حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

قضى 14 سنة سجين خلف القضبان وعقوبته الأشد كانت 12 سنة

يخوض إضرابا عن الطعام احتجاجا على تأخر البت في طلب إدماج العقوبتين

الأخبار

 

شهدت الحالة الصحية لسجين بالسجن المحلي عين السبع 1 بالدار البيضاء، أول أمس الأحد، تدهورا خطيرا استدعى نقله إلى مستوصف المؤسسة السجنية، بعد نحو عشرين يوما من دخوله في إضراب عن الطعام، احتجاجا على تأخر البت في طلب إدماج عقوبتين حبسيتين، رغم قضائه 14 سنة خلف القضبان، في حين أن العقوبة الأشد الصادرة في حقه لا تتجاوز 12 سنة.

وكشف دفاع السجين، في تصريح لـ«الأخبار»، أن الوضع الصحي لموكله عرف انتكاسة مقلقة، أول أمس الأحد، بعدما واصل امتناعه عن تناول الطعام منذ 9 أكتوبر الماضي، احتجاجا على استمرار انتظار الحسم في طلب إدماج العقوبتين، الذي تقدم به دفاعه منذ أزيد من أربعة أشهر، دون صدور قرار بشأنه إلى حدود اليوم.

وأوضح المصدر ذاته أن التطورات الصحية الأخيرة تثير مخاوف جدية بشأن سلامة موكله، خاصة في ظل استمرار الإضراب عن الطعام، معتبرا أن الوضع بات يستدعي تدخلا عاجلا لتفادي مزيد من التدهور، والتعجيل بالحسم في وضعيته القانونية.

وفي تطور آخر، أفاد دفاع السجين بأن وفدا من المجلس الوطني لحقوق الإنسان قام، قبل أيام، بزيارة موكله داخل المؤسسة السجنية، للوقوف على حالته وظروف إضرابه عن الطعام، وذلك على إثر شكاية تقدم بها رئيس جمعية المستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج، في خطوة تعكس انتقال القضية إلى اهتمام المؤسسة الوطنية المعنية بحماية حقوق الإنسان.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتمسك فيه السجين بمواصلة إضرابه، احتجاجا على تأخر معالجة طلب الإدماج، الذي يرى دفاعه أن الاستجابة له من شأنها أن تفتح الباب أمام الإفراج عنه، باعتبار أنه قضى سنتين إضافيتين عن مدة العقوبة الأشد.

وبحسب المعطيات التي قدمها الدفاع، فقد جرى إيداع طلب إدماج العقوبتين بتاريخ 22 يونيو 2026 لدى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تحت عدد 649/2026، قبل أن يتوصل الدفاع بطلب استكمال الملف بمحاضر الضابطة القضائية المتعلقة بالحكمين، وهي الوثائق التي تم إيداعها بتاريخ 10 غشت الماضي.

وأضاف دفاع السجين أن المدة التي تستغرقها معالجة طلبات إدماج العقوبات تتراوح عادة، بحسب تجربته، بين 15 يوما وشهرين، معربا عن استغرابه لاستمرار انتظار موكله لأزيد من أربعة أشهر، رغم استكمال الوثائق المطلوبة، واستيفاء الملف للشروط القانونية، وفق تقديره.

وفي السياق ذاته، حصلت الجريدة على نسخة من قرار صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بتاريخ 25 ماي 2026، قضى بإدماج خمس عقوبات حبسية في حق سجين آخر، كان قد تقدم بطلبه نهاية فبراير من السنة نفسها، حيث استغرقت معالجة ملفه نحو ثلاثة أشهر.

واعتبر دفاع السجين أن المقارنة بين الملفين تطرح تساؤلات بشأن أسباب تأخر البت في طلب موكله، خاصة أن الأمر يتعلق بإدماج عقوبتين فقط، وأن المعني بالأمر قضى بالفعل مدة تفوق العقوبة الأشد الصادرة في حقه، وهو ما يجعل الحسم في طلبه، بحسب الدفاع، ذا أثر مباشر على إمكانية استعادته لحريته.

وتنظم المادة 613-1 من قانون المسطرة الجنائية مسطرة إدماج العقوبات، حيث تسند للنيابة العامة المختصة صلاحية مباشرتها وفق الشروط القانونية، دون تحديد أجل صريح للبت في الطلبات المتعلقة بها. غير أن دفاع السجين يرى أن غياب أجل قانوني محدد لا ينبغي أن يؤدي إلى إطالة أمد الانتظار دون مبرر، خصوصا في الملفات التي قد يترتب على قبول طلبات الإدماج فيها استيفاء المحكوم عليهم مدة العقوبة الواجبة التنفيذ.

وعلى المستوى الإنساني، أفاد دفاع السجين بأن موكله أمضى 14 سنة بعيدا عن أسرته، كبر خلالها أطفاله في غيابه، كما توفيت والدته وهو داخل المؤسسة السجنية، مشيرا إلى أن استمرار انتظار الحسم في وضعيته القانونية دفعه إلى اتخاذ قرار الإضراب عن الطعام، رغم ما ينطوي عليه من مخاطر صحية.

وتعيد الانتكاسة الصحية التي تعرض لها السجين أول أمس الأحد، وزيارة وفد المجلس الوطني لحقوق الإنسان إليه، تسليط الضوء على التداعيات الإنسانية لتأخر الحسم في طلبات إدماج العقوبات، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص قضوا مددا تفوق العقوبة الأشد الصادرة في حقهم.

وفي ظل هذه التطورات، جدد دفاع السجين مطالبته بالتعجيل بالبت في طلب الإدماج، محذرا من التداعيات التي قد تترتب على استمرار الإضراب عن الطعام، ومشددا على ضرورة مراعاة الوضع الصحي والإنساني لموكله، بما يضمن سلامته ويحفظ حقوقه القانونية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى