حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرخاصرياضة

هل تنجح الأندية المغربية قاريا بعد التواضع المحلي؟

أربعة فرق تبحث عن تجاوز دور مجموعات العصبة والكونفدرالية

يوسف أبوالعدل

بعد تأهل أربعة أندية مغربية لكرة القدم، نهاية الأسبوع  الماضي، إلى دور مجموعات كل من دوري أبطال إفريقيا، وكأس الكونفدرالية  الإفريقية، انطلقت الفرق نفسها والمكونة من المغرب الفاسي والنهضة البركانية في «التشامبيونسليغ»، والرجاء الرياضي والجيش الملكي في «الكونفدرالية»،  في التحضير والإعداد لمباريات دور المجموعات، وذلك بعدما تعرف كل فريق مغربي على خصومه في المسابقة القارية، بعد القرعة التي أجريت، الأربعاء الماضي، في مقر الاتحاد الافريقي لكرة القدم في العاصمة المصرية القاهرة.

وتحلل «الأخبار» أوضاع وحظوظ الأندية المغربية في هاتين المسابقتين القاريتين، والضغوطات المفروضة عليها لتمثيل الكرة الوطنية أحسن تمثيل، تكريسا للصورة الإيجابية للمغرب لدى الأفارقة، بعدما باتت كرته تتصدر المنتخبات القارية، وأملا في أن تسير أنديته على النهج ذاته.

 

تأهل رباعي.. ضعف وطني وتألق قاري

تسرب الخوف إلى الجمهور المغربي حول قدرة الأندية الوطنية على التأهل إلى دور المجموعات بكامل ممثليها الأربعة في المسابقتين القاريتين، المغرب الفاسي والنهضة البركانية في عصبة الأبطال الإفريقية، والرجاء الرياضي والجيش الملكي في كأس الكونفدرالية. ويعود ذلك إلى العروض المحتشمة التي قدمتها الفرق الأربعة في مباريات البطولة الوطنية، حيث لم ترق بداية المسابقة لمستوى تطلعات الأنصار والمتبعين.

وتأكدت تخوفات الأنصار في مباريات ذهاب الدور التمهيدي الثاني المؤهل إلى دور المجموعات، سواء في دوري أبطال إفريقيا، أو كأس «الكاف»، فباستثناء نهضة بركان الذي أمن تأهله مبكرا بعودته بفوز خارج الديار بهدفين نظيفين أمام ستار سبورت السيراليوني، فإن المغرب الفاسي اكتفى بتعادل سلبي في الذهاب بمدينة مكناس ضد أسيك ميموزا الإيفواري. من جهتهما، لم يستطع الرجاء والجيش الملكي العودة بأفضل من نتيجة التعادل أمام خصميهما إل كانيمي النيجيري وكوهوغو الإيفواري، مما أثار مخاوف جماهيرهما قبل مباراتي الإياب، خاصة أن المستوى التقني في الذهاب لم يكن في مستوى التطلعات.

وعند الامتحان يعز المرء أو يهان، فقد استطاعت الأندية المغربية الثلاثة التأهل إلى دور المجموعات، إذ تمكن المغرب الفاسي من العودة بانتصار تاريخي أمام أسيك ميموزا، بعد الفوز عليه في عقر داره بأبيدجان بهدفين لهدف واحد في مواجهة مشهودة، فيما حسم الرجاء والجيش الملكي تأهلهما إلى دور مجموعات كأس الكونفدرالية، رغم عدم تقديمهما مستويات مقنعة في مباراتي الإياب ضد خصميهما النيجيري والإيفواري، على أمل تحسين أدائهما في القادم من الجولات.

 

عصبة الأبطال.. «الماص» مجموعة قوية لكنها متوازنة

أوقعت قرعة دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا نادي المغرب الفاسي في المجموعة الرابعة إلى جانب كل من بيراميدز المصري، حوريا كوناكري الغيني، والهلال السوداني، وهي مجموعة اعتبرها العديدون صعبة على الجميع ومفتوحة في الوقت نفسه، خاصة أن غالبية هذه الأندية تعد فرقا صاعدة في القارة الإفريقية، في ظل تراجع مستوى الأندية العريقة في القارة السمراء.

وسيجد «الماص» نفسه في مواجهة فريق بيراميدز المصري، الذي يفتقر إلى قاعدة جماهيرية واسعة، لكنه يضم لاعبين من مستوى عال أكدوا جاهزيتهم للتنافس على مثل هذه البطولات في السنوات الأخيرة. أما فريق الهلال السوداني، فسيستفيد المغرب الفاسي من مواجهته خارج ملعبه، كون الفريق السوداني يستقبل منافسيه في رواندا، مما يجعل المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات. وفيما يخص مواجهة حوريا الغيني، فإن الفريق يمتلك واحدا من أفضل الملاعب في القارة السمراء بعشب جيد، ما يمنح الفريق الفاسي القدرة على العودة بنتيجة إيجابية من غينيا، إذا كان لاعبوه في كامل مستواهم يوم المباراة.

 

النهضة البركانية.. الأكثر أملا

وضعت القرعة ممثل المغرب الثاني في مسابقة دوري أبطال إفريقيا، فريق النهضة البركانية، في المجموعة الثالثة التي تضم كلا من سيمبا التنزاني، وأورلاندو بيراتس الجنوب إفريقي، وكوتون سبورت الكاميروني. وأكدت غالبية التصريحات القادمة من العاصمة المصرية القاهرة، حيث احتضن مقر «الكاف» مراسم القرعة، أن الفريق المغربي هو الأقرب للمرور إلى دور ربع النهائي، نظرا للتجربة التي راكمها في السنوات الأخيرة، سواء في مسابقة كأس الكونفدرالية التي توج بلقبها في أكثر من نسخة، أو في مشاركته الموسم الماضي في بطولة دوري الأبطال، والتي بلغ فيها دور نصف النهائي قبل أن يقصى على يد فريق الجيش الملكي.

يذكر أنه إلى جانب المجموعتين الثالثة والرابعة، اللتين يوجد بهما فريقا المغرب الفاسي والنهضة البركانية، فإن المجموعتين الأخريين تضمان كلا من الترجي الرياضي التونسي، بيترو أتلتيكو الأنغولي، إف سي نواذيبو الموريتاني، وويلييت الأنغولي في المجموعة الأولى. أما المجموعة الثانية، فتضم كلا من الزمالك المصري، يانغ أفريكانز التنزاني، مولودية الجزائر، والنادي الإفريقي التونسي، وهي المجموعة التي اعتبرها الجميع نارية وتعد بمواجهات مشتعلة في دور المجموعات.

 

الرجاء.. ماذا بعد التواضع المحلي؟

أوقعت قرعة كأس الكونفدرالية الإفريقية فريق الرجاء الرياضي في مجموعة صعبة يتصدرها النادي الأهلي المصري الكبير، الذي وجد نفسه هو الآخر هذا الموسم ضمن الأندية المشاركة في مسابقة كأس «الكاف»، بعدما ارتبط اسمه تاريخيا بعصبة الأبطال الإفريقية. وإلى جانب الأهلي، فقد أوقعت القرعة الفريق الأخضر مع كل من فريق أسكو دي كارا الطوغولي، وبريميرو دي أوغوستو الأنغولي، في مجموعة اعتبرها البعض سهلة لـ«النسور» والأهلي، لكن العديد من متابعي مستويات الرجاء مع بداية البطولة الوطنية حذروا من إمكانية الإقصاء من دور المجموعات، إن استمر الوضع على ما هو عليه رفقة الإسباني باكو خيميز، مدرب الفريق.

وبات مطلوبا من مسؤولي الرجاء التحرك السريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه على مستوى الجانب التقني للفريق، لكون المستويات التي يقدمها النادي الأخضر هذا الموسم لا ترقى لمستوى تطلعات مناصريه. وأي تعثر في كأس «الكونفدرالية» قد يقلب الطاولة على الجميع، بمن فيهم المكتب المديري بقيادة جواد زيات، الذي يعيش ضغوطا صعبة لتصحيح مسار الفريق الخارج عن سكته الصحيحة منذ الموسم الماضي.

 

الجيش الملكي.. البحث عن المجد القاري

أوقعت القرعة فريق الجيش الملكي في المجموعة الثانية بكأس الكونفدرالية الإفريقية، إلى جانب كل من أهلي طرابلس الليبي، عزام التنزاني، وديربان سيتي الجنوب إفريقي. وسيتعين على الفريق العسكري قطع رحلتين طويلتين إلى كل من جنوب إفريقيا وتنزانيا، ما يتطلب استعدادا تقنيا وذهنيا وبدنيا للاعبيه، الذين لم يكونوا في مستوى تطلعات مناصريهم مع بداية الدوري الوطني الاحترافي، قبل الانتفاضة الأخيرة أمام اتحاد طنجة، الأربعاء الماضي، حيث استعاد من خلال هذه المباراة الجيش بريقه، واسترد العديد من اللاعبين مستواهم التقني، وهو ما أثنت عليه الجماهير.

من جانبه، أكد بيدرو غونسالفيس، مدرب الفريق العسكري، أنه لا يفكر كثيرا في الخصوم الذين سينازلهم ناديه في دور المجموعات، مشددا على أنه يركز بشكل كلي على فريقه وتحسن مستواه مباراة تلو أخرى، ومشيرا إلى أنه شعر بهذا التحسن في المباريات الأخيرة. كما اعتبر أن المباريات الست للفريق العسكري في كأس الكونفدرالية ستزيد من هذا التطور، مؤكدا أن الوجود فيها أمر إيجابي للنادي واللاعبين، للمنافسة على كل الألقاب التي يشارك فيها الجيش هذا الموسم.

 

هيبة المغرب قاريا.. مسؤولية الأندية الأربعة

الطفرة التي حققتها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة، سواء على صعيد المنتخبات الوطنية بكافة أصنافها، أو المرتبة المتقدمة للمنتخب الوطني الأول في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، ناهيك عن تتويج لاعبي البطولة المحلية بكأس أمم إفريقيا للمحليين، تفرض على الأندية الأربعة الممثلة للمغرب في دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية استحضار هذه المكانة العالمية والإفريقية.

لذا، باتت هذه الأندية ملزمة بتشريف بلدها والبطولة الوطنية أولا، ثم جماهيرها التي تأمل في فرحة بنكهة قارية، وإعادة الكؤوس الإفريقية إلى خزائن المغرب بعد غياب، سيما لقب عصبة الأبطال الذي غاب منذ عام 2022 عندما توج به فريق الوداد الرياضي، بقيادة مدربه الأسبق وليد الركراكي.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى