى جمال عرف بشغبه الطفولي وإصراره على مواجهة الحياة وتدبير لقمة العيش حتى ولو اضطر إلى ممارسة السرقة. كان يعتقد بأن السرقة من أجل لقمة عيش «فعل حلال»، بل إنه كاد يتعرض للتصفية الجسدية حين داهم هو وبعض رفاقه محلا تجاريا ليفاجأ الجميع بصاحب المحل وهو يشهر بندقيته فلاذوا بالفرار. اعترف جمال بامتهان السرقة خلال فترة المراهقة والشباب وقدم بعض رفاقه شهادات حول مواهبه في اقتحام السيارات، وكشفوا عن سقوطهم في كمين الشرطة وقضاء أيام في المعتقل.

يقول بعض خصوم الدبوز إن جمال كان عابرا في «فلوري»، لكن المعني لا ينفي التهمة ولا يؤكد ولا ينفي العبور.

سيعود الدبوز إلى السجن ليقدم مهرجانا سينمائيا لفائدة نزلاء السجن، وحرص على تنشيط فقرات فكاهية شكر فيها المعتقل الذي مكنه من لقاء أصدقاء الطفولة والمدرسة الابتدائية. دام المهرجان أربعة أيام وحضره كبار المخرجين والفنانين الفرنسيين والعرب، وكان أبرز فيلم تم عرضه هو «عمر قتلني»، الذي يجسد قضية البستاني المغربي الذي قضى في المعتقل نفسه سنوات بتهمة حار القضاء الفرنسي في فك شيفراتها. لم تتح إدارة المعتقل لكل السجناء فرصة الحضور إلى قاعة العرض وتم الاقتصار على نخبة في حدود 400 سجين، بينما جرى تمكين باقي المعتقلين من متابعة العروض وهم في زنازينهم. فيما حلت بالمرفق العقابي لجنة تحكيم لتقييم الأفلام المعروضة، خاصة وأن الموضوع المشترك بينها هو «السجن»، قال الدبوز للمعتقلين: «أنتم ضحايا المجتمع، لا يوجد شخص ولد مجرما بالفطرة».

 

عمر الرداد.. بستاني السجنين

 

منذ أن وطأت قدماه سجن «فرين»، ظل البستاني المغربي عمر الرداد واحدا من أشهر سجناء هذا المعتقل، ليس فقط في سجلات «فرين» بل في سجلات «فلوري» أيضا، إن لم نقل في تاريخ القضاء الفرنسي.

جاء ابن منطقة ميضار، التابعة لإقليم الدرويش، إلى فرنسا أملا في جمع المال فوجد نفسه أشهر معتقل، بعد إدانته بتهمة قتل مشغلته الثرية جيزلين مارشال، التي كان يرعى حديقة منزلها في جنوب فرنسا. وعلى الرغم من إنكاره التهمة ومواصلة التمسك ببراءته من الجريمة، أدانته المحكمة بعد أن استند القضاة إلى عبارة كتبتها الضحية بدمها على باب القبو الذي وقعت فيه الحادثة وقالت فيها: «عمر قتلني».

حضرت زوجة عمر لطيفة رفقة والده عبد السلام، جميع أطوار المحاكمة، وعندما نطق القاضي بالحكم بالسجن لمدة 18 عاما على عمر الرداد، صرخت لطيفة وانتحبت ولطمت رأسها وهي تقول: «زوجي بريء.. زوجي مظلوم»، وانهارت قبل أن تستفيق في سرير مصحة لا تبعد كثيرا عن المحكمة. غير أن لطيفة ستتحول إلى مخاطب رسمي لكبار مستشاري الملك الحسن الثاني، الذي ظل يرسل إليها موفدين من القصر لإبلاغها بجهود الملك من أجل تبرئة زوجها عمر، فآمنت بأن الملف بيد راعي البلاد.

تم تعيين جاك فيرجيس محاميا مدافعا عن عمر بقرار ملكي، وهو الرجل الذي ظل يردد في المحكمة عبارته الشهيرة: «لقد وجدتم المتهم المثالي الذي يوفر عليكم مشاق التقصي.. إنه عربي ومهاجر وفقير، فلماذا تبحثون عن غيره؟».

نجح المحامي في إجراءات إعادة المحاكمة، وانتهت القضية بإطلاق سراح العامل المغربي الذي تعاطف معه الفرنسيون، بعفو خاص من الرئيس جاك شيراك، وبتدخل من الملك الراحل الحسن الثاني من دون تبرئته من التهمة، وتعاطفت معه، كذلك، إدارة السجن لإصراره على الاشتغال بستانيا وهو بذلة سجين.. حيث كانت لمساته واضحة على فضاء المعتقل. وحين أفرج عن عمر بعفو رئاسي، قررت لطيفة الاستمرار في نضالها من أجل استخلاص البراءة، ولاحظ الرداد أن لطيفة تغيرت كثيرا، وعاب عليها خروجها إلى الواجهة، حين تفاوضت مع منتج فيلم حول قضيته بعنوان «عمر قتلني». فقد خططت ليتم الاحتفاء به رسميا، في عرض خاص جدا بالمسرح الوطني محمد الخامس، وسط العاصمة المغربية الرباط، تحت إشراف الأميرة للا مريم. حصل الفيلم على دعم مادي ومعنوي من الحسن الثاني الذي آمن ببراءة عمر إلى النهاية.

 

مدير مدرسة يفلت من قضبان «فرين» ويسقط في «العرجات»

 

في عام 2024، انتهى الهروب الكبير لرجل أعمال مغربي، عبر في الحراسة النظرية لسجن «فرين» ثم اختفى عن الأنظار، ليتم اعتقاله في المغرب بناء على مذكرة بحث من طرف القضاء الفرنسي الذي كان يتابعه بتهمة ارتكاب جريمة قتل.. قبل أن يضيف إليها القضاء المغربي جريمة التزوير ويدينه بعشرين سنة سجنا.

أصل الحكاية، كما رواها موقع «بلادي» المهتم بقضايا الهجرة، يعود إلى أن رجل الأعمال المغربي اتُهم بقتل مواطن تونسي بفرنسا سنة 2011، وأن التحقيقات المنجزة في حقه من طرف القضاء الفرنسي بعد وقوع الجريمة، تؤكد فراره من العدالة ونجاحه لمدة 13 سنة تقريبا في إيهام السلطات المختصة بوفاته، «بعد أن نجح في التسلل إلى التراب الوطني هاربا من القضاء الفرنسي، ثم تمكنه من الحصول على شهادة وفاة وهمية من إحدى الوحدات الإدارية المختصة، حسب ما راج حول ملابسات الملف، وهي الشهادة التي يرجح أن أسرته حصلت عليها بعد إقامة جنازة رسمية وهمية، حاولت من خلالها طمس هويته والحقيقة الكاملة للجريمة الشنعاء التي كانت تلاحقه من طرف الأمن والعدالة الفرنسيين، خاصة بعد إدانته غيابيا بـ25 سنة سجنا من طرف القضاء الفرنسي»، وسبق لهذا الأخير أن أعلن عن ملابسات الجريمة المرتكبة فوق التراب الفرنسي، حيث أكد أن نزاعا بين المتهم ومواطن تونسي نتجت عنه جريمة قتل.

وضعت عناصر الأمن بالرباط يدها على المتهم، المالك لمدرسة خصوصية في العاصمة، حيث جرى إيقافه ووضعه رهن الحراسة النظرية وإخضاعه للبحث التمهيدي، الذي كشف عن كل الملابسات المرتبطة بالجريمة ودواعي ارتكابها، وكيفية الهروب من فرنسا وولوج التراب الوطني، ثم الحصول على شهادة وفاة وإحداث مشروع خاص، قبل السقوط في قبضة الأمن والعدالة بالرباط.

 

«ميستر يو».. رابور مغربي يكتب أغانيه في زنزانة

 

اسمه الحقيقي يونس لطيفي وهو من أصول بيضاوية، إذ ظل يتردد باستمرار على حي سيدي معروف ليستحضر الشغب الطفولي. وشاءت الأقدار أن يعيش هذا الرابور خلف قضبان «فلوري»، وينشط بين الفينة والأخرى زملاءه السجناء حين يداهمهم رعب الانتظار.

في الرابع من دجنبر 2010، اعتقل ميستر وأحيل في اليوم الموالي على المحكمة التي استمعت إلى دفوعاته في عدة جلسات، قبل أن تصدر حكمها بوضعه رهن الاعتقال لمدة ثلاث سنوات من بينها سنة موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 5 آلاف أورو، بتهمة تهريب المخدرات.

محامي المغني المغربي، طوماس مايير، بدا سعيدا بالحكم الصادر عن المحكمة، وقال، أمام استغراب أسرة المعتقل، إن الإجراء التأديبي المتخذ كان منتظرا لأنه يساير التوجه العام للحكومة، قبل أن يشكر رئيس الجلسة ويصافح محامي النيابة العامة وينسحب تحت تصفيقات «رابورات».

غادر المغني المغربي السجن، وشرع في إصدار ألبوم كتبت ولحنت أغلب أغانيه في السجن، بل إنه طار صوب وهران حيث ألهب معني الراب الفرنسي من أصول مغربية «مستر يو» الجمهور الغفير المشكل خاصة من الشباب الذين تفاعلوا مع هذا المغني وقاموا بترديد كل الأغاني التي قدمها خلال السهرة.

لكن «ميستر» سيعود إلى السجن عابرا، إذ اعتقل الرابور الفرنسي ذو الأصول المغربية في مطار أورلي الدولي بسبب اتهامه في قضية ترويج وبيع مخدرات وفق ما تداولته تقارير إعلامية فرنسية، حيث كان يود السفر الى المغرب، إلا أن السلطات الفرنسية اعتقلته أمام مطار أورلي.

طالب محامي مغني الراب بتفعيل الإجراءات الجزائية الخاصة، إذ وصف موكله بمتهم مصاب بالجنون وأكد أنه لم يتلق أي استدعاء، وذلك كحل أنسب للتخلص من حكم السجن لمدة 24 شهرا.

وكانت حكمة كريتيل بفرنسا أدانت مغني الراب الفرنسي من أصل مغربي، يونس لعفيفي، بسنة حبسا مع إجباره على حمل سوار إلكتروني، وعدم السفر الى الخارج بسبب تهمة الترويج لأكبر متجر بيع مخدرات في فال دي مارن.

 

 

بنكيران يدعم متهما بتصفية مدرس في معتقله بفرنسا

 

أصدرت محكمة الجنايات الخاصة في باريس حكما بالسجن خمسة عشر عاما في حق عبد الحكيم الصفريوي، وذلك خلال شهر دجنبر 2024، ضمن قضية مقتل صمويل باتي. وكان المعلم، الذي كان يدرس التاريخ والجغرافيا في مدرسة إعدادية، تعرض للقتل في أكتوبر 2020 في كونفلان سانت أونورين، بعد جدل حول رسوم كاريكاتورية يزعم أنها عرضت خلال درس التربية المدنية. ووجهت الاتهامات إلى الناشط الفرنسي المغربي لدعمه والد التلميذة التي أبلغت عن الواقعة، والتي اعترفت لاحقا بالكذب وغيابها عن الدرس.

كشفت مصادر مقربة من التحقيق، في قضية قطع رأس أستاذ التاريخ في «إيفلين»، أن عبد الحكيم الصفريوي واحد من 11 شخصا محتجزين لدى الشرطة كجزء من التحقيق.

وحسب وسائل إعلام فرنسية، اعتقل الصفريوي وهو فرنسي من أصل مغربي، في إيفري مع رفيقه. وأفادت المصادر ذاتها بأنه كان رافق، في مطلع أكتوبر، إلى كلية بوا ديولن في كونفلانس سانت أونورين، والد أحد الطلاب، ليطلب طرد المدرس الضحية الذي كان عرض أمام طلابه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد (ص). وسبق أن ظهر في فيديو على «اليوتوب» يصف فيه المدرس بأنه «وغد» ويطالب بطرده من المدرسة.

وضمن المحتجزين في إطار التحقيق، كان والد التلميذة التي لم يرقها عرض الأستاذ لرسوم كاريكاتورية للنبي محمد (ص) أثناء أحد دروسه.

وأوردت المصادر ذاتها أنه تم ترصد عبد الحكيم الصفريوي، من قبل السلطات الفرنسية منذ سنوات، حيث أسس جمعية تحمل اسم مؤسس حركة حماس الفلسطينية، وهي جمعية «الشيخ ياسين»، بعد شهور، نظم مظاهرات أمام مسجد مدينة «درانسي» الفرنسية، للمطالبة برحيل إمامه حسن شلغومي.

وسبق للصفريوي، الذي ولد سنة 1959 بالمغرب، أن قام بوقفات، أمام مدارس فرنسية، وأقدم سنة 2011 على توبيخ مدير ثانوية حين حاول منع ارتداء التنانير الطويلة داخل المؤسسة.

في إطار الاستئناف، سعت عائلة الناشط الإسلامي في مراجعة ما وصفته بــ»الخطأ القضائي»، الذي أدى إلى إدانته بتهمة «التآمر الإرهابي». وعقد أقارب عبد الحكيم الصفريوي مؤتمرا صحفيا بالرباط، بحضور الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، لدعم موقف المعتقل المغربي في السجن الفرنسي، وأحد الإطارات السابقة داخل حركة التوحيد والإصلاح، التي تعتبر الإطار الإيديولوجي لحزب العدالة والتنمية.

وأوضحت زوجة الإمام المعتقل أن «ما أثار الجدل لم يكن الرسوم الكاريكاتورية بحد ذاتها، بل التمييز الذي تجلى في مطالبة الطلاب المسلمين بالتعريف عن أنفسهم في الصف ومغادرة قاعة الدرس». ووفقًا لها، فإن زوجها كان يدعم والد الطالبة دون معرفته، خاصة وأن تصريحات الفتاة «اعتُبرت موثوقة وبقيت دون تغيير قبل أن تعترف بالكذب».

وصدر حكم بالسجن لمدة ثلاثة عشر عاما ضد إبراهيم شنينا، والد الطالبة المتهم، مع عبد الحكيم الصفريوي. واعتبر رئيس محكمة الجنايات الخاصة أن الرجلين «تعاونا لإعطاء أكبر دعاية ممكنة لحملتهما».

 

ترحيل عبد السلام إلى بلجيكا بسبب صافرات استهجان لسجناء «فلوري»

حين سلمت السلطات البلجيكية لنظيرتها الفرنسية، صلاح عبد السلام، المتهم الرئيسي في اعتداءات 13 نونبر 2015، في باريس، وإحالته رفقة آخرين على قصر العدالة بالعاصمة الفرنسية، ليدلي بإفادته أمام قضاة مكافحة الإرهاب، كانت عائلة المتهمين تمني النفس بنقل المحاكمة وحتى الاعتقال من باريس إلى بروكسيل إلا أن الملتمس لم يراوح مكانه.

وكشفت قناة فرنسية عن تفاصيل الليلة الأولى لصلاح عبد السلام، المتورط في تفجيرات باريس داخل سجن «فلوري» ميروجي الفرنسي، وقالت: «بينما كان أعوان الأمن بصدد اقتياده إلى حبسه الانفرادي، تعرض عبد السلام إلى صافرات استهجان من قبل عدد من السجناء المتهمين أيضا في قضايا إرهابية. وبحسب القناة، فإن هذه الصافرات جاءت احتجاجا من الموقوفين على صلاح عبد السلام، بسبب عدم إتمامه للعملية في باريس وعدم تفجير نفسه، حسب مرافعة أحد المحامين».

في الجناح رقم 3، وتحديدا بالطابق الأعلى، يقضي صلاح السجين الأكثر خضوعا للرقابة، يومه داخل الحبس الانفرادي برتابة. كان بث ترحيله مباشرة على قناة بلجيكية من بروكسيل إلى باريس كافيا لجعله السجين الأشهر والأخطر أيضا. يقول حارس بالسجن إن صلاح مهدد على الدوام، ففي السجن هناك أفراد من عائلات الضحايا، لهذا يحرص السجين على التزام الصمت، ما أغضب محاميه الذي لطالما هدد بالانسحاب من القضية.

في صيف سنة 2022، نقل صلاح عبد السلام في الصباح الباكر من زنزانته في سجن «فلوري ميروجي»، في موكب خاضع لحراسة مشددة إلى المحكمة. ومنذ نقله من بلجيكا إلى فرنسا في 27 أبريل، يلزم الناجي الوحيد من بين منفذي الاعتداءات التي أوقعت 130 قتيلا في باريس وسان دوني، الصمت الذي فسره محاميه فرانك برتون بـ»خضوع المعتقل الأشد حراسة في فرنسا للمراقبة المتواصلة عبر الفيديو في سجنه الانفرادي، وحتى لا يقوم بأي محاولة للهرب أو الانتحار، تتم مراقبة عبد السلام بكاميرتين في زنزانته، وبكاميرات أخرى في قاعة رياضة وخلال فسحته اليومية».

وقالت مصادر إعلامية إن مجموعة التدخل التابعة للدرك تسلمت العضو الذي بقي على قيد الحياة من المجموعات المسلحة التي قتلت 130 شخصا في باريس وسان دوني في نونبر 2015 من السجن ونقلته إلى مطار لوضعه بطائرة متوجهة إلى بلجيكا، قبل بدء مسلسل قضائي طويل وجديد بعدما حكمت محكمة الجنايات الخاصة في باريس على صلاح عبد السلام بالسجن المؤبد غير القابل للتخفيف، علما أنه لم يقدم طلب استئناف، لذلك أصبح الحكم الصادر عليه نهائيا، فيما صدرت على المتهمين الـ19 الآخرين أحكام بالسجن لمدد تتراوح بين عامين والسجن المؤبد غير القابل للنقض.

وعلى الرغم من أن عبد السلام كان واحدا من بين 20 شخصا يخضعون للمحاكمة، فإنه الوحيد الذي حوكم بتنفيذ أكثر الهجمات دموية التي شهدتها فرنسا في وقت السلم.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى