
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أنه رغم اقتراب موسم التساقطات المطرية، لم تعمل السلطات المختصة بطنجة والجهة على إخراج مشروع السدود التلية، رغم المصادقة عليه، مع العلم أن هذه السلطات تلقت مطالب بالعمل على تدبير موسم التساقطات المطرية المقبل، حتى يتسنى إحداث سدود تلية بمجموعة من المناطق بطنجة ونواحيها، في ظل ضياع كميات كبيرة من التساقطات المطرية، التي تتوجه إلى المحيط المحلي، وذلك في عز مرحلة التحديات التي تشهدها المنطقة لمواجهة العطش والجفاف، غير أنه لم يتم إعطاء أولوية لهذا الجانب.
وتشير بعض المعطيات إلى أن مقاييس تساقطات الأمطار بجهة الشمال، وخاصة مدينة طنجة وضواحيها خلال الفترة الماضية، وصلت إلى معدلات مهمة أنعشت آمال سكان المنطقة في ظل اتسام الموسم الحالي بالجفاف الحاد، حيث كان لها وقع إيجابي على مخزون السدود والفرشة المائية، مما أنقذ الوضعية الحرجة للموارد المائية بالمنطقة، وأثر بشكل إيجابي ملموس على الغطاء النباتي وعدة أنواع من الزراعات. غير أنه من المؤسف، وفق المصادر ذاتها، أن هذا الحجم الضخم من الأمتار المكعبة من أمطار الخير ينتهي كل سنة في البحر عبر قنوات الصرف الصحي والأودية دون أن تستفيد منه الساكنة، وذلك راجع إلى افتقار طنجة للتجهيزات الضرورية لجمع مياه الأمطار، وخاصة الأحواض المائية، مما يستوجب التدخل العاجل لإنقاذ المدينة من العطش، وتأمين حاجياتها المتنامية حاليا ومستقبلا.
وأدت التساقطات المطرية المتفرقة، التي شهدتها مدن ومناطق بجهة طنجة منذ شهر فبراير الماضي، إلى انتعاش منسوب المياه في بعض سدود الجهة، حيث كشفت معطيات متوفرة عن ارتفاع حقينة السدود بالحوض المائي للوكوس إلى نسبة 100 في المائة، متجاوزة بذلك النسبة المسجلة في السدود نفسها خلال السنة الماضية.
وكشفت بعض المصادر أنه في ظل غياب استراتيجيات لتجميع مياه الأمطار التي تتهاطل وتتوجه إلى المحيط، فإن المنطقة مقبلة على أزمات مستقبلية من هذا القبيل، سيما خلال فصل الصيف الذي يعرف ضغطا على المياه المخصصة للشرب والاستعمال اليومي، وسط مطالب بضرورة البحث عن خطط جديدة ومستقبلية لهذا الملف.





