حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسيةوطنية

ملايير تغطية نفقات السيارات تسائل رؤساء بالشمال

تبعات غياب استقرار أسعار المحروقات وضعف المردودية

تطوان: حسن الخضراوي

 

علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن الميزانية التي تقدر بالملايير، والمخصصة لتغطية الصيانة وتكاليف المحروقات الخاصة بسيارات الجماعات الترابية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، أصبحت تسائل جميع الرؤساء المعنيين، من أجل تبرير الارتفاع المهول في استهلاك المحروقات، وغياب المردودية بالنسبة إلى الصالح العام، والتخبط في العشوائية، واستغلال السيارات لأغراض شخصية وسياحية.

واستنادا إلى المصادر نفسها، انتقدت أصوات معارضة عديدة في مجالس جهة الشمال تدبير الأغلبيات لمرفق سيارات الجماعات، وتحوله إلى امتياز لضمان دعم نواب الرئيس ورؤساء اللجان الدائمة، وذلك للحفاظ على تماسك الأغلبيات الهشة، وضمان التصويت على المقررات، وعقد الاجتماعات، وتحقيق النصاب القانوني لانعقاد الدورات العادية والاستثنائية.

وأضافت المصادر ذاتها أن الميزانية المخصصة لتكاليف سيارات الجماعات الترابية وآلياتها وشاحناتها، في مشاريع الميزانيات لسنة 2027، ما زالت ترخي بظلالها على نقاش الاقتصاد والتقشف في النفقات، وتنزيل توجيهات السلطات الإقليمية ومضامين الدوريات الصادرة عن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية.

وسجل ارتفاع في تكاليف استغلال سيارات الجماعات الترابية بكافة أقاليم الشمال بشكل صاروخي، كنتيجة مباشرة لغياب استقرار أسعار المحروقات، حيث يتضاعف مقابل الاستهلاك أحيانا، في ظل غياب استراتيجية خاصة بالتقشف، واستمرار فوضى استغلال سيارات الجماعات بشكل شخصي للتنقل بين المدن، وقضاء الأغراض الشخصية والسياحة.

وكانت أصوات معارضة أكدت أن مردودية السيارات التابعة للجماعات الترابية، التي يتم استغلالها من طرف نواب للرؤساء المعنيين تكاد تكون منعدمة، إلا في حالات استثنائية جدا للتنقل لتمثيل الرئيس في اجتماعات رسمية، أو زيارة مناطق بخلفية انتخابوية، ناهيك عن استغلال السيارات المذكورة في أوقات العطلة، واستعمالها لنقل أفراد العائلة والأصدقاء.

وتعاني ميزانيات جل الجماعات الترابية بالشمال العجز وتراكم الديون وضياع مداخيل مهمة، وتضخم أرقام الباقي استخلاصه، ما يتطلب العمل على ترشيد النفقات، والاقتصاد في استهلاك المحروقات، نظرا لارتفاع أسعارها بالسوق العالمية، فضلا عن تنظيم استغلال سيارات الجماعات بشكل يضمن خدمة الشأن العام بمردودية واضحة، وليس لأغراض شخصية أو سياحية.

يذكر أن المجالس الجماعية بالشمال التي تراكمت عليها الديون الاستهلاكية، ظهر فشلها بشكل ذريع في التنمية والرفع من المداخيل، وذلك راجع إلى صراعات وتصفية حسابات شخصية داخل التحالفات الهشة، فضلا عن الافتقار إلى كفاءات لترشيد النفقات، وغياب الاقتصاد في المصاريف المتعلقة بأسطول السيارات، ناهيك عن التخبط في التدبير الروتيني، وعدم وجود مشاريع أو خطط يمكن تنفيذها لإنعاش الميزانية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى