حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرسياسية

نزيف التقاعد يهدد الإدارة العمومية

أكثر من 70 ألف موظف يغادرون الوظيفة في خمس سنوات

النعمان اليعلاوي

 

تواجه الإدارة العمومية تحديا متزايدا، بفعل ارتفاع أعداد الموظفين المرتقب إحالتهم على التقاعد خلال السنوات المقبلة، في سياق يتسم بتقدم أعمار نسبة مهمة من الموارد البشرية، وتراجع عدد المناصب المالية المحذوفة أساسا، بسبب المغادرة النهائية للوظيفة. وتفيد معطيات تقرير الموارد البشرية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027 بأن عدد الموظفين المدنيين المتوقع إحالتهم على التقاعد لبلوغهم السن القانونية سيصل إلى «70 ألفا و266 موظفا خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2030»، وهو ما يضع عددا من القطاعات الحكومية أمام تحدي تعويض الأطر المغادرة، والحفاظ على استمرارية المرافق العمومية.

ويتصدر قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي قائمة القطاعات الأكثر تأثرا بهذه الموجة، بعدما بلغ عدد الموظفين المرتقب إحالتهم على التقاعد فيه 28 ألفا و12 موظفا، أي ما يمثل 14.9 في المائة من مجموع موارده البشرية. كما ينتظر أن يغادر 4 آلاف و793 موظفا قطاع التعليم العالي، بنسبة تصل إلى 16.3 في المائة من العاملين به. وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للموظفين المرتقب تقاعدهم في قطاعي التعليم إلى 32 ألفا و805 موظفين، بما يعادل 15.1 في المائة من مجموع مواردهما البشرية.

ولا يقتصر ضغط التقاعد على قطاع التعليم، إذ تشير المعطيات ذاتها إلى أن وزارة الداخلية ستفقد 15 ألفا و945 موظفا خلال الفترة نفسها، فيما يرتقب أن يحال 5 آلاف و645 موظفا بقطاع الصحة والحماية الاجتماعية على التقاعد. كما ينتظر أن يغادر 2792 موظفا قطاع الاقتصاد والمالية، و2307 موظفين قطاع العدل، مقابل 10 آلاف و772 موظفا موزعين على قطاعات وزارية أخرى.

وتزداد حدة هذا التحدي بالنظر إلى البنية العمرية للموظفين، إذ تفيد الأرقام المتعلقة بسنة 2026 بأن «33.7 في المائة من الموظفين المدنيين تجاوزوا سن الخمسين»، من بينهم 21 في المائة بلغوا 55 سنة فما فوق، مقابل 12.7 في المائة تتراوح أعمارهم بين 50 سنة وأقل من 55 سنة. ويبرز هذا التوزيع أن الإدارة العمومية مقبلة على مرحلة تتزايد فيها المغادرات بسبب التقاعد، في وقت تظل فيه مسألة تجديد الموارد البشرية وتوفير الأطر المؤهلة مطروحة أمام مختلف القطاعات.

وتؤكد معطيات المناصب المالية المحذوفة خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2026 حجم التأثير الذي أحدثته المغادرات، إذ بلغ عدد المناصب المحذوفة ضمن السلالم من 10 فما فوق 160 ألفا و206 مناصب، أي ما يعادل 81.9 في المائة من مجموع المناصب المعنية، بمعدل سنوي يناهز 14 ألفا و564 منصبا. كما شملت عمليات الحذف 18 ألفا و609 مناصب ضمن السلم السادس، و16 ألفا و730 منصبا ضمن السلالم من 7 إلى 9.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى