
أكادير: محمد سليماني
انطلقت تحركات كبيرة لعدد من مهنيي الصيد البحري بميناء أكادير وبعدد من موانئ الأقاليم الجنوبية، من أجل الضغط على كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، لتمديد الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط 20 يوما إضافية.
واستنادا إلى المعطيات، فإن عددا من المهنيين والمجهزين بدأوا تحركات كبيرة في عدد من الاتجاهات سواء السياسية منها، أو من داخل الغرف المهنية والتنظيمات النقابية والمهنية، قصد إحراج كتابة الدولة والضغط عليها من أجل تمديد الموسم الشتوي المزمع أن ينتهي نهاية شهر مارس الجاري، لفسح المجال لفترة من الراحة البيولوجية.
وكشفت مصادر مهنية أن بعضهم بدأ في تسريب خبر تمديد الموسم الشتوي قبل إقراره من عدمه كنوع من الضغط من جهة، ومن جهة أخرى من أجل جس النبض حيال الموضوع، حيث انتشر شريط صوتي بين المهنيين يؤكد استعداد كتابة الدولة لتمديد الموسم لعشرين يوما إضافية. وخلف هذا الشريط الصوتي المسجل تساؤلات عديدة بين المهنيين والبحارة على حد سواء، دون أن تبادر الجهات المختصة إلى تأكيده أو تفنيده لقطع الشك باليقين.
ومن جهة أخرى، كشف مهنيون أن الأمر يتعلق بحملة ضغط، ومحاولات لترهيب المعهد المتخصص والجهات المسؤولة، ووضعها أمام الأمر الواقع، غير أن التسجيل الصوتي خلف احتقانا لأنه استثنى أحد الأساطيل من فرصة الاستفادة من التمديد المزعومة.
وبرر الداعون إلى تمديد الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط مطلبهم بكون هذا الموسم عرف عددا من التوقفات بسبب سوء الأحوال الجوية، وبالتالي فإن عددا من المراكب لم تستنفد الحصة المخصصة لها، ما يستوجب تمديد الموسم، إضافة إلى تعليلهم بأن الأخطبوط ظهر، في الآونة الأخيرة من الموسم الشتوي، في أحجام ومستويات جيدة عكس بداية انطلاق موسم الصيد.
يشار إلى أن الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط كان تأجل عن موعده بـ15 يوما، حيث كان مزمعا أن ينطلق في 16 دجنبر الماضي، إلا أن كتابة الدولة قررت تأجيله إلى فاتح يناير، استنادا إلى الرأي العلمي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بتاريخ 2 دجنبر الماضي، وإلى التوجهات الكبرى لمخطط أليوتيس، الداعية للحفاظ على الموارد السمكية واستغلالها بشكل مستدام.
وتعود أسباب هذا التأجيل إلى وجود صغار الأخطبوط بشكل كبير بالمصيدة، وهو ما يشير إلى أن هذه الفترة هي فترة توالد هذه الأسماك، الأمر الذي يحتم بدون مواربة استمرار توقيف نشاط صيد الأخطبوط خلال الفترة الحالية.
وحسب المصادر، فإن بعض التمثيليات المهنية حاولت، خلال اللقاء، الضغط من أجل انطلاق الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط في موعده المقرر مسبقا، رافضة أي تأجيل ولو ليوم واحد فقط، غير أن الوزارة تسمكت بضرورة التأجيل، وذلك لحماية هذا النوع من الأسماك من الاستنزاف ومنحه فرصة للتكاثر.
وكانت الجهات المسؤولة تتجه بداية يناير، كذلك، نحو تأجيل ثان لمدة أسبوعين على الأقل، استنادا إلى تقرير للمعهد كشف أن مصيدة الأخطبوط بالأقاليم الجنوبية لم تتعاف كليا، حيث أظهرت الأبحاث العلمية وجود تركيز كبير لصغار الأخطبوط بالمصيدة، الأمر الذي يحتم استمرار توقيف نشاط صيد الأخطبوط خلال الفترة الحالية. إلا أن عددا من المهنيين قابلوا مطلب التأجيل بالرفض وتمسكوا بانطلاقه في وقته المحدد.





